أهداف المجتمع المدني وخصائصه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
أهداف المجتمع المدني وخصائصه

المجتمع المدني

يعدّ المجتمع المدني القطاعَ الثالث من قطاعات المجتمع جَنبًا إلى جنب مع الحكومة وقطاع الأعمال، دون أن يتبع أيّ هيكليّة حكوميّة، وإن كان المعنى الأصليّ له هو المجتمع السياسي الذي يحكمه القانون في الدولة. ويأسس هذا مجموعة من الأفراد البارزين والرائدين في شتى المجالات من منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وذلك لخدمة المجتمع، وتعزيز مؤسسات المجتمع وتنميتها، ضمن إطار قانوني نافذ على أرض الدولة، ودون الالتزام بنسق أو نظام ثابت وموحّد في كل الدول، وهذا المقال سيتناول أهداف المجتمع المدني وخصائصه في الدولة.[١]

أهداف المجتمع المدني وخصائصه

يشتمل المجتمع المدني على الخبرات والمهارات وشبكات العمل اللازمة للعمل على القضايا التي تهم المجتمع كافة، سواء كانت قضايا قانونية أم سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية، ومن هنا تظهر أهداف المجتمع المدني وخصائصه، فمثلا من القضايا التي يمكن للمجتمع المدني العمل عليها ظاهرة الجريمة، وهنا تبرز أهدافه وهي:[٢]

  • يمكن أن يكون الشعب في مؤسسات المجتمع المدني، هو رجل الأمن الأول الذي يحقق نجاح الخطط الأمنية ويساعد على تحقيق أهدافها.
  • زيادة الثقة في نظام العدالة في الدولة، وقدرته على مراقبة ومساءلتها، من خلال تكوين ثقافة الامتثال للقانون واحترام سيادته.
  • تعزيز منع الجريمة في المجتمع.

خصائص المجتمع المدني

تُقسم خصائص المجتمع المدني ضمن أهداف المجتمع المدني وخصائصه إلى قسمين، القسم الأول يضم الخصائص المادية لهذا المجتمع، والقسم الثاني يضم الخصائص الأخلاقية، وكلتا الخاصتين تتمثل فيما يأتي:

  • الخصائص المادية: من أهداف المجتمع المدني وخصائصه، تتميّز مؤسسات المجتمع المدني بشحّ مواردها المالية، وهي في الأغلب تعتمد على الحكومات أو الهبات من مصادر فردية ميسورة أو خاصة لدعمها، أو تموّل مشاريعها من جهات داخلية أو خارجية بموافقة القانون والدولة، ذلك أن أغلبَ مؤسسات المجتمع المدني هي مؤسسات تطوّعيّة يقدم الأفراد فيها خدماتهم دون مقابل، أو جمعيات خيرية، أو مؤسّسات غير ربحيّة غرضها خدمة المجتمع لا التكسّب، وهي حسب تعريف البنك الدولي: "تنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها أو الآخرين، استنادًا إلى اعتبارات أخلاقيّة أو ثقافيّة أو سياسيّة أو علميّة أو دينيّة أو خيريّة"، وتخرج الاعتبارات الماديّة من إطار هذا التعريف، للتأكيد على أهمية الأبعاد الإنسانية الخيرية التطوعيّة في هذه المؤسسات أكثر من الماديّة.[٣]
  • الخصائص الأخلاقية: وتتمثل الخصائص الأخلاقية من أهداف المجتمع المدني وخصائصة بضرورة مساهمة أفراد المجتمع مساهمة شخصية ومجتمعيّة في تحقيق المصالح الأساسية للدولة، وأهمها أمن الأشخاص واستقرارهم واستخدام كافة طرق مكافحة الفساد.[٢] وتأتي هذه الخاصيّة من حريّة الأفراد في الدولة وامتلاكهم لرقابة فعالة في المجتمع، وحرصهم الدائم على حرية الاختيار والتعبير عن الإرادة في ظل احترام الدولة لهم، وبالمقابل احترام الأفراد للقانون والتعبير عن آرائه واهتماماته عبر القنوات السلمية، ورضاه والتزامه بقواعد الدستور والقانون، التي وإن حاول تغييرها يلجأ إلى الطرق السلمية بما يضمن له حقوقه وأمنه.[٣]

