الأدب في العصر الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
الأدب في العصر الإسلامي

العصر الإسلامي

يُقصدُ بالعصر الإسلاميّ ذلك العصر الذي انطلقتْ فيه دعوةُ الإسلام وامتدّت إلى خارج حدودِ الجزيرة العربيّة، وامتدّ هذا العصر من زمن النبيّ الكريم -صلى الله عليه وسلم- وصولاً إلى العهد الراشديّ الذي كانت فيه الخلافة الإسلامية لأبي بكر الصديق، ثم لعمر بن الخطاب، ثم لعثمان بن عفان، ثم لعلي بن أبي طالب -رضوان الله عليهم-، كما يمتدّ العصر الإسلامي حسب التأريخ إلى العهد الأموي وانتهاء خلافة بني أمية في عام 132 للهجرة، وشهد هذا العصر العديد من الاختلافات والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تميّزَ الأدبُ في العصر الإسلامي، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن الأدب في العصر الإسلامي.

الأدب في العصر الإسلامي

شهدَ الأدبُ في العصر الإسلاميّ تطورًا ملحوظًا، وتمثل ذلك في ازدهار العديد من الفنون الأدبية التي ارتبطت بالدين الإسلامي، مثل فن الخطابة الذي اشتهر به المسلمون، حيث كان يستخدم في بدايات المعارك، وفي خُطب يوم الجمعة، ليتم من خلال هذه الخُطب ذكر المواعظ الدينية والنصائح لعامة المسلمين، كما ازدهر الشعر بشكل كبير في صدر الإسلام، وأخذ الشعراء المسلمون على عاتقهم إيصال أفكار الإسلام والدعوة إلى مكارم الدين الحنيف من خلال القصائد التي يتم كتابتها.

وكان النبيُّ الكريم -صلى الله عليه وسلم- يحب سماع الشعر الجيد، وعُرف الصحابي الجليل حسان بن ثابت -رضي الله عنه- بأنه شاعر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، حيث كان النبي يحثه على الذَّود عن الإسلام والمسلمين شعرًا لما كان للشعر من تأثير على البيئة في العصر الإسلاميّ، حيث كان يمثل وسيلة الإعلام وخطاب الآخر في المجتمع العربي القديم، كما أنه كان مصدرًا للفخر والمباهاة من الشاعر تجاه القبيلة أو المبدأ الذي يؤمن به، كما شاع بين شعراء المسلمين ما يُطلق عليه شعر الفتوحات الإسلامية، والذي كان فيه يكتب الشعراء قصائدَهم عن فتح المدن، ودخول أهلها في دين الله تعالى.

الأدب وخطاب الإسلام

تميَّزَ الأدبُ في العصرِ الإسلاميّ بوجود بعض أنواع الأنماط الأدبية التي سعى الإسلام إلى محاربتها والقضاء عليها؛ لأنها كانت ترتبط بشكل مباشر بعبادة الأوثان والإشراك بالله تعالى من خلال ما يتم لفظه من كلمات يتم توجيهها إلى الأوثان، ومن أهم هذه الأنماط الأدبية سجع الكُهّان الذي كان يتم ترديده أثناء الوقوف بين يدي الوثن، كما تم النهيُ عن مقاربة الخطباء لهذا النوع من السجع، لأنه يُعيد إلى الأذهان حالة التقرب إلى الأصنام التي كان عليها الناس في الجاهلية، كما أثر القرآن الكريم بشكل واضح على الأدب في العصر الإسلاميّ، حيث جاء القرآن الكريم متحدّيًا فصحاءَ العرب على أن يأتوا بمثله، ليمثل غاية البلاغة في الأدب العربي، ما دعى الصحابة إلى الخوض في تفاسير الآيات، وأوجه البلاغة والبيان فيها.