أين تقع إرم ذات العماد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ٤ أبريل ٢٠١٩
أين تقع إرم ذات العماد

إرم ذات العماد هي مدينة الأحقاف، حيث سكنها قوم هود، وتقع بين اليمن و عُمان، كما و أن إرم هو اسم جد من الأجداد القدامى لهذا القوم، أما ذات العماد تعني ذات القوة و البأس الشديد، بدأ فيهم الشرك بالله و عبادة الأصنام والألهة من دون الله، فأرسل الله لهم نبياً عربياً منهم وهو النبي هود بسبب استعلائهم و تجبرهم في البلاد.

أين تقع إرم ذات العماد

تقع إرم ذات العماد أي مدينة قوم عاد في جزيرة العرب في الأحقاف بين عُمان واليمن، و الأحقاف تعني الرمال أي بما معناه أن مكان أقامة قوم عاد كان في الصحراء في صحراء ظفار التي تم اكتشافها حديثًا عام 1998م، وتبعد مسافة 50 كم شمال مدينة صلالة، و 80 كم من مدينة ثمريت.

دعوة هود عليه السلام لقومه

  • دعاهم هود إلى توحيد الله عز وجل، وذكّرهم بأن الله سبحانه قد جعلهم خلفاء في الأرض من بعد قوم نوح، وجعلهم أهل قوة ونعمة ليعبدوا الله دون غيره، فعرضوا عليه المال والمُلك ليعود عما يدعوا له، فقال لهم أنه لا يسأل الأجر أو المال فقط يريدهم أن يعبدوا الله جل وعلا، فاتهموه بالسفه والكذب وأغاروا عليه بكلام لا يليق برسولاٍ كريم.
  • فكان رَدَهُ بأنه ليس سفيه وإنما ناصح لهم فقط ولا يريد شيء مقابل نصحه فما يريده هو طاعتهم لله جل وعلا، فاستكبروا بالأرض بغير حق وظنوا أن قوتهم هذه لا تُغلب و لكنهم لم يعلموا أن هناك من هو أقوى منهم وهو الله جل وعلا.
  • عاد لهدايتهم بتذكيرهم بان الله رزقهم بالنعم فيجب ان يشكروه ويعبدوه وألا يبطشوا بالضعفاء منهم، ولكن دون جدوى، اعادوا الاستهزاء بنبينا الكريم ومن أمن معه بعنادهم واستكبارهم واتهموه بالجنون، فرد عليهم بكل ثقه بانه بريء منهم ومن ما يعبدون.
  • حاول استفزازهم عندما طلب منهم ان يجمعوا كل ما لديهم من أسلحة وعِتاد وغيرها من أمور حتى يكيدوه، وهو في المقابل لا يمتلك إلا توكله وثقته على الله وبالله، فهو يؤمن بانه لن يصيبه الا ما كتب الله له.

عِناد واستكبار قوم هود عليه السلام

طلبوا منه أن يأتي بعذاب الله بتحدي كامل لله عز وجل، فرفع يديه داعياً أن ينصره الله بما كذبوا، فكان رد الله بأن يصبر فعما قريب سيندمون بما صَنعوا، ظل الاستهزاء بالأخرة وبعذاب الله من قِبل قوم هود بقولهم أنها مجرد حياة يعيشون فيها ويموتون دون أن يؤمنوا بيوم القيامة ولا بالبعث.

أول عذاب لقوم هود عليه السلام

وبسبب استكبارهم كان أول عذاب لهم هو شُح المطر لمدة ثلاث سنوات متواصلة، فلم تنزل قطرة ماء من السماء طول هذه المدة، فقد اعتمدوا بازدهار بلادهم على الزرع، فبتوقف المطر أهلكهم القحط، وماتت الشياه، فهلكت الأرض وقل المال فإذا بهم يذهبون ويستسقون آلهتهم ليطلبوا منها المطر.

ثاني عذاب لقوم هود عليه السلام

  • في الوقت الذي كانوا يستسقون الآلهة سمعوا منادي من السماء ينادي بهم ويُخيرهم باختيار احدى هذه السُحب، بيضاء، حمراء، سوداء، اختاروا السوداء دون تردد، وكان النداء استدراج من الله لهم، فما لبثوا إن عادوا والغيم الأسود قد تجمع فهللوا وفرحوا ظناً منهم أن الآلهة قد استجابت لهم.
  • أول من شعرت بالعذاب امرأة، أحست بأن هذه الغيمة ليست كغيرها من الغيوم، كأنها رأت شراراً يتطاير منها، هربت مسرعة من أرض قوم عاد، وبدأ الغيم يستقبلهم وهم فرحون مستبشرون لأنهم ظنوا فيه الخير.
  • اذ بالريح تشتد، والهواء يحمل الناس عن الأرض، ويتطاير كل شيء في السماء، تنفصل رؤوسهم عن أجسادهم، كانهم أَعجازِ نخلاً خاوية، بقي العذاب لسبع ليال وأتمها الله لليوم الثامن، أصابهم الصرع من هول ما رأوا، الجميع حاول الاختباء خوفا، ولكن كُل من أختبئ قُتل من البرد، فالريح صرصر عاتيه شديدة البرودة.
  • لم تُبقي الريح على شيء، فأصبحت المدينة كلها أموات، وستظل لعنتهم معهم إلى يوم القيامة، فهذا كان عذاب أمة من الآمم التي رفضت طاعة الله جل وعلا، أما نوح ومن آمن معه، آمنهم الله من هذا العذاب.