ومن أهداف المجتمع المدني وخصائصه حرّية تجمّعه وحصوله على المعلومة وشعوره بالانتماء والمواطنة، المنبثقة من الشفافية بوصفها ضمانة أساسية لحماية القطاع العام وترابطه وتماسكه، مما يمكّن الأفراد من الدفاع عن هويتهم المشتركة وحمايتها مقابل التزامهم باداء واجباتهم نحو الدولة، وحماية دولتهم من الفساد والجريمة المنتشرة فيها.[٢] إضافة إلى ما يتميز به المجتمع المدني من التعددية والتسامح الناجمة عن انتماء مختلف شرائح المجتمع وعناصره لمؤسساته الكثيرة بغض النظر عن الديانة والثقافة واللغة والعرق، دون أي شكل من أشكال التمييز، مما يدل على ما في الدولة من استقرار وسيادة للقانون.[٤]

وظائف المجتمع المدني

تظهر أهداف المجتمع المدني وخصائصه من خلال اضطلاع هذا المجتمع بمجموعة من المهام المجتمعية التي يقوم بتنفيذها، وفق عدّة استراتيجيات ووسائل لا تخرج عن الإطار القانوني للدولة، وهي كما يأتي:[٤]

  • توفير الخدمات للمجتمع من خلال المؤسسات غير الحكومية والخاصة والهيئات الخيرية.
  • تنفيذ البرامج التنموية بوصفها ممولا للعمل الحكومي، من خلال ما تمتلكه من قدرات فنية وتقنية عالية، خاصة في الأرياف والمناطق النائية والمناطق التي يضعف التواجد الحكومي فيها، بفعل ديناميتها في التحرك، في حالات مثل: ما بعد انتهاء الصراعات وفي والإغاثات في الكوارث وما بعدها.
  • العمل على تقوية المجتمعات المحلية وتمكينها من خلال التدريب، وبناء القدرات، وتنمية المهارات، المتعلقة بكافة المجالات التي تحتاجها تلك المجتمعات، وضمن المجالات التنوية مثل التخطيط الاستراتيجي وصياغة البرامج التنموية وتنفيذها وتوسيع المشاركة الشعبية فيها.
  • المساهمة في رسم السياسات الخطط العامة والتخطيط لها على المستويين الوطني والمحلي، واقتراح البدائل والتفاوض عليها، كما تساهم في استقطاب الرأي العام وكسب التأييد من أجل التأثير في السياسات العامة، من خلال التشبييك مع الجمعيات المختلفة وتنسيق المجهودات في سبيل تحقيق الهدف.
  • إحياء الفروض الكفائية، من خلال تكوين الجمعيات والمراكز وهيئات وقفية التمويل، وقبول التبرعات والمنح من الأفراد والمؤسسات، التي تخصص لمؤسسات المجتمع المدني أموالا ثابتة من أوقاف خاصة بها، مستقلة فيها عن إدارة الجهات الحكومية، مما يمنح مؤسسات المجتمع المدني ديناميكية وحركة وفاعلية، للنهوض بالشباب.
  • القيام بالعديد من عمليات العصف ذهني التي من شأنها إطلاق الطاقات والرؤى المبدعة لتخيّل مستقبل الوطن، واستشراف آفاقه.
  • المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدولة، بما يصب في مصلحة القانون والدولة والأفراد

أمثلة على مؤسسات المجتمع المدني

تظهر أهداف المجتمع المدني وخصائصه من خلال التنوع في المؤسسات العاملة في هذا القطاع، ومن أمثلة هذه المؤسسات: المؤسسات الأكاديمية، وجماعات الناشطين، والجماعات المدنية، والجماعات الثقافية، والمؤسسات الخيرية، وجماعات المواطنة، وجماعات الأندية الرياضية والاجتماعية والثقافية ... وغيرها، ونقابات العمال والنقابات المهنية، ومنظمات المستهلكين، والجمعيات التعاونية، والجماعات النسائية، والأحزاب السياسية، والهيئات التطوعيّة، والهيئات البيئية، والمؤسسات غير الربحية، والمنظمات الدينية، وغيرها كثير؛ على أن تعمل هذه المؤسسات على تحسين حياة الناس في المجتمع من خلال أهدافها الإنسانية، وقيامها بواجباتها من تعريفهم بواجباتهم بما يحفظ لهم كرامتهم الإنسانية وحقوقهم في المجتمع.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "المجتمع المدني"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت " مساهمة المجتمع المدني في مكافحة الجريمة المنظمة "، www.almerja.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "تعريف المجتمع المدني"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "دور منظمات المجتمع المدني"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.