أهم الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٢ ، ١٣ يونيو ٢٠١٩
أهم الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب

الجهاز العصبي

يتكون الجهاز العصبي من عدة أجزاء يلعب كل منها دوره ويقوم بوظيفته على أكمل وجه إلى جانب باقي أجهزة الجسم، حيث يشكل شبكة كبيرة من الأعصاب التي تعمل على نقل رسائل بين العقل والجسم ذهابًا وإيابًا، علمًا بأنه يمكن أن يُقسم إلى قسمين أولهما الجهاز العصبي المركزي المكون من الدماغ والحبل الشوكي، وثانيهما هو الجهاز العصبي المحيطي أو الطرفي الذي تربط فيه الأعصاب كلًا من الجهاز العصبي المركزي مع الأطراف والأعضاء، وهنا لا بد من التعرف على الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب والتي تساعد على المحافظة على صحة الجهاز العصبي ضمن السطور القليلة القادمة.[١]

وظائف الجهاز العصبي

إن التعرف على الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب سيلعب دورًا مهمًا في قدرة الجهاز العصبي على القيام بوظائفه الأساسية وهي التواصل مع العالم الخارجي إلى جانب التحكم بالعديد من الآليات داخل الجسم، فهو يرتبط بإثارة الشعور بالألم وتحريك العضلات وغيرها كردود أفعال يمكن أن تُدرك أو ردود أفعال لا يمكن إدراكها، ويتوضح الفرق بينهما عبر التعرف على وظائف قسميه الآتيين:[٢]

  • الجهاز العصبي الجسدي: الذي يتحكم بما يدركه الفرد ويؤثر فيه بوعي مثل تحريك الذراعين والأرجل.
  • الجهاز العصبي الذاتي: الذي لا يؤثر فيه الفرد بوعي كتنظيم التنفس ونبض القلب وعمليات الأيض وذلك عبر تلقي إشارات من الدماغ ونقلها إلى الجسم، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك إشارات تكون قادمة بالاتجاه المعاكس أي من الجسم للمخ كالإشارات التي تدل على مدى امتلاء المثانة أو السرعة التي ينبض بها القلب، كما أنه يتفاعل بسرعة مع التغيرات كزيادته من تدفق الدورة الدموية للجلد بحيث يبدأ الجسم بالتعرق حال شعوره بالحرارة، علمًا بأن الجهاز العصبي الذاتي يتكون من 3 أجزاء مختلفة هي الجهاز العصبي الودي والجهاز العصبي اللاودي والجهاز العصبي المعوي.

أهم العناصر الغذائية للمخ والأعصاب

لا بد من المحافظة على الجهاز العصبي بما في ذلك المخ والأعصاب عبر اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب والتي توفر بدورها معظم العناصر الغذائية التي تُسهم في تطور الجهاز العصبي قبل الولادة والمحافظة عليه طوال الحياة بعد ذلك، ومن أهم هذه العناصر البروتينات والأحماض الأمينية التي تحتل أهمية كبيرة خلال مراحل نمو الجنين فهي تتركز في دمه -أثناء هذه المرحلة- ثلاث مرات أكبر من تركيزها في دم الأم، كما أن معظم المواد الكيميائية الأساسية في المخ والجهاز العصبي المركزي تنتج في الجسم من الأحماض الأمينية، ومن أهم مصادرها اللحوم والأسماك والبيض والحليب ومنتجات الألبان، وانتقالًا لعنصر آخر مهم ألا وهو فيتامين B المركب وهو من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء ومن أهم ما يلعب منها دورًا في وظائف المخ والأعصاب هو فيتامين B1 وفيتامين B2 وفيتامين B3[٣] وبالتالي فإن الحصول على هذه العناصر يكمن بتناول الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب.

أهم الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب

يحتاج الجسم لتناول غذاء صحي ومتوازن ليوفر جميع ما يحتاجه من عناصر غذائية تُسهم بشكل مباشر في تعزيز صحته والقيام بوظائفه على أكمل وجه بما في ذلك الدماغ والأعصاب، علمًا بأن الدماغ يحتاج الكثير من الطاقة اللازمة للتركيز حيث يصل استهلاكه من السعرات الحرارية اليومية إلى حوالي 20٪، والآتية هي الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب:[٤]

