أهداف علم النفس الإيجابي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٥ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
أهداف علم النفس الإيجابي

علم النفس الإيجابي

هو أحد فروع علم النفس الذي يركّز على تحسين الأداء النفسيّ، ويهتمّ علماء هذا العلم ببحث محدِّدات السعادة، والتركيز على تمكين الإنسان من العيش حياة مشبَعة، يتمكّن فيها من تحقيق طموحاته، ويستغلّ فيها قدراته إلى أقصى حدّ ممكن، لتحقيق أهداف علم النفس الإيجابي التي تتمثّل في الوصول إلى الرضا عن النفس، والآخرين وعن العالم بصفة عامّة، ويهتم رواد علم النفس الإيجابي بتغيير تفكير الإنسان السلبي عن ذاته وفي الآخرين؛ لأنّ التفكير السلبي يعكّر من صفو الحياة ويسلبها الجمال.[١]

ماهية علم النفس الإيجابي

بدأ علم النفس الإيجابي كحركة تمّ تطويرها من التفكير الإيجابي لتصبح علم النفس الإيجابي، على يد العالم مارتن سليجمان، وهو رئيس جمعية علماء النفس، ومن ثم تعددت مجالات علم النفس وفروعه وميادينه، فمنها ما يهتم بدراسة خصائص السلوك السوي، وقوانيه الأساسية، ومنها ما يهتم بدراسة السلوك غير السوي بصوره المتعددة ودرجاته.[٢]

ينتمي علم النفس الإيجابي إلى المجموعة التي تهتمّ بدراسة خصائص السلوك السوي؛ لأنّه في الأساس يهتم بالدراسة العلمية لما يحقق الرضا والسعادة للناس، ويسعى لتعزيز القدرات الشخصية، مثل الصلابة النفسية والصمود والتفكير الإيجابي، ويسعى إلى تدريب الأفراد على التغلب على الضغوطات النفسية، بسبب الظروف التي يتعرضون لها، وتجنب الاحتراق النفسي، وتحسين الرضا عن جودة الحياة، وأن أهمية علم النفس الإيجابي تكمن في اهتمامه بالمجتمع، وسعيه إلى تنمية الفضائل وتحسين وتفعيل دور المؤسسات المدنية، التي بدورها تعمل على تحسين الحياة الواقعية وتعمل على تنمية الشعور بالمسؤولية، والتسامح والإيثار لدى الأفراد، وقد أصبح تركيز الدراسات النفسية مؤخرًا على مكامن القوة النفسية لدى الإنسان كالأمل والسعادة والطمأنينة والقناعة، ممّا يؤدي إلى الاستقرار النفسي والتغلب على الضغوط النفسية.[٢]

أهداف علم النفس الإيجابي

من أبرز أهداف علم النفس الإيجابي، أنه يركز على تحسين الأداء النفسي الوظيفي للإنسان، إلى ما هو أبعد من الصحة النفسية بالمعنى التقليدي، ويبحث علماء علم النفس الإيجابي محددات السعادة البشرية، والتركيز على العوامل التي تمكن الإنسان من العيش حياة مرضية، يحقق فيها طموحاته، ومن أهداف علم النفس الإيجابي أيضا، أن يستطيع الفرد أن يوظف قدراته بصوره كبيرة، وصولًا إلى الرضا عن الذات والحياة، ومن أهم أهداف علم النفس الإيجابي أيضًا، تحديد وفهم العوامل التي تمكن الأفراد والمجتمعات والمؤسسات من الازدهار، وذلك يكون بتوظيف أفضل الطرق العلمية في دراسة مشكلات البشر، وتخليصهم من صور المعاناة النفسية، لا بالتزكيز على هذه الصور المختلة، بل بالتركيز على ما في الإنسان من مكامن قوة وفضائل انسانية إيجابية ، ويستعرض أهداف علم النفس الإيجابي كالاتي:[١]

  • من أهداف علم النفس الإيجابي، هو الكشف عن العوامل التي تمكن الأفراد والمؤسسات من الازدهار، والتركيز على محددات الصحة النفسية الإيجابية.
  • تحسين أساليب تنشئة وتربية الأبناء لتركز على الدافعية الداخلية، والوجدان والإبداع دخل المدارس والمنازل.
  • تحسين العلاج النفسي من خلال تطوير مداخل علاجية والتركيز على الأمل ومساندة الذات.
  • تحسين الحياة الأسرية من خلال فَهم ديناميات الحب والأصالة والثقافة.
  • تحسين المنظمات والمجتمعات من خلال اكتشاف الظروف التي تعزز الثقة والتواصل.
  • تحسين الرّضا الوظيفي عن العمل عبر مختلف مراحل الحياة، بمساعدة البشر على الاندماج بالعمل وصولًا إلى تحقيق إنجازات مبدعة.

