الإعجاز البياني في قوله فويل للقاسية قلوبهم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الإعجاز البياني في قوله فويل للقاسية قلوبهم

المقدمة

الإعجاز العلمي في وصف القلوب بالحجارة، قال الله تعالى: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو اشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه ألأنهار وإن منها لما يشقق فخرج منه الماء وإن منها لما يهبط منلا خشية الله وما الله بغافل عما تعملون) (البقرة: 74).

تختص السورة بشكل ملحوظ الحديث عن بني اسرائيل، ويجب التفريق بين من يدعون اليهودية اليوم وبين اسرائيل، لأنه لا يوجد علاقة بينهم، فاسرائيل يعني يعقوب عليه السلام النبي المكرم عندنا، أما من يدعون اليهودية اليوم لا علاقة لهم باسرائيل عليه السلام، لا من قريب ولا من بعيد، لا عرقا ولا تاريخا ولا دينا، لأن الغالبية من اليهود اليوم هم من المتهودين من أعراق أوروبية وأعراق تركية مغولية، وهذه الأعراق لا علاقة لها بالمنطقة العربية على الإطلاق.

 الإعجاز العلمي في وصف القلوب بالحجارة

وصف قسوة قلوب اليهود بقسوة الحجارة

اليهودية في زماننا لم تعد دينا من الأديان، ولكنها حالة من حالات المرض النفسي، أي انسان يصاب بها يمكن ان ينضم الى هذه القبيلة التي يصفها القرآن الكريم بأن قلوبها أقسى من الحجارة، فيخاطبهم الله تبارك وتعالى في قوله:  (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة...) أي من بعد كل التكريم الذي كرمهم به ربنا تبارك وتعالى قست قلوبهم.

تحديد طبيعة النفسية اليهودية

اليهودية الحالية هي حالة مرضية، يصاب الذي يمرض بها بشيء من الغرور والاستعلاء والإحساس بالعلوية الكاذبة، والنظر إلى غيره بدنيوية شديدة، فيقسو قلبه وتتحجر مشاعره، ويداخله الشيطان بهذه النزعة الاستعلائية العنصرية العرقية الكريهة، التي لا يرضاها الله تعالى، ولا يرضاها أحد من عباده، فالطفل في بيت اليهودي يربى على أن اليهود هم شعب الله المختار، وهم أبناء الله وأحباءه، وأن غيرهم من البشر حيوانات في هيئة الأدمية حتى يكونوا في خدمة اليهود، وبسبب التربية الفاسدة المنحرفة المتعصبة تعصبا أعمى تنطلق تعاليمهم الخاطئة المزورة، ويعتبر اليهود عبر التاريخ منبوذون من كل الأمم، مكروهون من كل الشعوب.

اللمحة العلمية في الآية الكريمة

شبهت الآية الكريمة قسوة اليهود عبر التاريخ، واستعلائهم على الخلق، والتآمر على الانسانية، ومحاولة الوقيعة بهم باستمرار، أنها مثل قسوة الحجارة، والحجارة شيء قاسي للغاية، والقرآن يقول (أو أشد قسوة..) وهذا ليس نوع من أنواع المبالغة بل هي فعلا أشد قسوة، ولكن الآية فيها لمحة علمية في غاية الدقة وفي غاية العظمة، فنحن نعلم أن كل حجارة الأرض لها نسبة من الماء مهما كانت قليلة، وبعض حجارة الأرض يختزل فيها الماء، فهناك بعض الصخور التي تتشبع بماء المطر، وهذا المخزون المائي يجعل من الحجر شيء من الرقة وشيء من الطراوة، فالحجارة التي تبدو قاسية صلبة في ظاهرها لها شيء من الرقة واللين داخلها، الذي لا يتوفر بقلوب اليهود لذلك قال الله تعالى: (أو أشد قسوة...)..