أنواع الذكاء البشري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٧ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
أنواع الذكاء البشري

الذكاء البشري

لقد بدأ الاهتمام بالذكاء البشري منذ القدم، فقد حاول العلماء تعريف الذكاء بشكلٍ عامّ فقيل إنّه قدرة على التفكير السليم وإيجاد الحل المناسب للمشكلات، ويُعنى بذلك عملية التكيّف لإيجاد حالة من التوازن التي يسعى لها الفرد، وهو أيضًا أسلوب يجري من خلاله تحليل للعمليات بشكل منطقي، وقد يصعب إيجاد تعرف واحد للذكاء من دون تحديد مجال الذكاء الذي سيهتمّ به الفرد فإنّ أنواع الذكاء البشري متعدّدة وكثيرة وتؤثّر بها عوامل داخلية وراثية وفسيلوجية وعومل خارجية مثل البيئة والتجارب التي يمر بها الفرد تسمى بالمحولة والخطأ ودرجة التعليم ويؤثر في الذكاء ظروف يومية مثل: القلق والتعرض للضغط والاكتئاب.[١]

اختبارات الذكاء

حاول العلماء منذ بداية القرن العشرين وَضْعَ اختبارات تهتمّ بعملية قياس الذكاء للأطفال والشباب بغرض التعرف على مقدار النمو العقلي وتناسبه مع العمر وتعرّف عملية قياس الذكاء أنها عملية تحويل المعطيات المختلفة للنمو والعقلي والذكاء إلى أرقام وكميات لمعرفة مدى تناسب تلك الأرقام مع العمر للحصول على نسبة تدل على مستوى الذكاء وتعرّف نسبة الذكاء بشكل رياضي أنها حاصل قسمة العمر العقلي على العمر الزمني ضرب 100% والذكاء لا يقاس مباشرة بل يعطى الفرد عمل معين لإجرائه أو أسئلة يجيب عنها تحدد عمره العقلي.[٢]

وقد اشتهر اختبار ستانفورد بينيه في قياس الذكاء، ولكنّه واجه مشاكل بسبب قصوره في الجانب العملي، وعوض ذلك القصور اختبار وكسلر لقياس الذكاء، وقد تعدّدت اختبارات الذكاء حسب أنواع الذكاء البشري المراد قياسُها، فيوجد اختبارات شفوية لمعرفة مدى حصيلة الفرد اللغوية واختبارات تتناول الجانب الحركي للفرد واختبارات تهتمّ بالجانب الاجتماعي وأخرى بالموسيقيّ وغيرها.[٢]

أنواع الذكاء البشري

لقد انطلق مفهوم أنواع الذكاء بسبب إيمان العلماء أنّه لا يوجد شخص غبيّ أو شخص ذكيّ، بل يوجد أشخاص متفوّقون في بعض المجالات وأشخاص متفوقون في أخرى، فقد يكون لدى الفرد أكثر من نوع ذكاء أو نوع ذكاء واحد على الأقل في حالة الشخص الطبيعي وتنقسم أنواع الذكاء البشري كالآتي:[٣]

  • الذكاء الحركي: إنّ أصحاب هذا النوع من الذكاء يفضلون أن يتحركوا كثيرًا ويقومون بتنفيذ أعمالهم بأيديهم كأعمال البناء مثلًا، ويتميزون في الرياضة الحركيّة مثل: رياضة كرة القدم وكرة السلة والرقص وغيرها من النشاطات التي تطلب حركة جسدية، وتعد الطريقة الأفضل للتعلم عند الأفراد الذين يتميزون في الذكاء الحركي هي من خلال تنفيذ الأعمال بأيديهم بدلًا من التعلم بالقراءة والاستماع.
  • الذكاء الاجتماعي: إن أصحاب هذا النوع من أنواع الذكاء البشري يحبون التفاعل مع الناس، فهم يتميّزون بأنّهم اجتماعيّون جدًا، ولا يحبّون العزلة، ويفهمون أمزجة الآخرين ومشاعرهم ودوافعهم بسهولة.
  • الذكاء اللغويّ: أصحاب هذا النوع من الذكاء لديهم القدرة على فهم معاني الكلمات ومرادفاتها، ويحبّون تعلّم الكثير من اللغات ويكون الأمر لديهم في غاية السهولة، ويفضّلون طريقة التعلّم عن طريق الكلمات، سواء مكتوبة أم مسموعة، مثل المحاضرات وقراءة الكتب.
  • الذكاء الرياضي المنطقي: أصحاب هذا النوع من الذكاء يحبّون الرجوع للأصل في فَهم الأمور وتحليلها ويفضلون المفاهيم المجرّدة، ويحبون التفكير في منطقيّة، ويتميّزون في مجالات الرياضيات والهندسة.
  • الذكاء الطبيعيّ نسبة للطبيعة: أصحاب هذا النوع من الذكاء يحبّون الاماكن الطبيعيّة، وكذلك الحيوانات، إذ يفضلون التواصل مع الطبيعة، ويحاولون فَهم الروابط بين الظواهر الطبيعيّة، كذلك مدى ترابط الطبيعة مع نفسها.
  • الذكاء الشخصيّ: أصحاب هذا الذكاء يتميزون بأن لديهم القدرة العالية على فهم أنفسهم، إذ يفهمون مشاعرَهم ويصنفونها بسهولة ويعرفون الدوافع الشخصية وراء أفعالهم، فهم دائما يعملون على تحليل سلوكهم الشخصي، ويفضلون العمل بمفردهم.
  • الذكاء المكاني: أصحاب هذا النوع من الذكاء لديهم قدرة عالية على التخيّل فهم لديهم ذاكرة فوتوغرافية للأحداث والأمور ويفضلون العمل بالوظائف التي تتطلّب قدرة عقلية للتخيل في ما يخص الصور والأماكن.
  • الذكاء الموسيقيّ: أصحاب هذا الذكاء لديهم حسٌّ عالٍ في الذوق الموسيقيّ والغنائيّ، ويميّزون الأصوات والطبقات بسهولة.

