أهمية دراسة التاريخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٩ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩
أهمية دراسة التاريخ

مفهوم التاريخ

يعدّ التاريخ تسلسلًا لأحداث حصلت منذ القِدم، والتي بدورها أنتجت لنا الكثير من واقع الحاضر، كما يمكنُ وصفه أنّه الحقيبة التي تحمل في داخلها تراث الأمم وقصص الأنبياء وحكايات الملوك وآثار الحروب وازدهار الدول، ويعتمد نقل أحداث التاريخ بصورتها الحقيقية على التأريخ الصحيح أولًا من ثَمّ على مصداقية تواترِها، بالإضافة إلى أهمية توثيقها، وسيتم التطرق في هذا المقال إلى أهمية دراسة التاريخ.

دراسة التاريخ

دراسة التاريخ تعدّ هواية لبعض الأشخاص، ورحلة علمٍ وعَمَل للمؤرخين، وهي ليس بالأمر السهل بحيث تعتمد دراسة التاريخ على اكتشاف حقائق الماضي وربطها بالإنسان ومدى تأثره وتأثيره على مد العصور، كما يحتاج الإنسان بطبيعته إلى اشباع فضوله فيما يتعلّق بخلقه واستمراريته مما دفعه إلى تفسير وتحليل الماضي وربطه بواقعه، وقد وصل للعالم أجمع الكثير من أحداث التاريخ عن طريق القرآن الكريم، ممّا يؤكد أثر دراسة التاريخ على تغيير الواقع الإنساني سواء بالتحذير من ارتكاب الذنوب التي سبق وأن ارتكبتها الأمم السابقة، أو حتّى لتغيير حياة الإنسان إلى الأفضل بالصبر والعمل الصالح، وكأيّ علم آخر يتطرق إليه الفرد فعليه ان يكون على دراية باختلاف المعلومات التي سيتوصل إليها عند دراسة التاريخ باختلاف المنظور الذي سيتطرق إلى الدراسة من خلاله والمنهج الذي سيتبعه، ولعل المناهج الآتية قد توضح المقصود فيما سبق:[١]

  • المنهج الغربي لدراسة التاريخ: ويقوم أساسه على أنّ الإنسان ملك لظروفه، ويقوم منظورها على اساس الأمور المادية فقط كالطعام والاقتصاد وزيادة الإنتاجية والبقاء للأقوى، بالإضافة إلى أنها تفتقر إلى العقلانية، وتلغي الدور البشري الإنساني.
  • المنهج الإسلامي لدراسة التاريخ: في حدود الشريعة الإسلامية وتحت شعار التوحيد والدوافع الإنسانية والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره، تميزت الشريعة الإسلامية بمنظورها التاريخي بأنّه ملائم للعقل البشري، وينسجم مع دوافعه وسلوكه وفطرته.

أهمية دراسة التاريخ

تعرّض التاريخ للكثير من الهجمات الشرسة من قِبل المحرفين وذوي المصالح لتضليل الحقائق وإبعاد الناس عن دينهم، وقد نتج عن ذلك ارتكاب العديد من الأخطاء البشرية المبنية على الإعتقاد الخاطئ وتشويه سمعة بعض الصالحين السابقين وبناء فكر عقائدي غير صحيح [٢]، كما تعرضت الكتب المقدسة ما عدا القرآن الكريم من قَبل إلى التحريف، ويجدر الإشارة إلى أن دراسة التاريخ لا تقتصر على الإطلاع فقط على التاريخ، بل هي بحاجة إلى تقصّي الحقائق وتمييزها عن الأكاذيب المختلقة، وتبرز أهمية دراسة التاريخ فيما يأتي:

  • الحفاظ على الدين، والاقتداء بالصالحين من الأمم السابقة، والابتعاد عن مسعى الهالكين منها.
  • دراسة التاريخ تُمكّن صاحبها من التنبؤ بمستقبل الأمة. [٣]
  • التمييز بين الشخصيات التاريخيّة، ودراسة إنجازاتها وتأثيرها على عصرها وفي حاضر ما بعدها.[٣]
  • تمكن الإنسان من تحديد الناسخ والمنسوخ والعلم السابق والحديث.[٣]
  • التطوير المبني على خبرات بشرية سابقة.
  • التمييز بين الحق والباطل فيما يخص الأديان السماوية.
  • لمس التطور البشري منذ خلق سيدنا آدم إلى هذا اليوم.
  • إثبات الصحيح من التحريفات التاريخية بناء على علمٍ ودراية.

المراجع[+]

  1. "دراسة التاريخ بمنهجية الإسلام حق.. فأين المطالب؟"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-6-2019. بتصرّف.
  2. "سقوط الأندلس دروس وعبر - (6) أهمية دراسة التاريخ ونقده "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 23/06/2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "أهمية دراسة التاريخ"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 23/06/2019. بتصرّف.