أنواع الغيب في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أنواع الغيب في الإسلام

الغيب

علمُ الغيب هو العلم الذي يختصُّ به الله -سبحانه وتعالى- وحدَه دون خلقِه جميعًا، وهو الحقائق التي لا يدركُها العقل ولا يعرفُ الإنسان كيفيَّة التعامل معها بحواسِّه، ولا أحد من الخلائق يعرفُ علمَ الغيب إلا الله تعالى، قال تعالى: "قلْ لا يعلَمُ منْ فِي السَّموَاتِ والأَرضِ الغَيبَ إلَّا اللَّهُ ومَا يشعُرُونَ أيَّانَ يبعَثُونَ" [١]، والاعتقاد بأنَّ الغيب من علم الله تعالى وحده من توحيد الله تعالى، وهذا المقال سيتناولُ أنواع الغيب في الإسلام ويتحدَّثُ عن مفاتِيح الغيب [٢].

أنواع الغيب في الإسلام

أنواع الغيب في الإسلام حسب ما اختصَّ به الله تعالى دون الخلائق أو ما أطلَعه على بعض عباده، نوعان [٣]:

  • الغيب المطلق: وهو أول أنواع الغيب ولا يعلم هذا الغيب إلا الله تعالى، كما دلَّت على ذلك كثيرٌ من الآيات في كتاب الله العزيز، قال تعالى: "قلْ لا يعلَمُ منْ فِي السَّموَاتِ والأَرضِ الغَيبَ إلَّا اللَّهُ ومَا يشعُرُونَ أيَّانَ يبعَثُونَ" [١]، وقال تعالى: "وعندَه مفاتحُ الغيبِ لا يعلَمُها إلا هو" [٤]، وهذه الآيات تؤكدُ على أن علم الغيب بيدِ الله وحده، وفي الحديث الذي روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ومن زعمَ أنَّهُ -صلَّى الله عليه وسلم- يُخبرُ بما يَكونُ في غَدٍ، فقد أعظَمَ علَى اللهِ الفريةَ، واللهُ يقول: "قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ" [٥]" [٦]، أي حتى الرسول -صلَّى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب كما وردَ في الحديث الصيح.
  • الغيبُ النسبيُّ: وهو من أنواع الغيب التي يعلمها بعضٌ البشرِ دون الآخرين، وهذا ما قد يطلعُ الله تعالى عباده عليه عن طريق الفراسة أو الإلهام أو الرؤيا الصادقة، فقد وردَ في الحديثِ في صحيح البخاري أنَّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "إنَّه قد كانَ فيمَا مضَى قَبلَكم من الأمَمِ مُحدَّثونَ، وإنَّه إنْ كانَ في أمَّتي هذهِ منهُم فإنَّه عمرُ بنُ الخطَّابِ" [٧]، ولكن لا أحد يعلمُ من سيطلعُ الله تعالى على هذا الغيب. وقد يكون الغيب النسبي غيبًا بالنسبة للذي يجهله لكنَّه لغيره معلومٌ، ويمكن أن يتمَّ الحصول عليه بالوحي أو بالتجارب أو بالأبحاث العلميَّة كمعرفة ما في أعماق البحار مثلًا.

مفاتيح الغيب

ذكرَ الله تعالى مفاتيحَ الغيب في القرآن الكريم بقوله: "وعِندَهُ مفَاتِحُ الغَيبِ لا يعلَمُهَا إلَّا هوَ ويَعلَمُ مَا في البَرِّ والبَحْرِ ومَا تسقُطُ منْ ورَقَةٍ إلَّا يعلَمُهَا ولَا حبَّةٍ في ظلُمَاتِ الأَرضِ ولَا رطبٍ ولَا يابِسٍ إلَّا في كتَابٍ مبِينٍ" [٤]، ومفاتيحُ الغيب لا تُعتبرُ من أنوع الغيب في الإسلام، بل هي أمثلةٌ عن الغيبُ الذي يعلمهُ الله تعالى دون خلقه وذكرَت لأنَّ هذه الأمور كلها تتعلَّقُ بالإنسانِ نفسه، ففي الحديث الذي رواه ابن عمر أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قال: "مفَاتيحُ الغَيبِ خَمسٌ لا يعلمُها إلَّا اللهُ: لا يعلَمُ ما في غدٍ إلا الله، ولَا يعلمُ ما تَغيضُ الأرحامُ إلا الله، ولا يَعلمُ متَى يأتي المَطرُ أحدٌ إلا اللهُ، ولا تَدري نَفسٌ بأيِّ أرضٍ تَموتُ، ولا يَعلمُ متَى تقومُ الساعةُ إلا اللهُ" [٨] [٩]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب { النمل: الآية 65}
  2. علم الغيب, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 13-11-2018، بتصرف
  3. أنواع الغيب, ، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 13-11-2018، بتصرف
  4. ^ أ ب {الأنعام: الآية 59}
  5. {النمل الآية 65}
  6. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 177، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  7. الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3469، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  8. الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4697، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  9. مفاتيح الغيب, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 13-11-2018، بتصرف