الاستثناء في علم النحو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الاستثناء في علم النحو

الأساليب اللغوية 

يتواصلُ الناس فيما بينَهم من خلال وجود مجموعة من الألفاظ اللغويّة التي تنتمي إلى لغاتٍ محدّدة، وتتكوّن هذه الألفاظ من مجموعة من الحروف، ويفهم الناس مضمون الجمل اللغوية من خلال وجود العديد من المعاني المتعارف عليها بين أهل اللغة الواحدة، وتختلفُ الأساليب اللغوية بين لغة وأخرى، وتمثل الأساليب اللغوية في كل لغة من لغات العالم الملامح العامة لدلالات الجمل اللغوية في تلك اللغات، وفي اللغة العربية يوجدُ العديد من الأساليب اللغوية التي تعكس فصاحة لغة القرآن الكريم وبلاغتها، ويعد أسلوب الاستثناء من أبرز هذه الأساليب، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن مفهوم الاستثناء المفرغ.

الاستثناء في اللغة العربية

يُطلق هذا المفهوم في اللغة العربية على أحد الأساليب اللغوية التي من خلالها يتم إخراج الاسم الذي يقع بعد أداة تسمى أداة خاصة يتم بها إسقاط الحكم الذي وقع على ما سبقها، وعند استخدامه هذا الأسلوب فإن الجملة اللغوية ستحتوي على العديد من العناصر، والتي تسمى أركان الاستثناء، كما يوجد العديد من الأدوات والأساليب للاستثناء في اللغة العربية، وفيما يأتي بيان ذلك: [١]

أركان الاستثناء

يتكوّنُ هذا الأسلوب بشكلٍ عامّ من مجموعة من الأركان التي قد يُحذف بعضها في بعض أنواعه الخاصة، وهذه الأركان هي:

  • الحكم: وهو ذلك الحكم الذي يتمّ نسبه إلى المستثنى منه سواء كان حدثًا أو خبرًا أو صفةً.
  • المستثنى منه: وهو ذلك الاسم الذي ينسب إليه الحدث أو الخبر أو الصفة.
  • الأداة: وهي تلك الأداة التي من خلالها يصبح ما بعدها غير مشمول بالحكم الموجود في الجملة.
  • المستثنى: وهو ذلك الاسم الذي يقعُ بعد الأداة والتي بها يصبح مستثنىً من الحكم الواقع في الجملة.

أدوات الاستثناء

قد تتخذُ أدوات الاستثناء في اللغة العربية العديد من الأشكال المختلفة، وتقسم إلى ما يأتي: [٢]

  • ما يكون حرفًا دائمًا: وهذه الأداة هي حرف "إلا".
  • ما يكون اسمًا دائمًا: وهذه الأدوات هي: سِوى المقصورة بكسر السين، سُوى المقصورة بضمِّ السين، سَوَاء، غَيْر.
  • ما يكون إمّا حرفًا أو فعلًا: وهذه الأدوات هي خلا، عدا، حشا.

الاستثناء المفرغ

هناكَ العديدُ من أساليب الاستثناء في اللغة العربية، ويمكنُ تقسيمها إلى أربعة أقسام حسب وجود أركانه في الجملة، فالتام المثبت أو ما يسمى بالموجب هو الذي ذلك النوع الذي لم يُسبق بنفي أو نهي أو استفهام وتوافرت فيه أركانه الأربعة، أما التام المنفي أو ما يسمى بغير الموجب فهو ما سبق بأداة نفي وتوافرت فيه أركانه الأربعة، وهناك المنقطع الذي يختلف فيه جنس المستثنى عن المستثنى منه، أما النوع الرابع فهو المفرغ وفيما يأتي بيانه: [١]

أما المفرغ فيتمّ فيه تفريغه من أحد أركانه في الجملة، فيُحذف المستثنى منه على أن يُسبَق بشبه نفي أو نفي، كما يسمى أيضًا بالناقص، وفي هذا النوع لا تعتبر الأداةُ "إلا" أداة استثناء بل يتغير نوعها لتصبح أداة حصر، وفيما يأتي مثال على هذا النوع:[٢]

  • ما جاء إلا محمدٌ: حيث إن النوع هنا استثناءٌ مفرغٌ لأنه سُبِقَ بنفي وتم حذف المستثنى منه، أما إعراب هذه الجملة فيكون على الشكل الآتي:
  1. ما: حرف نفي مبنيٌّ على السكون لا محلَّ له من الإعراب.
  2. جاءَ: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتحة الظاهرة على آخره.
  3. إلا: أداة استثناء تفيدُ الحصر.
  4. محمدٌ: فاعِل مرفوع وعلامة رفْعهِ الضمَّة الظاهِرة على آخره.

المراجع

  1. ^ أ ب مستثنى, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  2. ^ أ ب س و ج على شرح المقدمة الآجرومية (39 /44), ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف