الإعجاز العلمي في الكون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الإعجاز العلمي في الكون

الإعجاز العلمي والقرآن 

لقد خلق الله تعالى الكون وأبدع في خلقه، وجعل لنا الكثير من الأدلة التي تدل على وجوده عزّ وجل، بدايةً من خلق السماوات والأرض، مرورًا بخلق الإنسان، ونزول القرآن الكريم على سيدنا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- ليدعو به الجميع إلى الحق، ووجوب وحدانية الخالق الذي جعل في هذا الكتاب المنزل على نبيه ما يثبت وجوده وضرورة الايمان به، وهو الإعجاز العلمي في الكون الذي لا تشوبه شائبة، فقد أثبتت الدراسات العلمية والتطور التكنولوجيّ الحالي في القرن الواحد والعشرين، صحة ما هو موجود في القرآن الكريم علميًا وعمليًا، وإنّ كل ما هو مكتوب فيه هو الحق من عند الله تعالى، والتي تدل على عظمته سبحانه.

دلائل على الإعجاز العلمي في الكون

لقد وجد العلماء الكثير من الأدلة في الكون، منها ما هو مكتشف ومثبت علميًا، ومنها ما لم يكتشف بعد ومن هذه الأدلة ما يأتي:

  • إثبات العلماء وبالدليل القاطع نظرية نشأة الكون أو بما يسمى بنظرية الانفجار العظيم.
  • تأكيد أن الكونّ كان كتلة واحدة فانفجرت أو تباعدت أجزاؤها بالمعنى الأصح بالنسبة للعلماء، إلى أن وصل الكون لشكله الحالي بعد مليارات السنين.
  • أثبت العلماء وأبرزهم عالم الفلك إدوين هابل أن الكون في حالة توسع وتمدد.
  • تباعد النجوم والمجرات فيما بينها علميًا وفلكيًا.
  • تأكيد العلماء بأن الكون سيتقلص وسيرجع إلى نقطة الصفر بعد هذا التمدد والتوسع وستكون نهاية الكون.
  • اكتشاف الثقب الأسود وهو لا يرى بالعين المجردة ويبتلع كل شيء أمامه في الفضاء.
  • اكتشاف العلماء ما يعرف بالنجوم الثاقبة وهي نجوم تصدر أصواتاً عاليةً تشبه صوت المطرقة سمى العلماء هذه النجوم بالمطارق العملاقة.
  • معرفة شكل الكون الذي نعيش فيه، حيث وجد العلماء، أن الكون عباره عن نسيجٍ مترابطٍ مع بعضه البعض متكون من ملايين السنين الضوئية.
  • أن المجرات والكواكب وغيرها، هي من تربط هذا النسيج وتجعله قوياً.
  • إثبات وجود الدخان الكوني في الفضاء، والذي ظنه العلماء بشكل خاطئ ولمدة طويلة أنه غبار كوني، وهو دخان تشكل وظهر منذ بداية ظهور الكون.
  • تأكيد وجود الحياة على كواكب أخرى، حيث تم العثور على المياه على كواكب مثل المريخ وهو ما يؤكد حقيقة وجود مخلوقات أخرى تعيش في هذا الكون الواسع.

الآيات الدالة على الإعجاز العلمي في الكون

لقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم، وفيه الكثير من الآيات والبيّنات التي تدل على عظمته وقدرته ووحدانيته، والتي أكدت وما زالت تؤكد للعلماء صحة ما جاء في القرآن الكريم، وقوله تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ)،  ومن هذه الآيات ما يأتي:

  • وصف الله تعالى نشأة الكون وصفًا لا مثيل له، بقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ).
  • قوله الله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)، دلالةً على الاستمرارية في التمدد والتباعد.
  • قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ)، كدلالةٍ واضحة على حتمية انتهاء الكون.
  • إبداع القرآن الكريم في وصف الثّقب الأسود وصفًا دقيقًا، بقوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوَارِ الْكُنَّسِ).
  • سمّى العلماء النجوم الثّاقبة بالمطارق، كما ذكرت في القرآن الكريم بقوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ).
  • تم حبك السماء بإتقان الله -تعالى- كما قال: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ).
  • ذكر الله -تعالى- للدخان الكوني بقوله في القرآن الكريم: ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ).
  • تأكيد وجود الحياة على كواكب أخرى، حيث يقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ).

علماء أسلموا بسبب الإعجاز العلمي في الكون

هناك الكثير من العلماء الذين أسلموا بسبب إعجاز القرآن الكريم في الكون، والذي كان في آياته تحديًا كبيرًا لأهل العلم في معرفة الحق، وهذا يدل على عظمة الله وحكمته، ومن أبرز العلماء الذين أسلموا هو البروفيسور الأمريكي بالمر:

  1. أعلن إسلامه عقب انتهاء مؤتمر الشباب الإسلامي في الرياض عام 1979.
  2. ذهوله من قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوآ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا).
  3. إثبات العلماء بأن الكون كان كتلة واحدة ثم بدأ بالتوسع، وتطلب الكثير من الوقت والعمل والجهد، وهو في الأساس موجود في القرآن منذ أكثر من 1400 سنة!

وهناك الكثير من الأمثلة على الإعجاز العلمي في الكون، لا يمكن الحديث عنها لطولها وعمق الحديث فيها، والذي يؤكد حقيقة ما جاء به سيد الخلق والمرسلين محمد -صلّى الله عليه وسلّم-، ويدل على عظمة الخالق وإبداعه، فتبارك الله أحسن الخالقين.