الإضراب في قانون العمل الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٧ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
الإضراب في قانون العمل الأردني

عقد العمل الجماعي

يُعرف عقد العمل الجماعيّ على أنّه: "اتفاق خطيّ تنظم بمقتضاه شروط العمل بين صاحب العمل أو نقابة أصحاب العمل من جهة، ومجموعة عمّال أو النقابة من جهة أخرى"، ويعدّ عقد العمل الجماعي من العقود الشكلية، والغاية من إبرام هذا العقد هو تنظيم شروط العمل، لكن قد تنشأ نزاعات عمل جماعية يعبر عنها العمال بجموعة من المظاهر، كالإضراب، والإغلاق، وفي ذلك سيتم توضيح مفهوم الإضراب، والإضراب في قانون العمل الأردني.

مفهوم الإضراب

يتنوّع الإضراب بين الإضراب السياسيّ والإضراب المهْنيّ، ويعدّ الإضراب المهني من المظاهر غير العادية التي تعبّر عن وجود نزاع عماليّ جماعيّ، ويقصد بالإضراب: "توقف مجموعة من العمال عن العمل بسبب نزاع عمالي جماعي وذلك بهدف الحصول على مطالبهم المتعلقة بشروط العمل"، حيث ظهرت هذه الإضرابات بعد قيام الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي، عندما اكتسب العمال بموجب قوانين العمل أهمية كبيرة، ويبتعد هذا الإضراب كل البعد عن الإضراب السياسي الذي تقوم به جماعات الأحزاب السياسية والتي تهدف إلى الضغط على الحكومات في الدول لتغيير سياساتها.[١]

الإضراب في قانون العمل الأردني

يعدّ الإضراب في قانون العمل الأردني مظهرًا من مظاهر النزاع العمالي الجماعي من جهة العمال، وإذا ما حصل مثل هذا الإضراب لا يعد إنهاءً لعقود عملهم، بل تبقى عقودهم سارية طوال مدة هذا الإضراب؛ لأنّ نية العمال من هذا الإضراب لا تتجه نحو إنهاء عقودهم، بل تتجه نحو تحقيق مطالبهم المشروعة؛ لأنّ الإضراب المشروع يرمي إلى تمسك العمال بعقودهم لدى صاحب العمل.[٢]

وبالتالي لا يحقّ لصاحب العمل أن يقوم بفصلهم عن عملهم بسبب هذا الإضراب، ويبقوا متمتعين بجميع حقوقهم، حيث يجب أن يصرف الأجر إلى العمال خلال فترة الإضراب المشروع، لكن قد يكون الإضراب غير مشروع، وهذا الإضراب قد يحرم العامل من أجره خلال مدة إضرابه، لكن لا يمكن فصله عن العمل بسببه، وهذه هي أحكام الإضراب في القانون الأردني.[٢]

مفهوم نزاع العمال الجماعي

كما تمّ بيان أحكام الإضراب في قانون العمل الأردني، لا بُدّ من شروط النزاعات العمالية الجماعية، حيث حتى نكون أمام نزاع عمالي جماعي من الواجب أن يكون النزاع متعلقًا بعقد العمل الجماعي، أو أن يتعلق بظروف العمل وشروطه، وأيضًا يجب أن تتوافر مصلحة مشتركة جماعية بين جميع العمال، أيْ أن النزاع يتعلق بالشروط العامة لتنظيم العمل، والتي تهدف إلى تحقيق مزايا تعود بالنفع على جميع العمال ولا تقتصر على عامل معيّن، وإلّا يُعدّ هذا النزاع فرديًّا.[٣]

حيث حرص العمال دومًا على تجميع صفوفهم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، حيث يلجأ العمال إلى الإضراب كوسيلة للضغط على صاحب العمل بتحقيق مطالبهم، لذلك فإنّ النزاع العمالي الجماعي يقصد به: "كل خلاف ينشأ بين النقابات من جهة، وبين صاحب عمل أو نقابة أصحاب عمل من جهة أخرى حول تطبيق عقد عمل جماعيّ أو تفسيره أو يتعلق بظروف العمل وشروطه".[٣]

المراجع[+]

  1. إبراهيم الصرايرة (2012)، مشروعية الإضراب، عمان-الأردن: دار وائل للنشر والتوزيع، صفحة 29. بتصرّف.
  2. ^ أ ب جعفر المغربي (2018)، شرح أحكام قانون العمل (الطبعة الثانية)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 220. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد حسين منصور (1995)، قانون العمل في مصر ولبنان، بيروت: دار النهضة العربية، صفحة 129. بتصرّف.