أهمية التعاون في الحياة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ٦ أكتوبر ٢٠١٩
أهمية التعاون في الحياة

مفهوم التعاون

ظهَر التعاون مُذ وجَدَ الإنسان الأول نفسه مضطرًا إلى التعايش والتكيّف مع قوى الطبيعة، ليتمكّن من الاستفادة والاستعانة بالقوى الخيّرة، بهدف الحفاظ على وجوده وبقائه ومواجهة القوى الشرّيرة، والدافع في التعاون هو المنفعة المشتركة، وكانت تكمن أهمية التعاون في الحياة من وجهة نظر الإنسان الأول، في أنّ التعاون يعمل على سدّ الحاجات، وحماية النفس من المخاطر والقوى التي تهدّد بقاءه، وكان الدافع للتعاون هو حب البقاء، ويمكن القول أن التعاون يعدّ من صفات الإنسان الفطرية وهو وليد الحاجة، والحاجة تعدّ أمّ التعاون.[١]

التعاون حسب علم الاجتماع

يُعرّف التعاون بحَسْب علم الاجتماع أنّه آلية تقوم بها مجموعة من الشروط تعمل معًا لتحقيق المنفعة المشتركة، والتعاون بعكس التنافس الذي فيه تكون المنفعة الشخصية هي الدافع والحافز، ويكون التعاون بين مقتضيات مع أصناف أخرى أو بين مقتضيات أصناف نفسها، فمثلًا تتعاون النحلة مع الأزهار لِصُنع العسل وتخصيب الأزهار الأخرى، والعون في اللغة هو الظّهير، وتأتي أهمية التعاون في الحياة في أنّه وسيلة للدفاع عن الحقوق، ومكافحة الظروف الاقتصادية الصعبة، وتخفيف العبء بتوزيعه على مجموعة من الأشخاص، وقد لجأ الإنسان إلى التعاون في مختلف عصور البشرية، نتيجة النظم الاقتصادية المتباينة، منذ ظهور الثورة الصناعية في العالم والتطور التجاري، ممّا ساعد على ظهور طبقات الاشتراكيين والليبراليين.[١]

أهمية التعاون في الحياة

تكمُن أهمية التعاون في الحياة بأنّه ضرورة اجتماعيّة وإنسانيّة لا يستطيع البشر الاستغناء عنها، وأنّ الاجتماع الإنساني ضرورة عبّر عنها الحكماء بقولهم: إنّ الإنسان بطبعه مدنيّ، أي لا بُدّ من الاجتماع في حياته، وتعدّ قدرة الفرد قاصرة عن إشباع حاجاته من الغذاء، فالخبز مثلًا لا يتم إنتاجه إلا بعلاج الكثير من الطحين والعجن والخبز، وكلّ من هذه الأعمال تحتاج إلى آلات وأدوات لا تتمّ إلا بصناعات مختلفة ومتعدّدة من نجارة وحدادة، ويستحيل أن تفي بذلك قدرة الشخص الواحد، فلا بُدّ من اجتماع القدرات من أبناء الجنس الواحد، ليتمكّن الفرد من تحصيل القوت له ولهم بالتعاون، وكذلك يحتاج الفرد إلى الاستعانة بأقرانه في الدفاع عن نفسه، فالتعاون ضروري في حفظ النوع الإنساني وإعمار الأرض، وتكون أهمية التعاون في الحياة كالآتي:[٢]

  • يساعد في إنجاز المَهام الكبيرة التي لا يقدر الفرد عليها.
  • يمنح الإنسان الشعور بالقوّة، ويبعد عنه الشعور بالضعف.
  • يعدّ التعاون دليلًا على حب الخير للآخرين.
  • يساعد على مواجهة المخاطر المحيطة بالإنسان.
  • يعد ثمرة من ثمرات الإيمان، وحاجة ماسة للإنسان.
  • يمنح شعورًا بالمساواة بين البشر.
  • ينزع الحقد من القلوب، ويتخلّص من أسباب الحقد.
  • يعد التعاون أساسَ النجاح والتفوق والانجاز والإنتاج.
  • يعد من أهم أسباب المحبة والألفة بين الناس.
  • نيل رضا الله -سبحانه وتعالى-، وتحقيق سنّته في خلقه.
  • يقضي على النرجسية والأنانية، حيث يبذل الشخص كل ما بوسعه من أجل الآخرين.
  • يظهرالتماسك والقوّة، فالأشخاص المتعاونون تصعب هزيمتهم ويصعب كسرهم؛ لأنّهم مثل مجموعة من العصي المترابطة.

