التواضع في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
التواضع في الإسلام

الأخلاق والإسلام

كان لدى العرب قبل مجيء الإسلام العديد من الصفات الحسنة والأخلاق الحميدة التي شاعت في معاملاتهم بين بعضهم بعضًا، كالسقاية، والرفادة، وإعانة الضعيف، وإغاثة الملهوف، والكرم، وحسن الضيافة، وجاء الدين الإسلامي الحنيف ليتمم مكارم الأخلاق، وينهي كل خلق سيء أو تصرف مشين ألفَهُ العرب، من شرب الخمر، ووئد البنات، وتعذيب العبيد، وكانت الأخلاق فيما بعد سببًا لدخول أمم بأسرها في الدين الإسلامي، بسبب السجايا الحسنة التي عرف بها المسلمون، وطيب معاملتهم للناس، حتى لمن لم يدخل في الدين الإسلامي، ويعد خلق التواضع من أهم الأخلاق الإسلامية، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن التواضع في الإسلام.

 

التواضع في الإسلام

فيما يلي بعض بعض المعلومات عن التواضع ومفهومه:

  • يعد التواضع من أهم الأخلاق الحميدة التي حيث الإسلام الحنيف على الالتزام بها، والذي يقصد بمعناه اللغوي التذلل وخفض الشيء، أما في معناه العام فيقصد به لين الجانب، والبعد عن التكبر والغرور، وقرب الإنسان من الناس دون تفرقة أو تمييز مهما اختلف الناس معه في العرق، أو اللغة، أو الدين، أو الوضع الاجتماعي أو الحالة المادية.
  • يقابل هذا الخلق عند علماء الأخلاق صفة الغرور، والتي ترتبط دائما بالتكبر على الناس، والخيلاء في المشي، والاستكبار على الناس، والتعالي عليهم وتحقيرهم، وكل هذه الأمور تسيء إلى الإنسان، وتثير الشحناء والبغضاء بين الناس، أما الإنسان المتواضع فيبتعد عن كل هذا.
  • جاء الحث على خلق التواضع في القرآن الكريم في العديد من المواضع عن طريق تضمين معنى هذا الخلق في الآيات، والحث على امتثاله، والابتعاد عن التكبر والغرور، قال تعالى في سورة الإسراء: "وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا"، الآية37، حيث ورد النهي عن الخيلاء والتكبر في الأرض.
  • كان النبي الكريم مثالاً للمسلمين جميعًا في تمثّل هذا الخلق القويم، وخفض جناحه للمؤمنين، والبشاشة في وجههم، والاستماع لهم، والنظر في حاجاتهم، وسار على ذلك الخلفاء الراشدون، والصحابة من بعده.

صور التواضع في حياة المسلم

ينعكس أثر التواضع في الإسلام على خلق الإنسان المسلم وتعامله المباشر مع الناس في حياته من خلال العديد من المواقف التي تظهر في حياة المسلم، والتي من أهمها ما يلي:

  • المودة في التعامل مع جميع أطياف الناس.
  • تقبل الآخرين واحترام آرائهم ومعتقداتهم مهما كان توجهها.
  • خفض الصوت عند الحديث، والتودد إلى الآخرين وتقديم المساعدة والعون لهم.
  • مجالسة البسطاء والتقرب منهم والإحساس بمطالبهم وما يحتاجون إليه وفي هذه الصورة من هذا الخلق الكريم يُظهر الأغنياء قربًا شديدًا من الطبقة ذات الدخل الأقل، ليتجلي هذا الخلق في أبهى صورة.
  • إفشاء السلام، والسير باعتدال، والسعي في مصالح الناس وعدم الاغترار بالذات.
  • إبداء الاهتمام بمشاعر الآخرين، وعدم تجريحهم أو ذكر مناقب تؤذيهم.