  • الأسماك الدهنية: تعزز من وظائف الدماغ وتساعد على المحافظة على صحته، كما تحسن من بنية الخلايا العصبية فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية ومن أمثلتها سمك السالمون والتونة والسردين وغيرها.
  • الشوكولاتة الداكنة: فهي تحتوي على الكاكاو الغني بمركبات الفلافونويد المهمة لصحة الدماغ، كما تشجع على نمو الخلايا العصبية والأوعية الدموية في أجزاء مختلفة من الدماغ خاصة تلك التي ترتبط بالذاكرة والتعلم.
  • التوت: يعتبر من الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب ومن أمثلته الفراولة وتوت العليق الأسود والتوت الأزرق والمشمش الأسود، فهو غني بمركبات الفلافونويد وهي من مضادات الأكسدة التي تقلل من الإجهاد التأكسدي وتحسن من التواصل بين خلايا الدماغ وتحد من الالتهابات في جميع أنحاء الجسم، ومن ناحية أخرى يزيد التوت من اللدونة التي تساعد خلايا الدماغ على تكوين روابط جديدة ويعزز من التعلم والذاكرة، كما ويؤخر من خطر الإصابة بكل من الأمراض التنكسية العصبية المرتبطة بالعمر ومن التدهور المعرفي.
  • المكسرات والبذور: ومن أمثلتها الصنوبر والجوز والفستق والكاجو وغيرهم الكثير ممن يعتبر من الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب، فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة كفيتامين E الذي يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة ويظهر ذلك جليًا بدعمه لصحة المخ بين فئة كبار السن كما يحسن الإدراك ويقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
  • الحبوب الكاملة: توفر كذلك فيتامين E بفوائده الجيدة - كما ذُكر سابقًا - ومن أمثلتها الأرز البني الشعير والبرغل ودقيق الشوفان.
  • القهوة: تعتبر مصدرًا لمضادات الأكسدة التي تقلل من خطر التعرض للتدهور المعرفي أو السكتة الدماغية أو مرض ألزهايمر.
  • الأفوكادو: واحد من الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب فهو مصدر للدهون الصحية غير المشبعة كاللوز والكاجو والفول السوداني وبذور الكتان وبذور شيا وزيت فول الصويا وزيت الكانولا وغيرها حيث تُسهم جميعها في خفض ضغط الدم الذي قد يسبب ارتفاعه تدهورًا معرفيًا.
  • الفول السوداني: يحتوي على البروتين والدهون الصحية غير المشبعة والفيتامينات والمعادن الأساسية ومضادات الأكسدة التي تُسهم جميعها في المحافظة على صحة الدماغ.
  • البيض: يعتبر مصدرًا جيدًا لمجموعة متنوعة من فيتامينات B التي تساعد على المحافظة على صحة الدماغ عن طريق التقليل من خطر تعرض الدماغ للانكماش أو التدهور المعرفي ومن أمثلة هذا الفيتامين فيتامين B6 وفيتامين B12 وحمض الفوليك.
  • البروكلي: من الأصناف الغذائية الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة كفيتامين C ومركبات الغلوكوسنولات التي تنتج بعد تكسيرها الآيزوثيوسيانات التي تقلل بدورها من الإجهاد التأكسدي وتقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية.
  • الكرنب الأجعد: يعتبر كذلك من الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب حيث يُسهم في المحافظة على صحة الدماغ بمحتواه من الغلوكوسنولات ومضادات الأكسدة الرئيسة والفيتامينات والمعادن.
  • منتجات الصويا: تعد من الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب فهي تحتوي على مضادات الأكسدة التي تُسمى البوليفينولات والتي تساعد على المحافظة على صحة الدماغ.

أغذية مضرة بالمخ والأعصاب

إن الحصول على الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب يعني بالمقابل تجنب الأغذية التي تضر بهما فهي تؤثر في الذاكرة والمزاج وتزيد من خطر الإصابة بالخرف وغير ذلك الكثير والآتية هي بعض هذه الأصناف:[٥]