أنواع التعاون الإنساني

أحد أنواع التعاون هو التعاون التقليدي، ويسعى هذا النوع إلى إنشاء مجتمع تعاوني، تتلخّص برامجه في إنشاء جمعيات محلية تعمل من أجل الحصول على الفائض من الربح لمصلحة الأفراد، والمرحلة الثانية تكون في تكوين جمعيات التجارة بالجملة، والمرحلة الثالثة هي العمل من أجل الحصول على الأرض، لإنتاج الفاكهة والحبوب وغيرها، كما يسعى المفكرون لهذا النوع من التعاون أن يمتلك الأفراد، وسائل إنتاج بقصد الحصول على منتج جيد تكلفته منخفضة، وتكمن هنا أهمية التعاون في الحياة، ويستعرض صورًا من التعاون فيما يأتي:[٣]

  • مساعدة الوالدين في الأعمال المنزلية، وتلبية طلبات الأسرة وتقسيم المهام.
  • تنظيم حجرة النوم وتنظيفها وترتيبها.
  • المحافظة على البيئة المحيطة.
  • الحرص على نظافة الشارع وجماله بالتعاون في تنظيفه.
  • الاشتراك في الجمعيات المدرسية في خدمة الطالب وتقديم العون له.
  • تقديم النصح للزملاء الذين يسلكون سلوكيات غير أخلاقية.
  • مساعدة كبار السن في عبور الطريق.
  • نشر الفضيلة والسلوك الطيب والأخلاق بين الأفراد.
  • توفير الوقت والجهد، فبدلًا من أن يتحمل فرد واحد مسؤولية إنجاز عمل ما، يتحمله أكثر من شخص وتتجسد هنا أهمية التعاون في الحياة.
  • إظهار القوة والتماسك، فالأشخاص المتعاونون يصعب هزيمتهم والتخلص منهم.
  • إعانة المحتاجين بأكبر قدر ممكن، والشعور بأحوالهم ومعاناتهم.

معوقات التعاون

التعاون هو ارتباط يقوم على أساس من الالتزامات المتساوية، والحقوق بين مجموعة من الأشخاص، يهدف إلى التغلب على المشاكل الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية ذات الارتباط المباشر بمستوى المعيشة ، سواء أكانوا مستهلكين أو منتجين، والتعاون يعرف بأنه تجميع للقوى الفردية الإقتصادية، والتعاون هوسلوك وجد في مختلف العصور البشرية، لجأ إليه الإنسان في تصرفاته العامة والخاصة، وتمكن أهمية التعاون في الحياة في أنه وسيلة لمكافحة الظروف السيئة، وللدفاع عن الحقوق، واقترن مفهوم التعاون بتبادل المساعدة والعون بين الأفراد والجماعات، للوصول إلى تحقيق الأهداف التي يرنو اليها أفراد المجموعة، التي تربطهم مصالح مشتركة، ويقوم التعاون على تجميع الإمكانيات المادية والشخصية على أساس العدل والمساواة والطواعية في الواجبات والحقوق.[١]

أمّا بالنسبة لمعوقات التعاون فتكون في عدم حب الخير للآخرين والأنانية، وحب التنافس بين الأشخاص للوصول إلى الصدارة، والنزاعات الداخلية والخوف والرهاب، وكسب الزعامة وغيرها من حظوظ الحياة، ومن معوقات التعاون أيضًا الكسل والخمول والحسد للآخرين، وتعذر الشخص بانشغاله وكثرة مهامه اليومية واتباع الأوهام والشكوك في أهمية التعاون في الحياة، والاستفادة منه والكبر على الآخرين، وتوهم الفرد أنه أفضل وأعلى مرتبة من غيره من الناس فيحاول تجنب التعاون، ويميل أكثر إلى التنافس لجهله بأهمية التعاون بالحياة وبسبب غروره وتكبره على غيره من أبناء جنسه، فيحول دون التعاون بين الناس ويكون عائقا له.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "تعاون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2019-09-27. بتصرّف.
  2. "أهمية التعاون "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-09-27. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "تعاون"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-09-27. بتصرّف.