الفرق بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف والموضوع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الفرق بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف والموضوع

الأحاديث النبوية

هي ما جاء عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من قول أو فعل أو تقرير، وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي في الإسلام بعد القرآن الكريم، وينقسمُ الحديث الشريف بحسب صحَّته إلى أقسام كثيرة، أصحه الحديث الصحيح ثم الذي يليه وهو الحديث الحسن ثم الضعيف ثم الموضوع، وعلى المسلم أن يتحرَّى صحة الحديث الشريف كي لا يكون سببًا في نشر الأحاديث المكذوبة على رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- وهذا المقال سيتناول ذكر الفرق بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف والموضوع إضافة إلى الحديث عن أول من جمع الحديث النبوي الشريف.

الفرق بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف والموضوع

إن الحديث أو المقارنة بين شيئين أو أكثر هو تعريف كلٍّ منهم على حدة، وهذا يعني إنِّ إظهار الفرق بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف والموضوع يكون بتعريف كلِّ حديث على حدة، وفيما يلي تعريفهم جميعًا:

  • الحديث الصحيح: هو الحديث النبوي الشريف الذي اتصل سنده بشكل سليم بين رواة عدول إلى منتهى السند، وهو حديث سالم تمام السلامة من العلل والشذوذ ولا يخالف أي قاعدة فقهية أو آية قرآنية أو أي حديث شريف صحيح آخر في المعنى المراد، ويجب أن تتوفّر في الحديث الصحيح الشروط الآتية:
  1. اتصال السند السليم.
  2. توفّر العدالة في رواة الحديث كلِّهم.
  3. ضبط الرواة أيضًا جميعهم.
  4. خلوّ الحديث من الشذوذ.
  5. خلوّ الحديث من العلل أيضًا. [١]
  • الحديث الحسن: إن الحديث الحسن هو الحديث الذي يتصل سنده بشكل صحيح مثل الحديث الصحيح تمامًا ولكنَّ ضبط الرواة فيه علِّة أو ضعف لذلك يُضعَّف هذا الحديث عن غيره، وهو خالٍ من الشذوذ والعلل تمامًا كالحديث الصحيح، وينقسم الحديث الحسن إلى قسمين وهما:
  1. حديث حسن لذاته: وهو ما وردَ تعريفه سابقًا، الحديث الذي يتصل بسند صحيح ولكنَّه خفَّ ضبطه، ولا شذوذ أو علل فيه.
  2. حديث حسن لغيره: هو الحديث الضعيف الذي جاء في أكثر من طريق، ولم يكن السبب في تضعيفه فسق أو كذب أو خدش في مروءة الراوي، ففي هذه الحالة يرتقي الحديث الضعيف إلى مرتبة الحسن لغيره، ويرتقي الحديث الضعيف إلى مرتبة الحسن إذا كان ضعفه يسيرًا، جاء من سوء حفظ أحد رواته أو جهل في رجاله، وهو حديث يحتجُّ به كما احتج الفقهاء بالحديث الحسن، لأن الحسن صحيح في الاحتجاج كالصحيح ولكنَّه أقل قوَّة منه، والله أعلم [٢].
  • الحديث الضعيف: هو الحديث الذي اختلَّ فيه شرط من شروطه الأساسية، وهي الشروط الأساسية التي يجب أن تكون في الحديث الصحيح، وهي: اتصال السند السليم تمامًا، عدالة الرواة جميعهم، ضبط الرواة أي اتقانهم في الحفظ والنطق ومخارج اللغة، سلامة الحديث من الشذوذ والعلل، وينقسم الحديث الضعيف إلى:
  1. الحديث الضعيف ضعفًا شديدًا: وهو الحديث الذي اختل من شروطه شرط اتصال السند أو عدالة الرواة.
  2. الحديث الضعيف ضعفًا يسيرًا: وهو الحديث الذي اختل من شروطه شرط السلامة من الشذوذ أو العلل أو شرط ضبط الرواة واتقانهم [٣].
  • الحديث الموضوع: وهو الحديث الذي يُنسب إلى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو لم يقلْهُ أو يفعلْهُ أو يقرَّ به، وقد دخل كثير من الأحاديث الموضوعة إلى السنة النبوية فاجتهد العلماء على إخراجها منها، والله أعلم. [٤]

أول من جمع الحديث النبوي الشريف

بعد إظهار الفرق بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، سيتم المرور على أول من جمع الحديث النبوي أو أمر بجمعه من الصحابة الكرام أو ممن بعدهم، وجديرٌ بالذكر أنَّ السنة النبوية الشريفة لم تجمع ولم تُكتب في عهد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بل حفظها صحابة رسول الله في صدورهم ونقلوها إلى التابعين بشكل شفهي، مع وجود بعض الصحابة الذين كتبوا ما سمعوا من رسول الله مثل عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-، وقد فكَّر الفاروق عمر بن الخطاب -رضي اله عنه- أن يدوَّن ويكتب ما جاء عن رسول الله من أقوال ولكنَّه تراجع عن ذلك، ثم جاء عمر بن عبد العزيز الذي أمر أبا بكر بن حزم بتدوين أحاديث رسول الله فدوَّن ما استطاع من أحاديث الرسول في المدينة، ثم جاء بعده الزهري الذي عاصر عمر بن عبد العزيز فدوَّن ما تبقَّى من حديث رسول الله فهو أعلم أهل الأرض بالسنة في ذلك العصر، ولهذا كان الزهري أوّل من وضع أساسات السنة النبوية وتابع العلماء تدوين السنة بعده، والله أعلم. [٥]

المراجع

  1. تعريف وشروط الحديث الصحيح والحسن والضعيف, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 15-01-2019، بتصرّف
  2. معنى قول المحدثين "حديث حسن", ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 15-01-2019، بتصرّف
  3. الحديث الضعيف, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 15-01-2019، بتصرّف
  4. الحديث الموضوع, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 15-01-2019، بتصرّف
  5. أول جامع للحديث النبوي, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 15-01-2019، بتصرّف