العمل الإضافي في القانون الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٩ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
العمل الإضافي في القانون الأردني

مفهوم العمل

يعدّ العمل ذا مفهوم واسع، وقد عُرف بأنّه كلّ نشاط يبذله الإنسان ويمارس به جهودًا عضلية وجسدية ليستغلّ كل طاقاته وجهوده البدنية، ويكون الهدف من هذا النشاط هو إشباع حاجات الإنسان الشخصيّة، كالمأكل والملبس وإلى غير ذلك، ويكون العمل إراديًّا وليس جبريًا، ويطلق مصطلح العمل غالبًا على الأعمال التي يقوم بها العامل بواسطة أعضاء جسده، إلّا أنّ الجهود التي يبذلها الفرد ذهنيًا تعدّ عملًا أيضًا، كتأليف قصة أو رواية، وبناءً على ما تقدّم سيتم توضيح مفهوم قانون العمل الأردني، والعمل الإضافي في القانون الأردني، والأهمية الاقتصادية لقانون العمل.

مفهوم قانون العمل الأردني

يعرف المشرع العمل في قانون العمل الأردني: "مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم علاقات العمل التابع المأجور والذي يقوم به أشخاص مقابل أجر لحساب أشخاص آخرين وتحت توجيههم ورقابتهم"، ويتضح من خلال هذا المفهوم أن للعمل عدة عناصر أساسية، وهي عنصر الأجر والتبعية والمدة والعمل، وكانت القواعد الناظمة للعمل في الأردن تخضع لأحكام القانون المدني، إلا أنّه بعد الثورة الصناعية والتطورات التكنولوجية الهائلة، كان لزامًا التدخل لحماية حقوق العمال ومصالحهم الخاصّة، فشرع البرلمان قانون العمل.[١]

حيث ظهرت أحكامه إلى حيز النفاذ وتأثرت أحكامه بالمبادئ الاجتماعية التي حرصت على إعادة التوازن إلى علاقة العمل، وبالتالي انفصل قانون العمل عن القانون المدني في العديد من أحكامه، ومن هذا المنطلق أصبح قانون العمل فرعًا من فروع القانون العامّ.[١]

العمل الإضافي في القانون الأردني

نظّمت أحكام العمل الإضافي في القانون الأردني، ويقصد بالعمل الإضافي: "أن يعمل العامل لدى نفس صاحب العمل زيادة عن ساعات العمل المحددة مقابل الحصول على بدل العمل الإضافي بواقع 125% من الأجر المحدد للعامل"، والعمل الإضافي ينقسم إلى قسمين، العمل الإضافي الوجوبي، وهو واجب على العامل القيام به متى ما طلب منه صاحب العمل ذلك، ولا يحقّ للعامل أن يرفض مثل هذا العمل الإضافي، كأعمال الجرد السنويّ وإعداد الميزانية والحسابات الختامية، ويشترط ألّا تزيد عدد الأيام عن ثلاثين يومًا في السنة، ولا تزيد عدد الساعات عن عشر ساعات في كلّ يوم.[٢]

أما القسم الثاني وهو العمل الإضافي الاختياري، فهو مرهون بإرادة العامل، ولم يحدّد المشرِّع الأردني ساعات عمل معيّنة في ذلك، ويدلّ تنظيم المشرع لأحكام العمل الإضافي في القانون الأردني حرصه على المحافظة على حقوق العامل.[٢]

الأهمية الاقتصادية لقانون العمل

بعد الحديث عن العمل الإضافي في القانون الأردني، لا بُدّ من معرفة الأهمية الاقتصادية للعمل، حيث هناك علاقة وثيقة بين العمل والاقتصاد، حيث إن العمل يساعد على توجيه الاقتصاد في المجتمع، حيث إنّه من خلال قانون العمل يتم توزيع الأيدي العاملة على مختلف القطاعات في المناطق المختلفة، وذلك عن طريق تحديد أجر العامل، وعدد ساعات العمل العادية والإضافية.[٣]

كما أن العمل هو السبيل الوحيد للحدّ من ظاهرة البطالة والتخلص منها، وذلك من خلال رفع الحد الأدنى للأجور، حيث إن الطبقة العاملة هي طبقة مستهلكة، وهذا يؤدّي إلى زيادة الطلب على السلع مما يولد الحاجة إلى تشغيل العمال.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب عباس الصراف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 42. بتصرّف.
  2. ^ أ ب جعفر المغربي (2018)، شرح أحكام قانون العمل (الطبعة الثانية)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 106-107. بتصرّف.
  3. ^ أ ب شواخ الأحمد (2004)، التشريعات الإجتماعية وقانون العمل، سوريا: مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية، صفحة 30. بتصرّف.