العصور الذهبية للإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
العصور الذهبية للإسلام

عصر النهضة الإسلامية

بدأت العصور الذهبية من القرن 8 إلى القرن 13، حيث ظهرت بوادر الازدهار في قطاعات التنمية الاقتصادية والعلوم والأعمال الثقافية، وقد طالت مناطق عديدة من الرقعة الإسلامية، كما ظهرت أعداد كبيرة من الاختراعات التي قام بها المسلمين على مرّ تلك العصور الذهبية، ووصلت تلك الفترة الزمنية أوجها حتى أصبحت العلوم والآداب والطب موادًا تعليميةً للمتعلمين في الغرب إلى أن قام بعض العلماء بوضع نهاية للعصر الذهبي الإسلامي في وقت متأخر من القرن 15.

العصور الذهبية للإسلام

قام الحكام المسلمون بتأسيس أكبر إمبراطورية في تاريخ الدولة الإسلامية في منتصف القرن السابع، وكان أول مظاهرها قيام هارون الرشيد بإنشاء دار الحكمة في بغداد، حيث وكلَّ جميع العلماء بوضع خلفية ثقافية لتلك المكتبة والقيام بترجمة كل ما هو معروف في العالم الكلاسيكي إلى اللغة العربية، كما ساهم كل من العلماء والفلاسفة والشعراء والفنانين والتجار بالحفاظ على التقاليد السابقة، بالإضافة إلى القيام بالاختراعات والابتكارات الخاصة بكلٍ منهم، كما تم ترجمة العديد من الكتب والمؤلفات من اللغات التركية والفارسية والسندية والعبرية إلى اللغة العربية، وقد لعبت التضاريس دورًا كبيرًا في تطور المسلمين ومثال على ذلك مكة المكرمة، التي كانت مركزًا لتبادل البضائع واختلاط المسلمين بالأفارقة والآسيويين، ونتيجة لذلك توسعت الرقعة الإسلامية بسبب عملية التجارة، كما لعب المتصوفون دورًا في نشر الإسلام في دول فارس وتركيا والأناضول.

مظاهر العصور الذهبية للإسلام

ساعدت العديد من المظاهر والعوامل على جعل الحضارة الإسلامية مقصد كل متعلم ومثقف من داخل الرقعة الإسلامية أو خارجها، وخاصةً من البقاع الأوروبية مما جعلها دومًا في المقدمة ومن تلك المظاهر:

  • تقبل المسلمين لأفكار أرسطو طاليس وبيلاطو واعتبارها آراءً لا تناقض المعتقدات الطبيعية بعكس المسيحيين.
  • تطوير نظام الأرقام بالاعتماد على المعارف الهندية.
  • ترجمة المؤلفات الإغريقية وتقديمها كهدية للعالم الأوروبي.
  • تقديم اللغة العربية على أنها لغة للتعلم.
  • ارتداء العرب للأقمشة الفاخرة مثل الدمقس وإدخالها إلى اللغة الإنجليزية.
  • التنافس بين العلماء على أسس بيروقراطية.
  • ظهور نماذج عمرانية ضخمة بالمقارنة مع العمران الغربي مثل قصر الحمراء في الأندلس.

علماء تميزوا في العصور الذهبية للإسلام

برع عدد كبير من العلماء والمخترعين في العصور الذهبية، وقدموا للمجتمع الإسلامي والعالمي مجموعة من الاختراعات وما زالت آثارها واضحًا إلى يومنا هذا ومن هؤلاء العلماء:

  • الزهاوي: يعد الزهاوي من أعظم الجراحين على الإطلاق وقد لُقب بجراح العرب الأعظم وقد ذكر الزهاوي عدد من المواد المخدرة التي استخدمت في العمليات الجراحية كالحشيش وغيرها.
  • ابن سينا: هو أول من اكتشف عدد من الأمراض المنتشرة في يومنا هذا، كما أنه من أرسى علم الطفيليات وأول من وصف التهاب السحايا الأولي.