أهم أعراض الاكتئاب وطرق العلاج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أهم أعراض الاكتئاب وطرق العلاج

الاكتئاب

الاكتئاب Depression يُصنَّف على أنّه داء العصر، وبشكل عام يشير مصطلح الاكتئاب إلى عدة أمراض وأعراض في الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية بنسخته الخامسة، فيمكن أن يكون الاكتئاب مرضًا منفصلًا ويمكن أن يترافق مع غيره من الأمراض مثل الاستحواذ القهري OCD والذهان واضطراب انفصال الشخصية وغيرها من الأمراض، وبحسب نظرية Biogenic amines في الطب النفسي يُرجَّح أن الاكتئاب مرتبط بنقصان بعض النواقل العصبية مثل السيروتونين في التشابكات العصبية، وسيتم تناول أعراض الاكتئاب وأسبابه وطرق علاجه بالإضافة إلى نقاط أخرى بشكل طبيّ مفصَّل.

أعراض الاكتئاب

أعراض الاكتئاب تتمثّل في العديد من السلوكيات التي تتغيّر جرّاء نقصان الناقل العصبي السيروتونين في التشابكات العصبية Synapses، ومن هذه الأعراض: [١]

  • الأرق وهو من أعراض الاكتئاب الرئيسة.
  • نقصان الرغبة الجنسية.
  • الإعياء والوهن العام في الجسم.
  • نقصان التركيز وخصوصًا في الأمور التي تتطلّب جهدًا عقليًا مثل الدراسة والمهام المكتبية.
  • النظرة السوداوية للحياة.
  • فقدان الشهية أو زيادة الشهية.
  • نقصان الوزن أو زيادة الوزن.
  • آلام في مختلف أنحاء الجسم مجهولة السبب.
  • القلق أو الإفراط في النوم.
  • الشعور الدائم بالحزن وعدم الجدوى من الحياة.
  • فقدان الثقة بالذات.
  • مشاكل هضمية مستمرة.
  • أفكار انتحارية مستمرة يمكن أن تُفضي إلى الانتحار، وتُعد هذه الأفكار من أخطر أعراض الاكتئاب على الإطلاق وتبرز في الحالات المتقدمة منه.

أسباب الاكتئاب

الاكتئاب بشكل عام له أسباب عديدة، منها أسباب رئيسة ومنها أسباب ثانوية، ولا يجب التعامل مع هذه الأسباب أو أعراض الاكتئاب على أنها بسيطة ويمكن تفاديها أو التأقلم معها مع مرور الوقت، فهناك أسباب عالية التأثير ومُعطِّلة للحياة على نحو كبير، ومن هذه الأسباب: [٢]

  • السبب البيوكيميائي: الكثير من الأطباء النفسيين يرجحون أن الاكتئاب ناجم عن التغير في النواقل العصبية الكيميائية في الدماغ بحسب نظرية Biogenic amine theory والتي ترجّح أن السيروتونين والنورأدرينالين مسؤولان عن حدوث الاكتئاب عند نقصان مستوياتهما في مناطق التشابكات العصبية.
  • السبب الوراثيالكثير من الدراسات تُرجِّح أن التاريخ المرضي لعائلة المريض له دور فعّال في تحديد سبب الإصابة بالاكتئاب وظهور أعراض الاكتئاب، بحيث أنّه إذا كانت هناك حالات عديدة من الاكتئاب الأعظم في أسرة المريض فمن المرجّح أن يكون سبب إصابته وراثي حتى لو اختلف نمط حياته عن نمط حياتهم.
  • السبب الموسمييرجّح العلماء أن السبب الكامن وراء بعض أنواع الاكتئاب مثل الاكتئاب الموسمي له ارتباط بالتغيرات الفصلية للأجواء والتي تؤثّر على الساعة البيولوجية في جسم الإنسان والإفراز الهرموني للميلاتونين من الغدة الصنوبرية.
  • السبب البيئيوهو الذي يتعلّق بحياة الفرد ومشاكله ومهمات حياته وحالته الاقتصادية والاجتماعية والعاطفية والدراسية أو حالة العمل وما إلى ذلك.
  • السبب الهرمونييتعلّق بمستويات الهرمونات في جسم الإنسان والتي تتغير وفقًا للظروف الصحية والحالات الفيزيولوجية، وخصوصًا لدى النساء بعد الولادة والذي يُسمَّى اكتئاب ما بعد الولادة.

