أنواع الخطوط العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٩ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٩
أنواع الخطوط العربية

الكتابة

تُعدّ الكتابة هي الطريقة التي يمكن توثيق الأحداث والأفكار بها، وتحويلها إلى رموز يمكن فكّها وقراءتها بحسب النموذج المخصص لكل لغة من اللغات، وقد بدأ الإنسان الكتابة منذ القدم، وكان ذلك عن طريق الرسم، ثم تطوّرت هذه الرسومات والرموز إلى أحرف لاختصار الوقت اللازم للكتابة، وتُعدّ الكتابة هي أوسع خطوة خطاها الإنسان باتجاه المدنية، وأصبحت الكتابة توضع على الجدران وقطع الخزف، وكانت على شكل خطوط توحي بمعانٍ عدة، وقد كانت هذه الخطوط تًطبع سابقًا بالمسامير والأظفار، ثم تطورّت حتى وصلت إلى العصر الحالي، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن الخطوط العربية، كما سيتم ذكر أنواع الخطوط العربية.[١]

تاريخ الخط العربي

يرتبط تاريخ الخط العربي بتاريخ الكتابة، فاكتشاف الكتابة قاد إلى اكتشاف الأبجدية، وبدأت بذلك مرحلة إنسانية جديدة، وقد عمل الإنسان العربي على تطوير الكتابة، وقاده ذلك إلى ابتكار العديد من أنواع الخطوط العربية، والإبداع في تنوع أشكالها بكل إرادة وتصميم، وقد حملت أنواع الخطوط العربية العديد من ثقافة الإنسان العربي وفلسفته، وانتقل إلى عالم الإبداع في أنواع الخطوط العربية، فتفنن بها وأتقنها وأوجد العديد منها، وتُرجح المصادر أن انتشار أنواع الخطوط العربية بين العرب تم بطريقين: الأول من حوران وهي موطن النبط، وانتشر إلى وادي الفرات، ثم دومة الجندل والمدينة ومكة والطائف، والثاني إلى البتراء فالعلا، ثم مدائن صالح والحجاز والمدينة ومكة والطائف، وذلك ما بين منتصف القرن الثالث الميلادي ونهاية القرن السادس الميلادي، أمّا فيما يتعلق بتاريخ وأنواع الخطوط العربية فهي كما يأتي:[٢]

  • نظرية التوقيف: تقول هذه النظرية أن الخط العربي كان توقيفًا من الله تعالى لآدم -عليه السلام-، وهذه نظرية ضعيفة ليس لها أساس علمي تستند إليه.
  • النظرية الجنوبية: تقول هذه النظرية أن أصل الخط العربي يأتي من المسند الحميري من اليمن؛ لأن اليمن فرضت سيطرتها على بعض الأمم الشمالية قبل الميلاد بقرن أو قرنين، وذلك وقت حكم سبأ وحمير، وهذه النظرية تفتقر للأدلة العلمية.
  • النظرية الشمالية: تقول هذه النظرية أن الكتابة والخطوط العربية انتقلت من الحيرة إلى الحجاز، وذلك عن طريق العراق الأوسط ودومة الجندل، أما انتقال الخط العربي فكان عن طريق بشر بن عبد الملك الكندي، وهذه النظرية ليس لها دليل.
  • النظرية الحديثة: تُشير هذه النظرية إلى أن الخط العربي يعود في تاريخه إلى الخط النبطي الذي استق أصلًا من الخط الآرامي، والخط الآرامي كان العرب قد استعاروه وكتبوا به، ويوجد أدلة مادية موجودة تُظهر وجود تقارب بين الخط العربي والخط النبطي، حيث استمرّ هذا التسابة مدة قرنين من الزمان، ثم بدأ الخط العربي بالاستقلال في شخصيته، ويوجد عدة أدلة تؤيد هذه النظرية منها: نقش حران 568م، ونقش النمارة النبطي 328م.

أنواع الخطوط العربية

يجهل الكثير من الناس أنواع الخطوط العربية، ومما يجدر ذكره أنّ أنواع الخطوط العربية أخذت تسميتها المعروفة بها من أسماء الأشخاص أو المدن أو الأقلام التي كُتبت بها، حيث تداخلت أنواع الخطوط العربية مع بعضها البعض، واشتق بعضها من الأخر، وأصبح لكل نوع من أنواع الخطوط العربية رسوم متعددة، حتى أصبحت فنًا من الفنون التي يتفنن بها الخطاطون الكبار مثل الخوط الكوفي، أما أهم وأشهر أنواع الخطوط العربية فهي كما يأتي:[٣]

