الأحاديث النبوية الصحيحة عن الدعاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٧ مايو ٢٠١٩
الأحاديث النبوية الصحيحة عن الدعاء

الدعاء لغة واصطلاحًا

الدعاء لغة مصدر للفعل دعا، ومعناه الابتهال، دعوت الله أي ابتهلت إليه وطمعت بما عنده مما هو خير، ويأتي الدعاء بمعنى النداء، فيُقال دعا المؤذن للصلاة أي نادى للصلاة، أمَّا اصطلاحًا فالدعاء هو كلُّ كلام يدل على الخضوع والطلب والعبودية المطلقة لله -سبحانه وتعالى- وهو عبادة من أعظم العبادات التي تُقرِّب العبد من ربِّه، لم يخصص الإسلام وقتًا للدعاء دون آخر، فالدعاء جائز في كلِّ الأوقات مع أفضلية بعض الأوقات على أخرى، وهذا المقال سيسلِّط الضوء على الأحاديث النبوية الصحيحة عن الدعاء في سنة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وعلى شرح حديث عن الدعاء أيضًا.[١]

الأحاديث النبوية الصحيحة عن الدعاء

لأنَّ الدعاء عبادة من العبادات العظيمة التي هيأها الله -سبحانه وتعالى- لعباده، كان لا بدَّ أن يتم التفصيل والشرح عن الدعاء في السنة النبوية المباركة، فسنة رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- أحاطت بكلِّ ما يحتاج الإنسان من أحكام وتشريعات وغير ذلك، وقد جاءت في السنة بعض الأحاديث النبوية الصحيحة عن الدعاء التي بينت مكانة الدعاء وأهميته وأوقاته وغير ذلك، ومن الأحاديث النبوية الصحيحة عن الدعاء ما يأتي:[٢]

  • عن النعمان بن بشير إنَّ رسول الله قال في الحديث: "الدُّعاءُ هو العبادةُ، ثمَّ قرَأ الآيةَ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.[٣][٤]
  • عن صفوان بن عبد الله إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعَا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ".[٥]
  • وروى سلمان الفارسي -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله قال: "إنَّ ربَّكم تبارَكَ وتعالى حيِيٌّ كريمٌ، يستحيي من عبدِهِ إذا رفعَ يديهِ إليهِ، أن يردَّهُما صِفرًا".[٦]
  • وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله قال: "إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له".[٧]

شرح حديث رسول الله عن الدعاء

بعد ما جاء من الأحاديث النبوية الصحيحة عن الدعاء، سيتم المرور على حديث آخر وذكر ومناسبته وشرحه والحديث هو ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: "لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، ما لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ما لَمْ يَسْتَعْجِلْ قيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، ما الاسْتِعْجَالُ؟ قالَ: يقولُ: قدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذلكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ".[٨]، وفيما يأتي مناسبة الحديث وشرحه:[٩]

مناسبة حديث رسول الله عن الدعاء

يعتبر هذا الحديث درسًا تربويًا لصحابة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وللناس أجمعين، وقد امتلأت السنة النبوية بالأحاديث النبوية الصحيحة التي قالها رسول الله في مجالسه التعليمية قاصدًا تعليم أصحابه أصول دينهم حتَّى ينقلوا هذا الدين كما أخذوه من فم رسول الله تمامًا، ومناسبة هذا الحديث مناسبة ككثير من المناسبات التربوية من معلِّم البشرية.

شرح حديث رسول الله عن الدعاء

أمَّا شرح الحديث فهو حديث تربوي في باب الاستعجال في طلب الاستجابة، وفي باب الدعاء في المحرمات، فيقول رسول الله: إنَّ الله تعالى يستجيب لعباده كلَّ أدعيتهم فهو الكريم المُجيب، ولكنه لا يستجيب للعبد إذا دعا بما لا يُرضي الله من ذنب أو عدم صلة للرَّحِم، ويستجيب للعبد كلَّ دعائه ما لم يستعجل في طلب الإجابة، فالله تعالى حكيم، يمهل ولا يهمل وكلُّ شيء عنده بأجل، وعلى الإنسان المؤمن أن يجسد أسمى مراتب الخضوع والعبودية في الدعاء وألَّا يطلب ويستعجل في طلب الإجابة، والله أعلم.

المراجع[+]

  1. "دعاء"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 05-05-2019. بتصرّف.
  2. "فضائل الدعاء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-05-2019. بتصرّف.
  3. سورة غافر، آية: 60.
  4. رواه ابن حبان ، في صحيح ابن حبان، عن النعمان بن بشير، الصفحة أو الرقم: 890، أخرجه في صحيحه.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن صفوان بن عبدالله بن صفوان، الصفحة أو الرقم: 2733، صحيح.
  6. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم: 1488، صحيح.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 1631، صحيح.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2735، صحيح.
  9. "شرح حديث (..ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم..)"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-05-2019. بتصرّف.