الشيخ مصطفى صبري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الشيخ مصطفى صبري

معنى مصطلح الشيخ

يُطلق مصطلح الشيخ في اللغة العربية على من تقدَّمت به السن فشاخ ومضى به العمر طويلًا، فقد قال تعالى في محكم التنزيل: "قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ" [١]، ومع أنَّ هذا المعنى هو الأكثر وضوحًا وورودًا في اللغة، فإنَّ مصطلح "الشيخ" يُطلق أيضًا على من يمتلك علمًا ومعرفة، وهذا المعنى متصل بالمعنى الحقيقي لكلمة شيخ، فمن شاخ وتقدَّمت به السنوات لا بدَّ أن يكون علمه أكثر لتربته الكبيرة في حياته السابقة، وهذا المقال سيسلِّط الضوء على أحد مشايخ المسلمين وهو الشيخ مصطفى صبري والحديث عن كتابه موقف العقل أيضًا. [٢]

الشيخ مصطفى صبري

ولد الشيخ مصطفى صبري سنة 1869م في الأناضول في تركيا في مدينة توقاد، وإلى مدينته يُنسب أيضًا، وتتلمذ في بدايات حياته عند والده الشيخ أحمد التوقادي، وفي مدينة توقاد درس المراحل الأولى وحفظ القرآن الكريم، قبل أن ينتقل الشيخ مصطفى صبري إلى مدينة قيسري والأستانة ليدرس العلم الشرعي ويكسب شهادتين علميتين، وقد كان نبيهًا حافظًا منذ شبابه، فأعجب به أساتذته وشيوخه، فدخل عالم التدريس في سن صغيرة، وأصبح واحدًا من المدرسين المشهورين وهو في الثانية والعشرين من عمره، فحاضر في جامع محمد الفاتح عام 1890م، وخرَّج عددًا من الطلبة على يديه، ثمَّ تم اختياره عام 1900م عضوًا في ديوان القلم في دولة الخلافة العثمانية، ثمَّ اختارته الجمعية العلمية ليشغل منصب رئاسة صحيفتها الأسبوعية، ثمَّ أصبح عضوًا في دار الحكمة، وتولَّى تدريس علم الحديث الشريف في مدرسة السليمانية قبل أن يصبح نائبًا عن مدينة توقاد عام 1908م.

أمَّا علمه ومكانته العلمية الأدبية، فقد كان للشيخ مكانة أدبية علمية كبيرة بين من عاصرهم من العلماء والأدباء، وكان قد شغل الشيخ مصطفى صبري منصب المشيخة الإسلامية عام 1919م، وقد تعرَّض الشيخ في حياته إلى متاعب كبيرة فسافر وارتحل كثيرًا فزار مصر عام 1923م ولبنان ووصل إل عدد من الدول الأوروبية والتقى بالشريف حسين في مكة المكرمة ثمَّ رجع إلى مصر سنة 1932م، ولأنَّ الشيخ أتقن اللغتين التركية والعربية، فقد دافع عن الدين بكتاباته في اللغتين، وحارب كل الأفكار القومية التي كانت تسعى لتحل مكان الدين في العالم العربي، وقد تُوفِّي سنة 1954م في مكة المكرمة عن عمر ناهز السبعين عامًا. [٣]

كتاب موقف العقل للشيخ مصطفى صبري

كتاب موقف العقل للشيخ مصطفى صبري، كتاب من أهمّ الكتب التي ألفها الشيخ في حياته، يسرد الشيخ في هذا الكتاب مواقفه وأراءه وأفكاره السياسية، فكان كتابه موقف العقل مليئًا بالبحوث الفكرية الفلسفية التي تطرَّق إليها الشيخ في سبيل الدفاع وردِّ الشبهات عن الدين الإسلامي، مستخدمًا الأسلوب العقلي العلمي ومقدِّمًا الحجج والبراهين، فقد كشف الشيخ في كتابه عن كثير من المؤامرات التي حاكها محاربو الإسلام، وذلك من خلال الحروب التي قامت في تلك الفترة على أرض الواقع، إضافة إلى الهجمات الفكرية ونشر الإلحاد والفساد الأخلاقي في العالم، فكان كتاب موقف العقل ردًا عقليًا على هذا التصعيد الفكري والسياسي في العالم في الفترة التي عاش فيها الشيخ، فتعمَّق في البحث العقلي ليرد الشبهات على كلِّ من شكك بوجود الله -عزّ وجلَّ- وكلّ من حارب هذا الدين بالكلمة أو بالسيف. [٤]

<section id="overview" class="article_content"></section>

المراجع[+]

  1. {القصص: الآية 23}
  2. كلمة (شيخ) وتطور دلالتها في اللسان العربي, ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-03-2019، بتصرّف
  3. مصطفى صبري أفندي, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-03-2019، بتصرّف
  4. مصطفى صبري, ، "www.wikiwand.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-03-2019، بتصرّف