أولاد هارون الرشيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٦ ، ٢ يوليو ٢٠١٩
أولاد هارون الرشيد

الخلفاء العباسيون

بدأت الخلافة العباسية بعد انهيار الدولة الأموية على أيدي العباسيين بعد معركة الزاب الشهيرة، وقد استمر حكم الخلفاء العباسيين مدّة خمسة قرون، تتابع خلال هذه الفترة الكثير من خلفاء بني العباس، وعددهم سبعٌ وثلاثون خليفة منهم: أبو العباس السفاح، وهو أول خلفاء الدولة العباسية، وانتهاءً بالمستعصم بالله آخر خلفائها، وقد قسّم المؤرخون عصر الدولة العباسية إلى عصرين مميّزين، العصر الأول هو عصر الازدهار والقوة، الذي امتدّ من بدايتها حتى حكم الخليفة الواثق بن المعتصم، والثاني هو عصر الانحلال والتدهور الذي بدأ من حكم المتوكل على الله، وانتهى بسقوط الدولة العباسية على يد التتار، ومن أشهر الخلفاء العباسيين هارون الرشيد، وفي هذا المقال سيتم ذكر معلومات عن أولاد هارون الرشيد.[١]

هارون الرشيد

هارون الرشيد هو أبو جعفر بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وقد ولد في عام مئة وثماني وأربعين من الهجرة في منطقة الري في خراسان، حيث كان أبوه أميرًا على تلك المنطقة وعلى خراسان، وقد نشأ هارون الرشيد في بيت عزٍ وجاه وبيت ملك، وتمّ إعداده ليتولى منصبًا قياديًا فلي الخلافة، كما عهد إليه أبوه وهو الخليفة أبو عبد الله محمد المهدي بن جعفر المنصور إلى معلمين يقومون بتهذيبه وتعليمه وتثقيفه، ومن أهم معلميه: الكسائي والمفضل الضبي، وبقي كذلك حتى اشتدّ عوده وأصبح من أصحاب الخبرة، فبعث به أبوه إلى ميادين الجهاد مع القادة الأقوياء كي يتعلم منهم ويأخذ من خبراتهم.[٢]

وفي عام سبعمئة وواحدٍ وثمانين خرج على رأس إحدى الحملات العسكرية التي كانت ضدّ الروم، وانتصر عليهم، وجعله أبوه وليًا ثانيًا للعهد كمكافأة له، وذلك بعد أخية أبو محمد موسى الهادي، وقد بلغت الدولة في عهده أوج الازدهار والتألق، وساعده فيها مجموعة من الشخصيات الفكرية والسياسية أمثال يحيى بن خالد البرمكي ويزيد من مزيد الشيباني والربيع بن سونس ويزيد بن أسيد السلمي، وغيرهم.[٢]

أولاد هارون الرشيد

تزوج هارون الرشيد بابنة عمه جعفر بن أبي جعفر المنصور، وكنيتها أم جعفر، وكان ذلك في عام مئة وخمسة وستين من الهجرة، وكان أبوه المهدي على قيد الحياة، أما أولاد هارون الرشيد من زبيدة فهو ولد واحد واسمه محمد الأمين، وقد انتقلت زبيدة إلى الرفيق الأعلى في عام مئتين وستة عشر، ومن ثم تزوج أمة العزيز أم ولد كانت لأخيه موسى الهادي، وأولاد هارون الرشيد منها علي بن الرشيد، ثم تزوج بأم محمد بنت صالح المسكين والعباسة، وهي ابنة عمه سليمان بن أبي جعفر، حيث زُفتا له في نفس الليلة، في عام مئة وسبعة وثمانين، في الرقة، ثم تزوج بعزبزة بنت الغطريف، وهي ابنة خاله، كما تزوج ابنة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان العثمانية "الجرشية".[٣]

ومن هذه الزيجات أصبح أولاد هارون الرشيد الذكور: محمد الأمين بن زبيدة وعبد الله المأمون وأمه جارية اسمها مراجل، ومحمد أبو إسحاق المعتصم، وأمه جارية اسمها ماردة، والقاسم المؤتمن وأمه جارية واسمها قصف، وعلي وأمه كانت أمة العزيز، وصالح وأمه جارية اسمها رثم، ومحمد أبو علي ومحمد أبو يعقوب ومحمد أبو العباس ومحمد أبو عيسى ، ومحمد أبو العباس، وهؤلاء جميعها أمهاتهم جواري، أما أولاد هارون الرشيد من الأناث فهنّ: سكينة وأمها قصف، وأم حبيب وأمها ماردة، وأروى وأم الحسن وأم محمد حمدونة وخديجة وفاطمة وأمها غصص وأم القاسم وأم سلمة وأم القاسم وأم علي ورملة وأم علي وريطة وأم الغالية وكلهن من جواري "أمهات أولاد".[٣]

الفتوحات في عهد هارون الرشيد

بُويع هارون الرشيد بالخلافة في الرابع عشر من ربيع الأول من عام مئة وسبعين هجرية، وذلك بعد وفاة أخيه موسى الهادي، وكانت الدولة حينها معرضة للكثير من الفتن والثورات، وكانت تلك المرحلة تحتاج إلى قيادة حكيمة وحازمة تفرض الأمن والسلام، وقد حدثت في عهد هارون الرشيد العديد من الفتوحات الإسلامية، حيث توسعت الدولة الإسلامية في عهده كثيرًا، وعاشت زمن ازدهار ثقافي واجتماعي كبير، وقد حدثت هذه الفتوحات عبر سنين متتابعة، وحرر خلالها جميع أسرى المسلمين في سجون الروم، وسبى الكثيرين منهم، أما أهم الفتوحات الإسلامية فهي كما يأتي:[٢]

  • فتح مدينة دبسة عام مئة وستة وسبعين يد الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح العباسي.
  • فتح حصن الصفصاف في عام مئة وواحد وثمانين.
  • فتح حصن الصقالية.

وفاة هارون الرشيد

كان عهد هارون الرشيد من أفضل عهود الدولة العباسية، وقد كان كثير الحج والجهاد في فترة خلافته، وفي عام مئة واثنين وتسعين خرج هارون الرشيد إلى منطقة خراسان بهدف إخماد نيران بعض الفتن والثورات التي قامت آنذاك ضدّ الدولة العباسية، وعندما وصل إلى مدينة طوس اشتدّ به المرض، ومات في الثالث من جمادى الآخر في عام مئة وثلاثة وتسعين من الهجرة، وقد كان عمره خمسة وأربعين عامًا فقط، وبهذا تكون مدّة خلافته أكثر من ثلاثة وعشرون عامًا، وهي العصر الذهبي في الدولة العباسية، أما عن تركته فقد ترك هارون الرشيد وراءه مئة ألف ألف دينار، كما ترك الأثاث والورق والجواهر والدواب التي تصل قيمتها إلى ألف ألف دينار وخمسة وعشرين ألف دينار.[٢]

المراجع[+]

  1. "خلفاء العصر العباسي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-06-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث "هارون الرشيد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 19-06-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "البداية والنهاية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-06-2019. بتصرّف.