الفرق بين الجمع والقصر في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الفرق بين الجمع والقصر في الصلاة

الصلاة هي عمود الدين، والأساس الذي تقوم عليه باقي العبادات فإن صلحت صلح مسار الدين لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأهمية الصلاة في حياة المؤمن، جعلها الله سيحانه وتعالى على شكل خمسة فروضٍ يومية يؤديها الفرد في اليوم والليلة، ولا يجوز له بأي حالٍ من الأحوال أن يترك فرضاً واحداً أو يتجاوزه، إلا في حالاتٍ خاصة بالنسبة للمرأة كالحيض والنفاس، أما بشكلٍ عام فإن أداء الصلاة فرض لا يجوز التهاون فيه، لكن الله تعالى جعل دينه دين يُسر، وأباح بعض الأحكام الخاصة بالصلاة في ظروفٍ معينة لتسهيل القيام بها مثل الجمع والقصر فيها، وفي هذا المقال سنوضح الفرق بين الجمع والقصر في الصلاة بالتفصيل.

الفرق بين الجمع والقصر في الصلاة

  • يوجد عدة فروق بين الجمع والقصر في الصلاة، فالقصر يعني أن يُصبح عدد الركعات أقل، ففي الصلاة الرباعية يُصبح عدد الركعات اثنتين بدلاً من أربعة.
  • الجمع يعني أن يتم تأجيل الصلاة أو تقديمها، أي أن يجمع فرضين معاً، كأن يجمع صلاتي الظهر مع العصر أو صلاتي المغرب والعشاء، والجمع إما أن يكون جمع تقديم أو جمع تأخير.
  • يمكن للمسلم أن يجمع بين الصلوات وأن يقصرها في الوقت نفسه وهذا جائز في ظروفٍ خاصة كالسفر.
  • الحكم الشرعي لقصر الصلاة هو أنها سنة مؤكدة، بل إنه من الأفضل أن يقصر المسلم صلاته في السفر، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقصر صلواته وهو في السفر ولم يحدث أبداً أن أتمها.
  • ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام على لسان ابن عمر رضي الله عنهما: (صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكَانَ لاَ يَزِيدُ فِى السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ رضى الله عنهم).
  • في مذهب الحنفية ورد حكم الوجوب في قصر الصلاة أثناء السفر، وأن أداءها بالقصر أفضل من إتمامها.
  • الأسباب المبيحة للجمع والقصر عديدة، لكن الأسباب المبيحة للجمع أكثر من الأسباب المبيحة للقصر، إذ أن الجمع بين الصلوات جائز شرعاً للمسافر كما أنه جائز للمقيم الذي يجد مشقةً في أداء كل صلاةٍ في وقتها مثل المريض وكبير السن والشخص الذي يُعاني من سلس البول بالإضافة إلى المطر والسيول والطالب الذي عليه امتحان والطبيب الذي سيقوم بعملية جراحية.
  • القصر في الصلاة يجوز في حالة واحدة فقط وهي السفر، ولا يجوز في غيره أبداً، والجدير بالذكر ان صلاتي الفجر والمغرب لا يجوز قصرهما، وإنما يكون القصر في الصلوات الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء.
  • عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس: ماذا أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته.
  • في حال أقام المسافر أكثر من أربعة أيام فإنه لا يقصر ويُصلي الصلاة كما هي.