كيفية اكتشاف نوع الذكاء الخاص بالفرد

قد يُصاب الفرد بالحيرة واليأس من اكتشاف الذكاء الخاص فيه من دون معرفة بعض الدلائل البسيطة التي تميزأنواع الذكاء البشري الذي لديه، ويمكن تمييز أنواع الذكاء البشري كالآتي:[٤]

  • مميزات الذكاء اللغوي: إذا كانت الكتب تمثّل أهمية كبيرة بالنسبة للفرد، وأيضًا باستطاعته سماع وقع الكلمات قبل نطق الآخرين بها ويفضّل المذياع والكتب أكثر من وسائل الاعلام المرئية وإن كان الفرد بارعًا في لعب الكلمات المتقاطعة وألعاب الكلمات، وإن لاحظ على نفسه أنه يحب قراءة اللوحات الإعلانية على الطريق، فتكون احتمالية أن نسبة الذكاء اللغوي عند هذا الفرد عالية.
  • مميزات الذكاء الرياضي المنطقي: إن كان الفرد في المدرسة يفضل الرياضيات والعلوم ويتميز بها ويستمتع في حلّ الالغاز التي تتطلّب تفكيرًا منطقيًا، ويستطيع فهم الكلمات المجردة من دون استخدام صور فتكون نسبة الذكاء الرياضي مرتفعة عند هذا الشخص.
  • مميزات الذكاء المكاني: إن استطاع الفرد من أن يرى أشكالًا واضحة عندما يغمض عيناه ويرى أحلمًا تنبض بالحياة وواضحة جدًا ويفضل استخدام الصور والفيديوهات لتوثيق الذكريات أو لفَهم المسائل ويستمتع بالنظر للخريطة ومعرفة أماكن الدول ويستمتع بحل ألغاز المتاهات فإنّه لديه نسبة عالية من الذكاء المكاني.
  • مميزات الذكاء الحركي: إذا كان الفرد لا يستطيع المكوث في مكانه لفترة طويلة ويستمتع بممارسة المهمات التي تطلب الحركة وممارسة الرياضة والتعلم عن طريق التطبيق، فإن هذا الفرد يتمتع بقدرة عالية من الذكاء الحركي.
  • مميزات الذكاء الجماعيّ: إن كان الفرد يطلب دائمًا المشورة من أصدقائه، ويحبّ الألعاب الجماعية ويشعر بالألفة بين مجموعة من الناس الغرباء ويحبّ العيش بين وسط جماعيّ كبير.

كيفية تنمية الذكاء

إنّ الذكاء وطرق التفكير المنطقي والتكيفي أمر مهم في حياة الأفراد، وقد دلّت البحوث على أنّه يمكن رَفع نسب الذكاء عند الأفراد بعدة طرق، وفي كافّة أنواع الذكاء البشري، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٥]

  • برامج تنمية الذكاء: تقوم هذه البرامج على تدريس برامج لرفع الاستراتيجيات المعرفية لدى المشتركين بها وزيادة الوعي بعمليات المعرفة كأسلوب حل المشكلات وتنمية الاستعدادات، وكيفية استخدام الوسائل المساعدة في إعادة تنظيم التفكير كالأوراق والملخصات والصور، وتساعد أيضًا على انتقال أثر هذا التدريب إلى الحياة الواقعية.
  • زيادة نسبة الذكاء عن طريق الطعام: إن الفيتامينات والمعادن تساعد على رفع نسب الذكاء فالذين لا يحصلون على تلك المعادن سيقلّ مستوى ذكائهم أو لن يتطوّر، فلا بد من اتباع نظام صحيّ غنيّ بالفواكه والخضروات واللحوم لزيادة نسبة الذكاء.

المراجع[+]

  1. جان بياجيه، سيكولوجيا الذكاء، بيروت-لبنان: عويدات للنشر والطباعة، صفحة 15،21،22،23. بتصرّف.
  2. ^ أ ب إسماعيل عبد الكافي (2001)، اختبارات الذكاء والشخصية، الاسكندرية-مصر: مركز الاسكندرية للكتاب، صفحة 7،8،9. بتصرّف.
  3. وليم كرامز (2011)، محاور الذكاء السبع (الطبعة الأولى)، مصر: دار الخلود للتراث، صفحة 5،6،7،8. بتصرّف.
  4. وليم كارمز (2011)، محاور الذكاء السبع، مصر: دار الخلود للتراث، صفحة 17،18،19. بتصرّف.
  5. محمد طه (2006)، الذكاء الإنساني، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، صفحة 224،228. بتصرّف.