الإعجاز العلمي في طي السماء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
الإعجاز العلمي في طي السماء

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كلام الله المتعبّد في تلاوته، وقد أنزله الله تعالى على نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام- ليكونَ معجزةَ الإسلام الخالدة، ويضمّ القرآن الكريم مئة وأربع عشرة سورة، تقع في ثلاثين جزءًا، وأول ما نزل منه كان في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك، حيث نزلت سورة العلق، وتضمّ آيات القرآن الكريم إعجازًا بيانيًا لا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله أبدًا ولو اجتمعوا جميعًا على ذلك، ويضمّ أيضًا إعجازًا علميًا بارزًا، يُبته العلم تباعًان وهذا يدلّ على عظمة هذا القرآن، وعظمة كلام الله الواحد الأحد الذي لم يخلق شيئًا عبثًا، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وتحديدًا عن الإعجاز العلمي في طي السماء.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

يُقصد بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم: إخبار القرآن الكريم بالعديد من الحقائق العلمية التي كانت مجهولة للبشرية وقت نزول القرآن الكريم على النبيّ محمد -عليه الصلاة والسلام-، لكنّ العلم لم يُثبت هذه الحقائق ولم يكتشفها إلا في الوقت الحاضر، وهذا دليلٌ قاطع على صدق نبوّة محمد -عليه الصلاة والسلام-، خصوصًا أنه كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، وتضم سور القرآن الكريم وآياته الكثير من صور الإعجاز العلمي التي أثبتها العلماء، حيث وردت الكثير من الحقائق العلمية في القرآن الكريم، حيث أخبر الله تعالى بها في الآيات والسور، لكن العلم لم يُثبت هذه الحقائق إلا مؤخرًا بعد تطور العلم والأجهزة العلمية المختلفة، والأمثلة على الإعجاز العلمي في القرآن الكريم كثيرة، ولا يمكن حصرها في مثالٍ أو مثالين، حيث أثبت القرآن الكريم الكثير من الأمور التي أصبحت اليوم حقائق علمية ثابتة، في الوقت الذي لم يكن العلم متطورًا، ولم تكن هناك أي اكتشافات علمية كبيرة، لذلك فإنّ المتعمن في الآيات القرآنية يستطيع أن يستنبط منها الكثير من صور الإعجاز العلمي. [١]

الإعجاز العلمي في طي السماء

في الوقت الذي كان الناس يعتقدون فيه أن الكون ثابت وأزليّ، نزل القرآن الكريم بحقيقة علمية لم يثبتها العلم ولم يُشر إليها العلماء إلا مؤخرًا، وهي حقيقة أن الكون سيعود مسطحًا وليس محدبًا كما كان يعتقد أكثر العلماء، وسيطويه الله تعالى كما سيطوي السماء بقدرته، إذ يقول الله -تبارك وتعالى-: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚكَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَينَا إنَّا كُنَّا فَعِلِينَ}[٢]، وقد ورد في تفسير هذه الآية الكريمة أن الله تعالى يوم القيامة سوف يطوي السماء بقدرته كما تُطوى الصحيفة، فالله تعالى الذي خلق الكون سوف يعيده إلى سيرته الأولى بكل ما فيه من مادّة وطاقة ليكون مسطحًا فيطويه الله تعالى تمامًا كطي الكتب.

وفي هذا إشارة عظيمة إلى نظريتين استند إليهما العلم الحديث هما: نظرية الانفجار الأعظم للكون ونظرية الانسحاق العظيم، وهذا تمامًا ما جاءت به الآية الكريمة التي توضّح كيف أنّ السماوات ستتبدل ويسحبها الله ويرصّها فوق بعضها بعضًا لتصبح كتلة واحدة فيطويها لتعود كما كانت قبل الانفجار، وهذا إثباتٌ جاء به القرآن الكريم قبل اكتشاف نظريته بأكثر من ألف عام، وفيه صورة واضحة من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم. [٣]

مجالات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

القرآن الكريم كتابٌ شامل وكامل وصالحٌ لكلّ زمانٍ ومكان، وهو ليس كتابًا متخصصًا في مجال معين من العلوم، إنما ذكر العديد من الحقائق العلمية التي يصل عددها إلى ما يُقارب سبعمئة وخمسين حقيقة علمية في آياتٍ متفرقة، وتذكر مسائل علمية جوهرية، كما ذكر الله تعالى فيه العديد من الحقائق العلمية والتفاصيل الدقيقة التي لم تكن معروفة، على الرغم من أنه ليس كتاب طبٍ ولا هندسة ولا زراعة ولا علوم، لكنه كتاب في إعجازٌ علمي وبياني ليس له مثيل في أي كتابٍ آخر،  ومن أهم الأمور العلمية التي تطرق القرآن الكريم لها ما يأتي: [٤]

  • وحدة الكون ونشأته.
  • تعاقب الليل والنهار.
  • علم الأجنّة.
  • نشأة الأرض وشكلها وحركتها والجبال التي تثبتها.
  • الشمس والقمر والشهب.
  • تقسيم الذرة.
  • نقص الأكسجين في طبقات الجو العليا.
  • دورة الحياة.
  • الزوجية ووجودها في كل شيء.
  • الماء العذب لا يختلط بالماء المالح.

أهمية الإعجاز العلمي

يحتاج الكثير من الناس غلى إظهار الحقائق أمام أعينهم كي يتثبت إيمانهم ويتم إسلامهم وتطمئن قلوبهم إلى الدين، لذلك فإن لله تعالى حكمة عظيمة من ذكر الحقائق العلمية في آيات القرآن الكريم، لإثبات قدرة الله تعالى وحده، وأنه وحده من يعلم الغيب، وأن العلم ما هو إلا مجرد وسيلة للوصول إلى الحقائق العلمية التي أخبر بها القرآن الكريم، إذ يقول تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [٥]، ففي الوقت الحاضر يحتاج الناس المعاصرون إلى اليقين الديني كي يستعيدوا أمانهم، وهذه الحقائق لا بدّ وأن تستند على حقائق علمية كي تكون منطقية، والإعجاز العلمي في القرآن الكريم لم يقم على التخمين أو التسليم أو التقليد، إنّما جاء مبنيًا على حقائق علمية مقنعة وتم إثباتها في وقتٍ لم تكن هذه الحقائق مكتشفة أو حتى يمكن تخيلها، حتى أن العلماء الذين درسوا في هذا الإطار، أصيبوا بالدهشة عندما عرفوا بهذه الحقائق التي ذكرها القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب الإعجاز العلمي في القرآن, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-2-2019، بتصرّف.
  2. {الأنبياء: آية 104}
  3. الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، الانهيار الكوني.. ونهاية الكون, ، "www.al-eman.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-2-2019، بتصرّف.
  4. من روائع الإعجاز في القرآن والسنة أكثر من 1000 مادة علمية, ، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-2-2019، بتصرّف.
  5. {فصلت: آية 53}