الدعوى المدنية وشروطها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٥ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
الدعوى المدنية وشروطها

الحق والدعوى

اختلفَ فقهاء القانون بشأنِ طبيعة العلاقة بين الحقّ والدّعوى، فذهَبَ بعضهم إلى اعتبار الحقّ والدّعوى وجهيْن لعملةٍ واحدة، حيث إنّ الدعوى هي ذات الحقّ كان ساكنًا إلى أن يتمّ تحريك الدعوى للمطالَبة به من قبل الخصوم، أمّا البعض الآخر فيتّجه نحو أن الحقّ والدّعوى أمرانِ مختلفانِ كليًّا، حيث تتعدّد الحقوق: كالحق الشخصي والعيني والمعنوي، أما الدعوى الوسيلة التي يتم بها حماية الحقوق السابقة، وبناءً على ما تقدم سيتم توضيح مفهوم الدعوى، والدعوى المدنية وشروطها، وأطراف الدعوى المدنية.

مفهوم الدعوى

تُعرّف الدعوى بصفةٍ عامّة على أنّها: "سلطة الالتجاء إلى القضاء للحصول على تقرير حق أو لحمايته"، وعليه فإنّ الدعوى هي الوسيلة القانونية التي منحت للأشخاص في الدولة لحماية حقوقهم من أي اعتداءات داخلية أو خارجية، وتعدّ الدعوى إجراء من الإجراءات القضائية التي تحرص على أمن المجتمع واستقراره، فلولا وجود هذه الوسيلة لأقدم الأفراد على اقتضاء حقوقهم بأنفسهم مما يخل بأمن وأمان المجتمع، والدعوى هي حقّ شخصي للفرد، فله كامل الحرية إما برفعها أو بالتنازل عنها، وتنقسم الدعاوي إلى قسمين: الدعاوى المدنية المتعلقة بالحقوق المدنية للأشخاص، والدعاوى الجنائية المتعلقة بارتكاب الجرائم.[١]

الدعوى المدنية وشروطها

تتعدّد الحقوق المدنيّة المترتبة للأشخاص في الدولة، وإذا ما تم الإعتداء على هذه الحقوق منح القانون الحق في رفع دعوى أمام المحاكم المختصة، لذلك سيتم توضيح الدعوى المدنية وشروطها، حيث تعرف الدعوى المدنية بأنها: "حق الشخص باللجوء إلى المحاكم المدنية للحصول على حق من الحقوق المدنية أو المطالبة بحمايته"، أما شروط الدعوى المدنية كالآتي:[٢]

  • أن تكون لمن يقيم الدعوى مصلحة من ذلك، وهذا شرط معترف به في كافة الدول حيث لا دعوى دون مصلحة، والمصلحة هي: "كل نفع يحصل عليه المدعي من اللجوء إلى القضاء لاستخلاصه"، وعليه فإن المصلحة هي الباعث من إقامة الدعوى كما أنها الغاية المقصودة من رفعها.
  • يشترط لقبول الدعوى المدنية ألّا يكون تم الحكم في موضوعها تطبيقًا لمبدأ حجّية الأمر المقضي به.
  • يجب رفع الدعوى في الوقت أو المهلة التي حددها المشرع لذلك، لذلك لا تقبل الدعوى إذا تم رفعها بعد انقضاء تلك المدة.
  • يجب ألّا يكون الأطراف في الدعوى قد اتفقوا على اللجوء إلى التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء؛ لأن الخصم في التحكيم قد يتنازل مؤقتًا عن اللجوء إلى القضاء.
  • ألا يكون قد تمّ الصّلح بين الخصوم بصدد الدعوى المرفوعة.

أطراف الدعوى المدنية

بعد توضيح مفهوم الدعوى المدنية وشروطها، لا بُدّ من معرفة أطراف الدعوى المدنية، حيث إنّ أول طرف من أطراف الدعوى المدنية هو المدعي، حيث ذُكر أنّ الدعوى ترفع من شخص له مصلحة منها، سواء أكان شخصًا طبيعيًا أم شخصًا معنويًا، ومن الممكن في دعوى المسؤولية أن ترفع الدعوى من قبل ورثة المضرور بعد وفاته، ويجب على المدعي أن يتقيد بالموعد المحدد لرفع الدعوى وإلا سقط حقه بها، أمّا الطرف الثاني في الدعوى المدنية هو الشخص المدعى عليه، وهو الشخص محدث الضرر أو الذي سلب حقًا من المدّعي بوجهٍ غير مشروع.[٣]

ومن الممكن أن يكون المدعى عليه شخصًا واحدًا أو عدة أشخاص، وفي هذه الحالة يستطيع المدعي رفع دعوى عليهم جميعًا إعمالًا لقاعدة التضامن بين المدينين.[٣]

المراجع[+]

  1. احمد ابو الوفا (1979)، أصول المحاكمات الحقوقية (الطبعة الثالثة)، بيروت: الدار الجامعية، صفحة 118.
  2. عباس الصراف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 221-224. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عدنان السرحان-نوري خاطر (2012)، شرح القانون المدني مصادر الحقوق الشخصية الإلتزامات (الطبعة الخامسة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 454-457. بتصرّف.