إجازة الزواج في قانون العمل الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩
إجازة الزواج في قانون العمل الأردني

إجازات العمل

يبذلُ العامل جُهدًا جسديًّا وفكريًّا من أجل القيام بالعمل المطلوب منه، إلا أن هناك بعض الظروف التي مر بها العامل لا يمكن له أن يقوم بعمله، وهذه الظروف تستوجب التوقف عن العمل لفترة زمينة محددة، لذلك نص المشرع الأردني على إجازات يستحقها العامل أثناء فترة عمله، ولا يجوز لصاحب العمل أن يعترض على هذه الإجازات؛ لأنها من حقوق العامل التي لا يجوز التنازل عنها وإلا عد ذلك باطلًا بقوة القانون، لذلك سيتم معرفة الإجازات التي يستحقها العامل، وإجازة الزواج في قانون العمل الأردني، ومدى تعلق قواعد قانون العمل بالنظام العام.

الإجازات التي يستحقها العامل

منح العامل العديد من الإجازات في قانون العمل الأردني، ويجب على صاحب العمل أن يلتزم بمنح العامل حقه في هذه الإجازات، وهذه الإجازات عديدة ومتنوعة، ومنها ما هو مدفوع الأجر ومنها ما هو غير مدفوع الأجر، ومن هذه الإجازات:[١]

  • الإجازة السنوية: وهذه الإجازة تمنح للعامل سنويًا، والهدف منها منح العامل فرصة للراحة والسفر مع عائلته، وتعد الإجازة السنوية مدفوعة الأجر بالكامل، ولا تُحتسب أيام العطل الرسمية والدينية وأيام العطل الأسبوعية من الإجازة السنوية.
  • الإجازة المرضية: وهي إجازة يستحقّها العامل متى ما يثبت بتقرير طبيّ من طبيب معتمد لدى المؤسسة أنه مريض، وتعد هذه الإجازة مدفوعة الأجر بالكامل، ومدة هذه الإجازة أربعة عشر يومًا، ومن الممكن تمديدها إلى المدّة نفسها إذا كان العامل نزيل أحد المستشفيات أو بناء على تقرير طبي معتمد من قبل المؤسسة.
  • الإجازات الخاصة: وتشمل هذه الإجازات إجازة الثقافة العمالية، وهي إجازة مدفوعة الأجر، وإجازة الحج، وتعد أيضًا مدفوعة الأجر، أما الإجازة الدراسية غير مدفوعة الأجر.
  • الإجازات الأسرية: وهي الإجازات التي تشمل كل من الزوجين لمرافقة زوجه إذا انتقل إلى مكان عمل آخر يقع خارج المحافظة، والإجازات الخاصة بالمرأة العاملة، كإجازة الأمومة والرضاعة والتفرغ لتربية الأطفال.

إجازة الزواج في قانون العمل الأردني

لم ينصّ المشرِّع الأردني صراحةً على إجازة الزواج في قانون العمل الأردني، بل نظّم إجازة مصاحبة أحد الزوجين للآخر عند انتقاله إلى محافظة أخرى للقيام بعمل معين، لكن من الممكن أن يستخدم العامل حقه في الإجازة السنوية عند الزواج ومدتها أربعة عشر يومًا؛ لأنّ الإجازة السنوية هدفها أن يتفرغ العامل لأمور حياته الخاصة كالزواج، وتعدّ هذه الإجازة مدفوعة الأجر، ويعدّ باطلًا كل من يتفق على أن يتنازل العامل عن إجازته السنويّة أو أيّ جزء منها.[٢]

ولم ينصّ المشرّع على كيفيّة حساب الأجر خلال أيام الإجازة السنوية، لكنّ الأصل أن يحتسب الأجر بناءً على كيفية تقاضي العامل لأجره، فإذا كان العامل يتقاضى أجره يوميًا ضرب الأجر اليومي بعدد أيام الإجازة، أمّا إذا كان يتقاضى راتبه شهريًّا قسم الأجر الشهريّ هلى ثلاثين يومًا وضرب الناتج بعدد أيّام الإجازة، وبالتالي من الممكن اعتبار إجازة الزواج في قانون العمل الأردني من ضمن الإجازة السنوية للعامل.[٢]

مدى تعلق قواعد قانون العمل بالنظام العام

بعد الحديث عن إجازة الزواج في قانون العمل الأردني، لا بُدّ من معرفة أن قواعد قانون العمل آمرة، حيث تتدخل الدولة في مجال تنظيمها، وحماية حقوق العامل ومصالحه من إجحاف رب العمل وتسلطه، وبالتالي فإن قواعد قانون العمل متعلقة بالنظام العام، وتظهر الصفة الآمرة في العديد من جوانبها، كأهلية المتعاقدين، والحد الادنى للأجور، والإجازات التي تمنح للعامل، ولم يكتفي المشرع بذلك بذلك رتب جزاءً على كلّ من يخالف أحكامه، فيحقّ للعامل اللجوء إلى المحاكم المختصة للمطالبة بحقوقه المنصوص عليها في قانون العمل الأردني.[٣]

المراجع[+]

  1. جعفر المغربي (2018)، شرح أحكام قانون العمل (الطبعة الثانية)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 157-163. بتصرّف.
  2. ^ أ ب شواخ الأحمد (2004)، التشريعات الاجتماعية وقانون العمل، حلب: مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية، صفحة 347. بتصرّف.
  3. بشير هدفي (2006)، الوجيز في شرح قانون العمل، الجزائر: جسور للنشر والتوزيع، صفحة 25-26. بتصرّف.