  • المشروبات السكرية: يعتبر الإفراط في تناولها زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب والنوع الثاني من مرض السكري والذي يزيد بدوره من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ومن أمثلتها المشروبات الغازية والمشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة وعصائر الفواكه ويمكن الحصول على بعض البدائل المناسبة كالماء والشاي المثلج غير المحلى وعصائر الخضروات ومنتجات الألبان غير المحلاة.
  • الكربوهيدرات المكررة: وهي من الأصناف التي تمتلك قيمة مرتفعة من مؤشر نسبة السكر في الدم وهذا يعني هضمًا سريعًا وارتفاعًا في مستويات السكر في الدم والإنسولين، وقد أظهرت الأبحاث أن وجبة واحدة ذات حمولة عالية من نسبة السكر في الدم قد تُضعف الذاكرة لدى كل من الأطفال والبالغين، وتشمل السكريات والحبوب عالية المعالجة كالدقيق الأبيض ويمكن الحصول على بدائلها المناسبة كالخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.
  • الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة: حيث إنها تتركز في بعض الأصناف الطبيعية كالمنتجات الحيوانية مثل اللحوم والألبان إلى جانب كل من الزيوت النباتية المهدرجة وسمن الطبخ وسكر الزينة - الذي يوضع عادة على سطح الكيك من الأعلى - التي تعتبر جميعها مصدر قلق كبير مقارنة مع الأصناف الطبيعية أعلاه، فقد أظهرت دراسة أن الأفراد الذين كانوا قد استهلكوا كميات كبيرة منها قد ازدادت لديهم خطورة الإصابة بمرض ألزهايمر وضعف الذاكرة وانخفاض حجم المخ والتدهور المعرفي، بينما وجدت ٣ دراسات أخرى علاقة إيجابية بين تناول الدهون غير الصحية المشبعة وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر مقابل دراسة رابعة أظهرت التأثير المعاكس لذلك، وعليه فإن مؤشرات نسب الدهون في النظام الغذائي تعتبر ذات أهمية أكبر من نوع الدهون نفسها فقط، وهنا يجب التخلي عن استهلاكها مقابل الحصول على الدهون الصحية غير المشبعة.
  • الأغذية المعالجة: التي تعتبر مرتفعة بمحتواها من السكر والدهون المضافة والملح والسعرات الحرارية ومنخفضة بالعناصر الغذائية، وقد وجدت دراسة ارتباطًا بين زيادة الدهون حول الأعضاء وبين حدوث تلف في الأنسجة الدماغية، كما وأظهرت دراسة شملت 52 شخصًا إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالمكونات غير الصحية قد أدى إلى انخفاض في مستويات استقلاب السكر في المخ وانخفاض في أنسجة المخ، ويعتقد أن هذه الأمور ما هي إلا علامات لمرض ألزهايمر، ومن ناحية أخرى وجدت دراسة أخرى شملت 18080 شخصًا أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المقلية واللحوم المصنعة يرتبط بالحصول على درجات أقل في التعلم والذاكرة، ومن أمثلتها رقائق البطاطا والحلويات والمعكرونة سريعة التحضير التي يفضل استبدالها بالحصول على الأطعمة الطازجة الكاملة كبديل صحي عنها مثل الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والبقوليات واللحوم والأسماك.
  • الأسبارتام: وهو محلٍّ صناعي يستخدم في العديد من المنتجات الخالية من السكر وفي المشروبات الغازية، حيث إن دراسة كانت قد ركزت على الآثار المترتبة عن اتباع نظام غذائي ذو محتوى عالٍ منه، حيث إن المشاركين فيها قد أصبحوا سريعي الانفعال إلى جانب ارتفاع معدلات الاكتئاب لديهم وكذلك سوء الأداء في اختباراتهم العقلية عقب استهلاكهم حوالي 25 ملغ منه لكل كيلوغرام من وزن كل فرد منهم على مدار 8 أيام، وعلى الرغم من ذلك لا يزال يعتبر الأسبارتام مادة آمنة طالما كان استهلاكه يتراوح بين 40-50 ملغ أو أقل لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.
  • الكحول: يؤدي استهلاكه بإفراط وبشكل مزمن إلى انخفاض في حجم المخ مع ظهور تغيرات أيضية واضطرابات في الناقلات العصبية كما أن الأفراد المدمنين يعانون عادة من نقص في فيتامين B1 الذي يؤدي إلى اضطراب في الدماغ يسمى بالاعتلال الدماغي الفيرنيكي، والذي بدوره يمكن أن يتطور إلى متلازمة كورساكوف التي تترك أضرار جسيمة في الدماغ من فقدان الذاكرة واضطرابات البصر والارتباك وغيرها.
  • الأسماك الغنية بالزئبق: فإن استهلاكها يعني زيادة في خطر الإصابة بتلف الدماغ نتيجة الآثار السُمية التي يتركها الزئبق كأن يعطل كلًا من الجهاز العصبي المركزي والناقلات العصبية كما ويحفز السموم العصبية، علمًا بأنه يُخزن في أنسجة الأسماك المفترسة كسمك القرش وسمك أبو سيف وغيرها لفترة طويلة، وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة اجتناب الحامل لها فهي تؤثر في تدمير مكونات الخلايا وتعطيل نمو الدماغ لدى الجنين مؤديًا بذلك إلى خطر الإصابة بالشلل الدماغي وتأخر النمو وعجز التطور.

نصائح للمحافظة على صحة المخ والأعصاب

قد يتعرض الجهاز العصبي بما في ذلك المخ والأعصاب لبعض الاضطرابات التي تلحق به ضررًا قد يؤثر في القدرة على التواصل بين الدماغ والنخاع الشوكي والجسم، وهذا يتطلب المحافظة عليه باتباع النقاط الآتية:[١]

  • الحصول على قسط كافٍ ومنتظمٍ من النوم والراحة.
  • اتباع نظام غذائي صحي متوازن يحتوي على الأغذية المفيدة للمخ والأعصاب.
  • التقليل من الشعور بالإجهاد بقضاء وقت ممتع مع العائلة والأصدقاء.
  • ممارسة الأنشطة التي تساعد على الشعور بالاسترخاء كاليوغا.
  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة بشكل منتظم.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What Is Your Nervous System?", www.webmd.com, Retrieved 29-5-2019. Edited.
  2. "How does the nervous system work?", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 31-6-2019. Edited.
  3. "Diet and your nervous system", www.health24.com, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  4. "12 foods to boost brain function", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-1-2019. Edited.
  5. "The 7 Worst Foods for Your Brain", www.healthline.com, Retrieved 31-5-2019. Edited.