الإعلاء والتسامي في علم النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٣ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩
الإعلاء والتسامي في علم النفس

الوسائل الدفاعية

أحيانًا، يتعرّض الإنسان لمواقفَ مهدِّدة للذات، أو يتعرّض لخوض تجربة تسبب له قلقًا شديدًا، أكبرمن قدرتِه على التحمُّل، فلا يتمكّن من مواجهتها بالطرق العقلانيّة، فيلجأ إلى الوسائل الدفاعيّة اللاشعوريّة، التي يحاول من خلالها توكيد الذات، وحمايتها من أي تهديد وهذه الحيل اللاشعوريّة، هي محاولة للتخلص من المواقف التي تسبب القلق، ويقوم بها الأشخاص بشكل لاشعوري، وتتعدد الوسائل الدفاعية،روأحد أهم الوسائل هي الإعلاء والتسامي في علم النفس.

علم النفس ومستوياته

تبعًا لنظريّة التحليل النفسي، يتكوّن التركيب النفسي من الـ هُوَ، ويُقصد به الشّهوات، والأنا الأعلى، وتعني الأفكار المثاليّة والمبادئ، والأنا، بمعنى الذات، والإشارات التي تصدر من الـ هُوَ تكون مبنية على مبدأ المتعة، والرغبة في إشباع الحاجات والرّغبات، والـ هُوَ يمثّل الإشارات الشهوانيّة الموجودة في الانسان، مثل العنف والجنس حسب العالم فرويد، ومثال على ذلك، يُصدِر الـ هُوَ إشارةً في الرغبة في إقامة علاقة جنسيّة مع شخص مجهول، هنا ينشأ الصراع بين الأنا الأعلى والـ هُوَ؛ بسبب وجود مبدأ منع العلاقات الجنسية في الأنا العليا، ممّا يتعارض مع الرغبة النابعة من الـ هُوَ، فيتنج عن هذا التناقض والصراع شعور بالتوتّر والقلق، وللسيطرة على التوتّر يتم استخدام وسائل الدفاع مثل الإعلاء والتسامي في علم النفس.[١]

ويشتمل مفهوم علم النفس على دراسة السلوك بطرق علميّة والتحكّم بالسلوك من خلال تحليل ودراسة العقل والشخصية ومعرفة طرق التفكير للتعرف على الاضطرابات والمشكلات التي يصاب بها الإنسان والتعرّف على طرق العلاج والاسباب التي أدّت لحدوثها، ويتداخل علم النفس مع مختلف جوانب الحياة وتكمنُ أهميّته في تشخيص الاضطرابات النفسية وطرق علاجها.[٢]

مفهوم التسامي

يُعرف التسامي أنّه وسية دفاع تحويليّة، يقوم فيها الإنسان بتحويل طاقته من ميادين لا يقبل بها المجتمع، الي غايات سامية واغراض نبيلة، يسعى من خلالها الحصول على نظرة إيجابيّة من المجتمع، ويحاول الحصول على التقدير والاحترام، ويظهر التسامي على الأشخاص منذ أيّام الطفولة، فعندما يجد الطفل تصرفًا جيدًا يقدره المجتمع، يوجه طاقته لهذا التصرف؛ لأنّه وجد فيه نوعًا من إشباع الحاجات، وثناء من المجتمع عليه وتعزيزه.[٣]

الإعلاء والتسامي في علم النفس

التعلية النفسيّة تعرف بأنها من أنواع الدفاعات النفسية، التي يحاول فيها الشخص التعبير عن الدوافع والغرائز، بشكل مقبول اجتماعيًا، مثال على ذلك الشخص الذي يميلُ إلى العدوان، بإمكانه تحويل هذا الطاقة الى الرياضة، كالملاكمة، وبهذا يكون قد عبّرَ عن نفسه وعن رغباته بطريقة مقبوله، يتم تحويل الطاقة إلى النشاطات التي تكون في الظاهر ليس جنسية، لكنها تستمدّ طاقتها من النزوة الجنسيّة، وعندما تطلق تسمية الإعلاء والتسامي في علم النفس، على نزوة تحولها إلى هدف غير جنسيّ وتركز على مواضيع لها قيمة اجتماعيّة كالرياضة والكتابة وغيرها، والإعلاء والتسامي في علم النفس من منظور تحليليّ، هو أنّ الأنا تقومُ بإعلاء الرغبات التي تحت سيطرة الـ هُوَ، وتقاومها الأنا الأعلى من زاوية اخرى، ويحولها الى نشاط فني، وبذلك يتم تحويل النزوة الجنسية إلى هدف اجتماعيّ غير جنسيّ.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "دفاعات نفسية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 03-09-2019. بتصرّف.
  2. "علم النفس "، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 03-09-2019. بتصرّف.
  3. "تكيف نفسي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 03-09-2019. بتصرّف.