العلاقة بين التنوع الثقافي والتمييز العنصري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
العلاقة بين التنوع الثقافي والتمييز العنصري

يجهل الكثير من الناس التمييز بين التنوع الثقافي والتمييز العنصري، فالتنوع الثقافي هو عبارة عن وجود العديد من الثقافات في مكان معين أو مجتمع ما أو دولة معينة، ومن الممكن أن يُقسم إلى نوعين; تنوع ثقافي مادي وتنوع ثقافي غير مادي، أما التمييز العنصري فهو التمييز بين شخص وشخص آخر أو عدم المساواة بينهما بناء على الأصل أو اللون أو العرق أو الدين أو الجنسية أو اللغة، ممّا يؤدّي إلى العنف والتفكك، ومن أبرز الأمثلة على حركات التمييز العنصري في العالم الصهيونية والنازية.

العلاقة بين التنوع الثقافي والتمييز العنصري

تعيش اليوم الكثير من المجتمعات المختلفة في الدين والهوية واللغة والثقافة والعادات والتقاليد مع بعضها البعض في دولة واحدة في أماكن مختلفة حول العالم، فكان بعضها متفقاً ولا تمييز بينها بل كان التنوع الثقافي يجمعها، وكان بعضها الآخر مختلفاً ويعاني من التمييز العُنصري لأسباب مختلفة ومن أبرز الأماكن التي يعيش فيها مجتمعات متنوعة:

  • الدول الأوروبية إذ أن الدولة الواحدة في أوروبا تعيش فيها الكثير من الجاليات من دول مختلفة وديانات مختلفة ولغات مختلفة، ونرى الوضع في بعض الدول على أفضل حال فلا تمييز بين الناس إطلاقاً، بينما نرى بعض الدول الأوروبية تغلب عليها النزعة والتفرقة العنصرية.
  • الولايات المُتحدة الأمريكية تجد في الولايات المتحدة الأمريكية أشخاص من شتى المنابت والأصول، مختلفين في العرق واللغة والديانة واللون والفكر وغيرها من الأمور، وتنادي الحكومة الأمريكية دوماً بالمساواة بين الجميع ولا اختلاف، والولايات المتحدة بلد عانى الأمرين في التفرقة والتمييز العُنصري على أساس اللون وما زالت آثاره حتى اليوم بين العرق الأبيض والأسود.
  • الأردن وتُركيا من أكثر الدول التي أصبح يوجد فيها تنوع ثقافي وحضاري في الشرق الأوسط الأردن وتُركيا، بسبب موجات النزوح التي جاءت من البلاد المجاورة كالعراق وسوريا وفلسطين، ولكن بفضل حنكة قيادة هذه الدول ووعي الشعوب التي تجمعها الكثير من العادات والتقاليد والديانة واللغة قدمت مثالاً يُحتذى به في قبول الآخر والتنوع الثقافي والعيش معاً كالإخوان والابتعاد عن التمييز العُنصري بجميع أشكاله.

هذا وقد شجعت الأمم المتحدة على التنوع الثقافي، وأكدت على تقبل مختلف الحضارات والثقافات ودعت لوجود حوار متبادل بينها وذلك في سبيل تحقيق المعرفة وتحقيق المزيد من الإنجازات والتقدم والازدهار، بما يعود بالمنفعة العامة على الجميع، كما ودعت إلى مواجهة التحديات التي تفرضها العولمة من أجل تبادل الثقافات والمعرفة بين الدول والشعوب.