السياحة في لبنان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٤ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
السياحة في لبنان

لبنان

تقع الجمهوريّة اللّبنانيّة في غرب آسيا وضمن من منطقة الشّرق الأوسط وعاصمتها بيروت، فتحدّها سوريا من جهة الشّمال والشّرق وفلسطين المحتلة من الكيان الصّهيوني الغاصب من الجنوب بينما تقع شبه جزيرة قبرص غربًا عبر البحر الأبيض المتوسط، فمن خلال موقع لبنان الاستراتيجي بين الدول العربية وهويّتها الدينيّة والعرقيّة والتاريخيّة تُعدّ السياحة في لبنان هدفًا لعديد السيّاح العرب والأجانب، فعلى الرّغم من كون لبنان أصغر الدّول في القارّة الآسيويّة بمساحة 10.452 كيلو مترًا مربعًا إلّا أنها كبيرةٌ في تاريخها وثقافتها الممتدّة على مرّ العصور.[١]

المناخ في لبنان

يمتلك لبنان شواطئ ساحليّةً على البحر الأبيض المتوسّط يبلغ طولها 225 كيلو مترًا، كما تغطّي الثّلوج الأجزاء الغربيّة من البلاد في جبل لبنان والجبال الشرقيّة أيضًا، تحتوي تضاريس لبنان على السّهل السّاحلي وسلسلة جبال لبنان والجبال المناهضة ووادي البقاع، تجفُّ جبال لبنان سنويًا من خلال السيول الموسميّة والأنهار كنهر ليونتي إضافةً لوجود 16 نهرًا مختلفًا 13 نهرًا منها تنبع من جبل لبنان وتصبُّ في البحر الأبيض المتوسّط، أمّا الأنهار الثلاثة الأخرى فتنشأ في وادي البقاع، تتمتّع الجمهوريّة اللّبنانيّة بمناخ البحر الأبيض المتوسّط المعتدل ضمن مناطقه السّاحليّة، فيكون الشتاء باردًا وماطرًا والصّيف حارًا ورطبًا، أمّا في المناطق المرتفعة والجبال فتنخفض درجات الحرارة خلال فصل الشّتاء إلى ما دون التّجمّد مكونًا غطاءً ثلجيًا كثيفًا يبقى حتّى أوائل الصّيف ممّا يساهم في تنشيط السياحة في لبنان.[٢]

الاقتصاد في لبنان

يتنوّع الاقتصاد اللّبناني كونه بلدًا تجاريًا يحوي على مجموعةٍ من القطاعات النّشطة التي ترفد الدّولة بالأموال، فالقطاع الزّراعي مثلًا كبيرٌ نسبيًا وله دوره في الاقتصاد اللّبناني ونموّه، كما تحتلّ السياحة في لبنان مكانةً بارزةً أيضًا إلّا أنّ الحروب التي تعرّضت لها البلاد تسبّبت في إلحاق الأضرار وخفّضت النّشاط الاقتصادي إلى 50 % حتّى عام 1976، كما وصلت تكلفة إعادة الإعمار النّاتجة عن الحرب الإسرائيليّة الفلسطينيّة السوريّة عام 1982 إلى 15 مليار دولارٍ، وعلى الرّغم من ذلك تمكّن لبنان من البقاء اقتصاديًا بوجود المساعدات الخارجيّة والإعانات الأجنبيّة.[٣]

آثار الحرب عام 1982 أدّت لتسمّم المناخ الاقتصادي ممّا ساهم في تدهور الاقتصاد اللّبناني حتّى بلغ التضخّم الاقتصادي أعلى مستوياته في عام 1987 ليصل إلى 487%، ومع قيام المصالحة الوطنيّة عبر اتفاق الطّائف عام 1989 عاد الاقتصاد اللّبناني إلى الانتعاش فارتفع النّشاط الاقتصادي في الأعوام التالية واستطاعت حكومة رفيق الحريري من تحقيق الاستقرار الاقتصادي ووضع برنامجٍ لإعادة بناء البنية التحتيّة للاقتصاد محققًا نموًا إجماليًا وصل إلى 40% في 1991 و4.2% في 1992.[٣]

السياحة في لبنان

بالرجوع إلى الإحصائيات المحليّة تشير الأرقام إلى أنّ السياحة في لبنان تمثّل 10% من إجمالي النّاتج المحلّي للبلاد، فعلى الرّغم من الحرب على سوريا استطاعت لبنان من استقطاب ما يزيد عن 1.3 مليون زائرٍ ووصلت أحيانًا أيضًا إلى 2 مليون زائرٍ سنويًا ومن بلادٍ مختلفةٍ أبرزها اليابان والأردن والسّعودية، حيث ترجع جاذبيّة لبنان السياحية لوجود المواقع الثقافيّة والتاريخيّة المميّزة دون نسيان المرافق الرياضيّة المتنوّعة والحانات والمطاعم وأماكن التّرفيه.[٤]

