الادعاء بالحق الشخصي في القانون الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩
الادعاء بالحق الشخصي في القانون الأردني

دعوى الحق الشخصي

إنّ دعوى الحقّ الشخصيّ تابعة للدعوى الجزائية، وتكون ناشئة عن جريمة تمّ ارتكابها من قبل شخصٍ ما، فالجريمة بشكلٍ عامّ تُشكّل خطرًا على المجتمع ممّا يستوجب مُعاقبة الجاني من قبل الدولة بالعقوبة المناسبة لجريمته المنصوص عليها في قانون العقوبات، وترتب بشكلٍ خاص ضررًا يلحق بالمجني عليه، ممّا يستوجب تعويضه عنه، وفي ذلك سيتم تفصيل الادعاء بالحق الشخصي في القانون الأردني، وسبب دعوى الحق الشخص، وموضوعها.

الادعاء بالحق الشخصي في القانون الأردني

يعرف الادعاء بالحق الشخصي في القانون الأردني أو دعوى الحق الشخصي على أنّها: "تلك الدعوى التي يقيمها من لحقه الضرر من الجريمة المرتكبة طالبًا تعويض هذا الضرر"، حيث إنّ دعوى الحق الشخصي والدعوى الجزائية تنشئان بموجب الجريمة التي يعاقب عليها قانون العقوبات، فمتى ما ارتكبت هذه الجريمة نشأ حق الدولة في توقيع العقاب على الشخص الذي أقدم على ارتكابها بواسطة الجهة التي تعدّ ممثلة المجتمع ككل وهي النيابة العامة بموجب دعوى الحق العام، كما أن هذه الجريمة قد تسبب ضررًا خاصًّا يصيب المجني عليه فيترتب له حقًا في تعويض هذا الضرر الذي لحقه.[١]

أمّا وسيلة الطالبة بهذا التعويض عن طريق دعوى الحق الشخصي أو ما تسمى بالدعوى المدنية، كما أنه يجوز إقامة دعوى الحق الشخصي تبعًا للدعوى الجزائية أمام القضاء الجزائي، أو من الممكن إقامة دعوى الحق الشخصي أمام القضاء المدني ويتعيّن على القاضي المدني وقف النظر فيها إلى حين أن يُفصل في دعوى الحق العام بحكمٍ مُبرم.[١]

سبب الدعوى الشخصية

إنّ سبب الادعاء بالحق الشخصي في القانون الأردني هو الضّرر؛ لأن الجريمة عندما تُرتكب بالمجتمع فإن المجتمع بشكلٍ عام يتضرر إثر وقوعها، كذلك يترتّب على هذه الجريمة ضرر خاص يصيب المجني عليه أو غيره، وهذا الضرر الخاص هو سبب دعوى الحق الشخصي، وبالتالي فإن من حقّ المضرور أن يطالب بالتعويض عن الضرر الذي لحق به عملًا بقاعدة بأن كل من يسبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض، وعليه فإن هذا التعويض لا ينشأ إلا إذا تم ارتكاب جريمة وتسببت بضرر لحق شخصٍ ما، كما أنّه يجب أن يكون هذا الضرر ناشئًا عن جنحة أو جناية دون المخالفات.[٢]

فلا يجوز لمن تضرر من مخالفة أن يقوم برفع دعوى مدنية تبعًا للدعوى الجزائية أمام المحاكم الجزائية المختصة،وإن كان من الجائز له رفع مثل هذه الدعوى أمام المحكمة المدنية بشكلٍ مستقلّ، وإذا تمّ رفع دعوى الحق الشخصي أمام القضاء المدني جراء ضرر ناشئ عن طريق جنحة أو جناية يجب على المحكمة أن تشير في حكمها بالتعويض إلى الجريمة التي أوجبت القضاء به.[٢]

موضوع الدعوى الشخصية

إنّ موضوع الإدعاء بالحق الشخصي في القانون الأردني هو التعويض لجبر الضرر الذي نشأ عن الجريمة بصورة مباشرة، وقد يكون هذا التعويض إما عينيًا أو نقديًا، حيث يعدّ التعويض العيني من أفضل الطرق المنصوص عليها في القانون للتعويض؛ لأنه يعيد الحال كما كانت عليه في السابق، لكن إذا تعذر هذا التعويض فإنّه يتم اللجوء إلى التعويض النقدي وذلك بمقدار ما يحكم به للشخص المضرور.[٣]

ويجب أن يكون موضوع الدعوى هو التعويض عن الضرر للمضرور لإقامتها أمام المحاكم الجزائية، وإذا خرجت عن ذلك فإنّها من اختصاص القضاء المدني كدعوى التطليق بسبب جريمة الزنا.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب حسن صادق المرصفاوي (1988)، المرصفاوي في أصول الإجراءات الجنائية، الإسكندرية: منشأة المعارف الإسكندرية، صفحة 184. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة )، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 326-327. بتصرّف.
  3. ^ أ ب أحمد فتحي سرور (1982)، الوجيز في قانون الإجراءات الجنائية، القاهرة: دار النهضة العربية ، صفحة 280. بتصرّف.