السفر بحرا و أبعاده الصحية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
السفر بحرا و أبعاده الصحية

توسعت في العقود الأخيرة صناعة السفن البحرية السياحية، ففي عام 2008، سافر 13 مليون مسافر حول العالم على متن السفن السياحية التي تتميز بأنها تغطي جيمع المسارات حول جميع القارات.

و بناءا على ذلك نصت اللوائح الصحية الدولية في عام 2005 على عدة امور متعلقة بالصحة العامة للسفن و المسافرين، حيث ركزت اللوائح على المعايير العالمية الخاصة بالسفن و الموانئ و ما يتعلق بها من مشاكل الصرف الصحي و مراقبة الأمراض و خصوصا الأمراض المعدية، إضافة إلى الإرشادات الخاصة بتوفير المياه الصالحة للشرب و المواد الغذائية و حل مشكلة القوارض و التخلص من النفايات على متن السفينة أثناء الرحلة.

وفقا للمادة 8 من اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 164 التي تهتم بالحماية الصحية و الرعاية الطبية للبحارة و المسافرين، على طاقم السفينة أن يتكون من أكثر من 100 فرد يشملهم طاقم طبي  في أي رحلة دولية شرط ألا تتجاوز مدتها 3 أيام ، إلا أن المشكلة تكمن في في عدم تطبيق هذه اللوائح على سفن الركاب والعبارات التي تبحر لمدة أقل من 3 أيام، على الرغم من أن عدد أفراد الطاقم والركاب قد يتجاوز 1000, هذا بالإضافة إلى عدم وجود  نص قانوني يفرض على الطاقم وجود طبيب أو غرفة طوارئ و معدات طيبة تفي بالغرض في حال حدوث طارئ إلا أنه قد يرشح من قبل الطاقم نفسه من يتولى الأمر إن استدعى الأمر.

و من أكبر المشاكل التي تواجه طاقم السفينة خلال السفر في الرحلات الطويلة:-

  • احتمالية تعرض كبار السن إلى  مشاكل طبية مزمنة مثل أمراض القلب و الرئة، لذلك متوسط عمر المسافر المسموح به على متن الخطوط الملاحية بالنسبة لكبار السن هو من 45_50 سنة.
  • تعرض أحد الركاب إلى مشاكل أكثر خطورة من أي شي متوقع.
  • عدم وجود منشأة صحية كالمستشفى داخل السفينة،اضافة إلى أن معرفة نوع و جودة المرافق الطبي على متن السفينة مهم جدا لتحديد جودتها و جودة الطاقم نفسه.
  • خطورة انتشار الامراض المعدية بين المسافرين.

حيث تم التعرف على أكثر من 100 حالة تفشي للأمراض المرتبطة بالسفن في السنوات ال 30 الأخيرة الماضية، و ربما هذه النسبة أقل من العدد الذي لم يبلغ عنه و لم يكتشف بعد، و منها انتشار أمراض الجهاز التنفسي و الجهاز الهضمي بين ركاب، و في السنوات الأخيرة، كانت حالات تفشي الأنفلونزا و نوروفيروس أكبر تحديات الصحة العامة للصناعة السياحية.