كما تشمل الوجهات السياحيّة الأكثر تردّدًا من قبل السيّاح مدينة بيبلوس الساحليّة والآثار الرومانيّة في بعلبك والتي تحتوي على مقبرة خولات وكهوف قاديشا، أمّا الفنون فلها دورٌ كبيرٌ في جذب السيّاح فقد أنجبت لبنان مجموعةً من الفنّانين المعروفين على المستوى الدّولي أبرزهم الرّسام مصطفى فروخ والكاتب جبران خليل جبران وغيرهم من المواهب الفنيّة التي سطّرت أسمائها في عالم الفن.[٤]

تحتلّ السياحة في لبنان المرتبة 79 من أصل 191 دولةٍ كما صنّفت الصحيفة المشهورة نيويورك تايمز عاصمتها بيروت كأفضل الوجهات عالميًا للسفر نتيجةً للحياة اللّيلية وكرم الضّيافة، هذه التّصنيفات ساهمت في رفع معدّل السياحة في لبنان ليصل إلى ما يزيد عن 1.8 سائحٍ في عام 2009 بزيادة 39% عن 2008 قبل أن تنخفض النّسبة مجددًا في 2012 37% نتيجةً للحرب في سوريا.[٥]


أفضل ما يمكن رؤيته في لبنان

هناك الكثير من الأشياء التي من الضّروري رؤيتها والقيام بها أثناء السياحة في لبنان، لذلك فلا بدّ من تحديد الخيارات واختيار الوقت المناسب للقيام بالرّحلات الشاطئيّة والحفلات وزيارة المتاحف والمناطق الطبيعيّة، ولكسب الوقت والحصول على المتعة سيتم التّطرق في هذا المقال على أبرز ما يمكن القيام به عند زيارة لبنان وهي كما يأتي:[٦]

  • الطيران الشراعي: تتعدّد الأماكن في لبنان التي تقدّم خدمة تجربة الطيران الشراعي من خلال القفز من الجبال نحو الساحل والتّمتّع بالمناظر الخلّابة.
  • مغارة جعيتا: تم اكتشاف مغارة جعيتا من قبل القس ويليام تومسون في 1836 وتمّ تسميتها بهذا الاسم نسبةً إلى المدينة التي تقع بها، وهي عبارة عن كهفٍ يحتوي التكوينات الصخريّة الطبيعيّة والتي من الممكن السّير خلالها مشيًا أو من خلال القوارب.
  • المناطق الشمالية: وتضم مجموعة من المناطق أبرزها عكار التي تتميز بمساحات كبيرة من الطبيعة الجميلة والتي من الممكن الإقامة فيها والتجول في مناطقها الريفية بواسطة السيارة.
  • شلال البطريرك جورج: والذي يقع في منطقة تنورين ويملك شعبيّةً كبيرةً من قبل السيّاح لما يحتويه من تكويناتٍ صخريةٍ تعود إلى ملايين السنين.
  • الحمرا: أو ما يطلق عليها الشانزليزيه اللّبنانية وهي مركز الثّقافة والمعرفة ومكان تجمّع الجامعات ذو الأجواء الصّاخبة.
  • أسواق بيروت: حيث يُعدّ التّسوق أحد أسباب السياحة في لبنان، حيث تعد بيروت عاصمة الموضة في الشرق الأوسط نتيجةً لتواجد العلامات التجاريّة العالميّة.
  • التل طرابلس: فمن خلال المشي في حي التل في مدينة طرابلس تظهر عظامة الهندسة المعماريّة وجمالها والتي تبطّن الشارع من خلال الأحجار الكريمة التي تعود للقرون السّالفة.
  • الأسواق القديمة في الجبيل: تتميّز منطقة جبيل بالأسواق القديمة الجاذبة للسيّاح من خلال ممراتها التاريخيّة القديمة التي تعتبر موقعًا تراثيًا.
  • بعلبك: تحتوي المنطقة على الآثار الرومانيّة المختلطة بجمال الهندسة المعماريّة.
  • حريصا: وهو أحد المواقع الدينية الذي يجب زيارتها أثناء السياحة في لبنان والذي يحتوي على تيليفريك.

المراجع[+]

  1. "Lebanon", en.wikipedia.org, Retrieved 01-11-2019. Edited.
  2. "Lebanon ", www.wikiwand.com, Retrieved 01-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Lebanon", www.encyclopedia.com, Retrieved 01-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "The Biggest Industries In Lebanon", www.worldatlas.com, Retrieved 01-11-2019. Edited.
  5. "Lebanon ", www.wikiwand.com, Retrieved 01-11-2019. Edited.
  6. "The Best Things to See and Do in Lebanon", www.theculturetrip.com, Retrieved 01-11-2019. Edited.