تشخيص الاكتئاب

يعتمد طبيب الأمراض العقلية على أعراض الاكتئاب المرفقة في الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية DSM-V لتشخيص حالة الاكتئاب لدى المريض، حيث أنّه ليس هناك فحص لتقرير إذا كان الشخص مصابًا بالاكتئاب أم لا، لكن بشكل عام لدى الطبيب أداتان  للتحقق من أعراض الاكتئاب، وهما على النحو الآتي: [١]

  • التاريخ المرضي للمريض: يتضمن أخذ التاريخ المرضي للمريض السؤال عن وجود أيّة حالات اكتئاب في عائلته وخصوصًا الأقارب من الدرجة الأولى، ويتضمن أيضًا السؤال عن أيّة عادات سيئة في حياة المريض مثل تعاطي الكحول وعن الفترة الزمنية التي بدأت أعراض الوهن والتكاسل والسوداوية في الظهور ومدى مستوى خطورتها وتعطيلها لحياة المريض.
  • الفحص السريري.

علاج الاكتئاب

بعد أن يتم التشخيص المناسب -والذي يعتمد على أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري- يقوم الطبيب بوضع خطة علاج للمريض تعتمد على عاملين أساسين، وهما: [١]

  • العلاج الدوائي: وهو العلاج الذي يأتي على شكل حبوب مثل: مضادات الاكتئاب بمختلف أنواعها.
  • العلاج الإدراكي والسلوكي: وهو العلاج الذي يأتي على شكل جلسات يقوم بها أخصائي معالجة سلوكية أو الطبيب النفسي ذاته مع المريض بهدف تغير طريقة تعامله مع أفكاره العقلية وبالتالي التأثير على طريقة تفاعل كيمياء دماغه مع البيئة حوله، وغالبًا ما يتم دمج هذا النوع من العلاج مع العلاج الدوائي لتحقيق نتائج أفضل.

طرق للوقاية من الاكتئاب

إن طرق الوقاية من الاكتئاب ومن حدوث أعراض الاكتئاب عمومًا تعتمد على عدة نقاط أهمها نمط الحياة، حيث ينبغي للإنسان الابتعاد عن العزلة وأن تكون له حياة اجتماعية جيدة وعلاقات طيبة ودور فاعل في المجتمع، ومن طرق الوقاية الأخرى: [٣]

  • تخصيص أوقات للتحدث مع الآخرين عن المشاكل الشخصية سواء مع الأصدقاء الموثوقين أو مع الطبيب النفسي أو من خلال مجموعات علاجات الإدراك السلوكي.
  • محاولة الانفتاح على الآخرين وطلب الدعم منهم خصوصًا عند الإحساس بأن وطأة الحياة أصبحت ثقيلة زيادة عن اللزوم وطلب المشورة من الطبيب النفسي بشكل مستعجل وعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض.
  • محاولة ممارسة الأنشطة الحياتية المختلفة مثل الرياضة والأنشطة البدنية المختلفة والتدرب على آلة موسيقية معينة وما إلى ذلك.
  • تعزيز الدعم الاجتماعي بشكل دائم وإبقاء الذات قريبة من الناس والعلاقات الاجتماعية الطيبة.
  • المحافظة على عدد ساعات نوم كافية خصوصًا في فترات الليل لتعزيز دورة الساعة البيولوجية في الجسم وإفراز هرمون الميلاتونين من الغدة الصنوبرية بشكل منتظم.
  • التقليل من استخدام مواقع التواصل الاجتماعية واستبدالها علاقات مباشرة مع الناس.
  • بالنسبة لتجنب حالات اكتئاب المراهقين، فيجب التعامل معهم بطريقة مباشرة ومحاولة التقرب منهم وتعزيز قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم وسلوكياتهم ومراقبتهم دون فرض سيطرة قسرية.
  • بالنسبة لتجنب حالات اكتئاب ما بعد الولادة أو الحمل، فيجب إحاطة المرأة الحامل أو التي ولدت للتو بالعلاقات الاجتماعية الطيبة والإسراع في رجوعها لحياتها العملية والمهنية واندماجها مع المجتمع ومشاركتها في تحمل مسؤوليات الطفل الجديد كي لا تشعر بثقل مهام الأمومة مما يسبب لها العزلة والضيق وبداية ظهور أعراض الاكتئاب.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت Symptoms of Depression, , “www.webmd.com”, Retrieved in 29-09-2018, Edited
  2. Causes of Depression, , “www.healthline.com”, Retrieved in 29-09-2018, Edited
  3. Tween and teen health, , “www.mayoclinic.org”, Retrieved in 29-09-2018, Edited