  • الخط الكوفي: استخدم هذا النوع من أنواع الخطوط العربة لنسخ المصاحف الشريفة، وذلك على مدى خمسة قرون، وهو من أقدم الخطوط، ومشتق من الخط النبطي المنسوب للأنباط، وكان منتشرًا في شمال شبه الجزيرة العربية وجبال حوران،حيث استقه أهل الحيرة والأنبار عن أهل العراق، وسمي فيما بعد بالخط الكوفي.
  • خط الرقعة أو الرقاع: يُستخدم هذا النوع من أنواع الخطوط العربية في الكتابات اليومية، وهو من أسهل أنواع الخطوط العربية وأصولها، ويتميز باستقامته وجماله، وسهولة كتابته وقراءته، وابتعاده عن التعقيد، ويعتمد هذا النوع من أنواع الخطوط العربية على النقطة، وسمي بهذا الاسم لأنه كان يُكتب على الرقاع القديمة.
  • خط النسخ: هذا النوع من أنواع الخطوط العربية يُعدّ أقرب الخطوط إلى خط الثلث، لكنه أكثر صعوبة وقاعدية منه، ويُستخدم عادة لنسخ المصحف الشريف، وفيما بعد أصبح خطًا للطباعة، وهو من أنواع الخطوط العربية الجميلة، وقد نُسخت فيه العديد من المخطوطات العربية، ويمكن تشكيله بدرجة أقل من خط الثلث.
  • خط الثلث: من أكثر أنواع الخطوط العربية جمالًا، لكنه أصعبها كتابة، وهو من أنواع الخطوط العربية الإبداعية الذي يحتاج إلى مهارة في الكتابة، لهذا يحتاج هذا النوع من الخطوط إلى الإتقان بحسب القواعد، والالتزام أثناء كتابته لأنه يحتاج إلى الكثير من الضبط.
  • الخط الفارسي: ظهر هذا النوع من أنواع الخطوط العربية في بلاد فارس، وذلك في القرن السابع من الهجرة، وهو من الخطوط الجميلة التي تمتاز بالوضوح والسهولة وعدم التعقيد، كما أنه لا يحتمل التشكيل.
  • خط الإجازة أو التوقيع: يُطلق على هذا النوع من أنواع الخطوط العربية اسم الخط الريحاني، ويسمى بخط الإجازة أو التوقيع لأنه يُستخدم للتوقيع على الشهادات الدراسية والإجازات الخطية، وهو خط بسيط وسهل القراءة.
  • خط الديواني: من أنواع الخطوط العربية التي ابتكرها العثمانيون، وأول من حدد موازينه ووضع قواعده هو الخطاط إبراهيم منيف، وقد عُرف الخط الديواني بصفة رسمية بعد فتح القسطنطينية من قبل السلطان العثماني محمد الفاتح، وسمي بالديواني نسبة إلى دواوين الحكومة لأنه كان يُكتب فيها.
  • خط الطغراء: من أنواع الخطوط العربية التي تكتب بخط الثلث على وجه الخصوص، وكان يُكتب على النقود الإسلامية والأوامر السلطانية، وتعني كلمة الطغراء: ظل جناح ذلك الطائر.
  • الخط المغربي: ظهر هذا النوع من أنواع الخطوط العربية في بلاد الأندلس والمغرب العربي، ويُعرف باسم الخط الكولفي المغربي، ويُستخدم بشكلٍ شائع في كتابة المصاحف والمكاتيب، وهو قريب إلى خط الثلث وخط النسخ.

أشكال الخط الكوفي

يقول القلقشندي أنّ الخط العربي يُسمى الآن الخط الكوفي، وبهذا يكون الخط الكوفي هو أصل الخط العربي الذي تطورت منه باقي أنواع الخطوط العربية، ويُشير موريتز في موسوعة الإسلام إلى أن الخط العربي المعروف بزواياه الحادة، والذي أصبح يُعرف لاحقًا باسم الخط العربي، يعود في أصوله إلى ما قبل بناء مدينة الكوفة بمدّة قرن من الزمان، وأول تسمبة لهذا الخط وردت في كتاب الفهرست لابن النديم، المتوفى في عام 999 م، حيث سماه الخط الكوفي، وقد كان يُكتب الخط الكوفي بأربعة أقلام وخطوط وأشكال هي:[٢]

  • الحيري: سمي بهذا الاسم نسبة إلى الحيرة، وهو الخط الذي استقّ منه الخط الكوفي.
  • الأنباري: سمي بهذا الاسم نسبةً إلى الأنبار.
  • المكي: سمي بهذا الاسم نسبة إلى مكة المكرمة.
  • المدني: سمي بهذا الاسم نسبة إلى المدينة المنورة.

الخط العربي والفنون التشكيلية

يرتبط الخط العربي ارتباطًا وثيقًا بالفنون التشكيلية، ولهذا يُعدّ الخط العربي بجميع أنواعه من أبرز الفنون العربية الإسلامية، فالفنون الإسلامية ترتبط بالحروف العربية مهما اختلفت اللغات المستخدمة، كما تقترن أنواع الخطوط العربية بفن الزخرفة التي تسمى أيضًا "أرابيسك"، الذي يُظهر الخط العربي بطريقة متقنة جدًا فيها إبداعات لا حصر لها، والذي يُميز فن الكتابة والرسم بالحروف العربية هو وجود التناسق والتناغم في المنحنيات والخطوط، مما يُضفي التميز بالطابع الشرقي الأصيل.[٤]، ويُعدّ الخط الكوفي أجود أنواع الخطوط العربية للزخرفة والفن التشكيلي، إذ قال عنه غوستاف لوبون في كتاب حضارة العرب: «إن للخط العربي شأن كبير في الزخرفة، ولا غرو فهو ذو انسجام عجيب مع النقوش العربية"

المراجع[+]

  1. "كتابة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-10-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الخط العربي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-10-2019. بتصرّف.
  3. "خط عربي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-10-2019. بتصرّف.
  4. "جماليات الفن العربي: مجموعة مميزة من اللوحات باستخدام الخطوط العربية"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-10-2019. بتصرّف.