التفكير الإيجابي

التفكير عملية تهدف إلى تعزيز الفعالية والبناء للفرد والمجتمع، ويكون ذلك باكتشاف واستنباط ما هو أفضل، والاستغلال النافع لإمكانيات المجتمعات والأفراد، والتفكير هو التقصي المدروس للخبرات من اجل غرض، قد يكون هذا الغرض هو اتخاذ القرار أو الفهم والتخطيط وحل المشكلات، والتفكير الإيجابي يزداد وضوحا إذا تمت مقارنته بالتفكير السلبي، لأن التفكير السلبي هو إدراك سلبي للعالم والنفس والمستقبل، ويكون قائم على الأفكار المشوهة، ومن أهداف علم النفس الإيجابي تكوين صورة ذهنية إيجابية عن الذات، وعن المستقبل والعالم وإن كان التفكير السلبي استياء من خبرات حدثت في الماضي، وخوف من مواجهة المستقبل، فسوف يعاني صاحبه من القلق الشديد، فإن التفكير الإيجابي هو انتفاع بالخبرات الماضية، وإعادة توظيفها على أفضل نحو للأداء، وبصورة بناءة وأكثر نفعًا.[٢]

تسعى أهداف علم النفس الإيجابي والتفكير الإيجابي إلى جعل الفرد يشعر بالتفاؤل بقوته وبأنه متحكم في حياته، وبالقدرة على حل المشكلات مواجهة الأمور الصعبة، وإن كان الخوف من الرفض والفشل وعدم تقبل النقد هو من خصائص التفكير السلبي، فإن التطوير الإيجابي من سمات التفكير الإيجابي ويعدّ من أهداف علم النفس الإيجابي لأنّه يجعل من الفشل سبيلًا إلى النجاح ومن الرفض وسيلة للتقبل، اعتمادًا على جوانب القوة وبمعالجة جوانب الضعف.[٢]

الطاقة الإيجابية

يواجه الإنسان في الحياة مصاعب شتى تؤثّر فيه تأثيرًا كبيرًا، ولتجنب الآثار السلبية والتمكن من تجاوز العوائق، يجب على الفرد التعامل بذكاء، واستجلاب الطاقة الإيجابية التي تمكنه من التقدم والنجاح، والطاقة الإيجابية هي أحد اهداف علم النفس الإيجابي، فإن العلاقات الاجتماعية تقوم بدور مهم في تحصيل هذه الطاقة الإيجابية، من خلال المعارف والزملاء، لذلك وجب اختيار الأصدقاء بعناية؛ لأن الأصدقاء يتأثرون بشكل كبير بأصدقائهم، ويستمدون منهم الطاقة الفاعلة وكذلك الطاقة السلبية، ولكل فرد وظيفة في المجتمع يمارسها، تكفل هذه الوظيفة تزويده بجزء لا يستهان به من الطاقة الفاعلة الإيجابية، فإحساس الفرد بأن له قيمة وأن غيابه يترك فراغا، يعزز لديه الشعور الإيجابي.[٣]

كما أن النشاط والحركة والفاعلية يسهم في التمتع بصحة جيدة، فالطاقة الإيجابية مرتبطة بالحالة الصحية للفرد ونظرته لذاته، وإن للعناية بالجسد مفعولها على المعنويات، حيث إن تثقيف العقل ودعمه بالغذاء الفكري اللازم، كفيل بأن يوسع المدارك، ويزيل الغشاوة فيرتفع منسوب الطاقة الإيجابية، والطاقة الإيجابية من سمات الإنسان الناجح، ويجب عليه إتقانها.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب محمد أبو حلاوة (2014)، علم النفس الإيجابي ماهيته ومنطلقاته النظرية وآفاقه المستقبلية، صفحة 12،13،14،17. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث "علم النفس الإيجابي "، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-09-27. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "الطاقة الإيجابية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-09-27. بتصرّف.