الحضارة الفينيقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الحضارة الفينيقية

الحضارة الكنعانية

شهدت هذه الأرض منذ ما قبل التاريخ قيام حضارات واندثار حضارات تعاقبت فيما بينها حتى وقتنا هذا، ومن الأسماء اللامعة بين الحضارات الزائلة هي الحضارة الكنعانية التي عاصرها الشرق الأدنى القديمى وتحديداً في الأردن ومصر ولبنان وفلسطين وسوريا في الوقت الحالي، وفي الواقع هناك الكثير من الحضارات المنبثقة عن الحضارة الكنعانية والتي انتشرت في مختلف بقاع الأرض ومنها: الأمورية والعمونية والعبرانيون والحضارة الفينيقية أيضاً، وبالرغم من أنها جميعاً ذات أصول كنعانية سامية إلا أنها تتفاوت فيما بينها في الكثير من الخصائص والسمات، وفي هذا المقال سيتم التعرف على الحضارة الفينيقية أولى الحضارات الكنعانية.

الحضارة الفينيقية

اختلف علماء التاريخ في العلاقة بين كنعان والفينيق، إلا أن هناك اتفاق بين كوكبة من هؤلاء العلماء على أن الفينيقييّن ينحدرون من المجموعات السامية اللغة وهم الكنعانيون، وقد سكن الفينيقيون المنطقة الممتدة ما بين الأجزاء الجنوبية لفلسطين حيث جبال الكرمل وصولاً إلى شمال سوريا حيث اللاذقية مروراً بالأراضي اللبنانية في غضون الألفية الثالثة قبل الميلاد، كما استوطنوا أيضاً منطقة العريش المصرية والأجزاء الشرقية من البحر الميت في الأردن ونهر الفرات، وتركت خلفها في هذه الأماكن الكثير من المعالم التي كشفت عن تاريخها العريق.

تاريخ الحضارة الفينيقية

يرجع تاريخ الحضارة الفينيقيّة إلى آلاف السنين حيث قبل الميلاد، وقد بقي أثرها لمدة تفوق 25 قرناً فوق هذه البطيحة كشفت فيها المعالم والآثار الباقية عمّا وصلت إليه تلك الحضارة السامية من ذروةٍ في المجد، ومن الجدير بالذكر أنها قد حققت تواصلاً مع العالم بأسره من خلال حركات المرور البحرية، فساعد ذلك على قيام تجارة خاصة فيها ومزدهرة بشكلٍ كبير.

كما انفردت الحضارة الفينيقية بأبجدية خاصة بها عُبّر بواسطتها عن التطور الذي وصلته تلك الحضارة، ومن أبرز الكتابات التي كشفت عنها هي الكتابات الفرعونية المصرية، ولا بدّ من الإشارة إلى الفترة التاريخية الممتدة ما بين 500-1000 سنة قبل الميلاد شكلّت عصراً ذهبياً عاد بالنفع والنماء على الحضارة الفينيقية، وبقي ذلك ممتداً إلى الفترة اللاحقة من قدوم الميلاد بزمنٍ طويل.

مدن في الحضارة الفينيقية

ذُكر سابقاً في هذا المقال الموقع الذي قامت به الحضارة الفينيقية، لكن يبقى الأمر معمماً لدى الكثير بالمدن العربية التي تعدّ فينيقية الأصل بشكل أخّص من غيرها من شقيقاتها، ومن هذه المدن مدينة بيروت، وكانت تعرف حينها باسم بيريت الدامور، وهي المدينة الأكبر مساحة في هذه الحضارة، ومدينة جبيل، تعد هذه المدينة نقطة انطلاق الأبجدية الفينيقية ومصدرها، وهي من المدن القديمة المأهولة، ومدينتا أرواد وطرطوس السوريتان، عكا الفلسطينية، صبراتة وطرابلس الليبية، وقرطاجة وسوسة التونسية، وأغادير وغيرها.