أنواع الأرق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٦ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
أنواع الأرق

اضطراب الأرق

إنّ النّوم أمرٌ مُسلّمٌ به، حيث ينام الناس من أجل أخذ قسط من الراحة، وهذا ما يحتاجه الجسم بيولوجيًا ونفسيًا، ولكن للأسف فقد دلت الإحصاءات أنّه يعاني حوالي ثلث البشر من واحدة على الأقلّ من 75 نوعًا من اضطرابات النوم، وقد تستمرّ معاناة الشخص دون اللجوء لتشخيص واضح لحالته، وتكون الاضطرابات الخاصّة بالنوم عند الفرد إما مؤقتة بسبب تجربة مؤلمة أو تكون اضطرابات مزمنة، وتؤثّر هذه الاضطرابات بشدة على نوعية حياة الفرد وتضر بصحته على المدى الطويل، ومن أشهر اضطرابات النوم هو الأرق ويتمثّل في عدم القدرة على الدخول في حالة النوم ويسمّى أرق بداية النوم، والبعض يعاني من الصعوبة بالاستمرار في حالة النوم والبعض يستيقظ مبكرًا جدًا، وتاليًا ذكر أهم أنواع الأرق.[١]

أسباب الأرق

يعود الأرق لأسبابٍ عديدة، فهي مشكلة تتصل بجميع الاضطرابات التي تحصل مع الإنسان، فإنّ نوم الفرد يتأثر بكافة التغيرات النفسية والجسمية والبيئية داخل جسم الانسان وخارجه من هذه الأسباب كالآتي:[٢]

  • أسباب جسمية: مثل الأمراض الجسمية، والجوع، والشبع الزائد، وبرودة أو حرارة الغرفة
  • أسباب نفسية: مثل الخوف أو التوتر والقلق أو الاكتئاب التي تؤدي إلى إعاقة دخول الفرد في حالة النوم بسبب التفكير الزائد.
  • أساليب التنشئة الخاطئة:من الأسباب المهمة لحصول مشكلة الأرق هي الأساليب الخاطئة في التربية أثناء فترة الطفولة فاتباع الأهل أسلوب الدلال الزائد، حيث يتعلق الطفل بالأم تعلق مرضي لا يستطيع النوم بعيدًا عنها وقد يؤثّر ذلك على الفرد، ويسبّب له مشاكل في النوم عندما يكبر ولكنّه لا يكون واعيًا بالأسباب الحقيقية للأرق، وأيضًا اتباع أسلوب القسوة والعقاب البدني أو وجود خلافات في الأسرة وتفكك أسريّ، كل ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى الأرق.

تشخيص الأرق

إن الأرق من الأمراض العصابية، أي أنه من الأمراض التي يدرك وجودها الشخص، ويستطيع الشكوى عنها، فيسهل تشخيص القلق بأعراضه التي يشعر بها المريض، ومن المحكات التي يتم تشخيص كافة أنواع الأرق بناءً عليها:[٣]

  • الشكوى: أي الشكوى الحقيقية من عدم القدرة على الدخول في حالة النوم أو حتى الاستمرار بالنوم، وعند اليقظة لا يستطيع الفرد استعادة القدرة على النوم، وتستمرّ هذه الحالة لمدة شهر على الأقلّ لتشخيصها كاضطراب أرق.
  • الخلل الوظيفي: أي يسبّب اضطراب القلق خللًا في كافة وظائف الفرد الاجتماعيّة والأكاديميّة والمهنيّة وغيرها.
  • اضطرابات مرافقة: قد تدلّ على الأرق اضطرابات مرافقة مثل القلق والاكتئاب، ويجب معرفة ما هو الاضطراب الأساسي لاتباع العلاج المناسب.

أنواع الأرق

إنّ اضطراب القلق متعدّد الأسباب، لذلك يقسم الأرق إلى عدة أنواع، وقد يقسم البعض أنواع الأرق لأرق بداية النوم وأرق عدم الاستقرار بالنوم وأرق الاستيقاظ مبكرًا، ولكن يوجد تقسيم أكثر تحديدًا لأنواع القلق، وهو كالآتي:[٤]

  • أرق عادات النوم: ويكون هذا النوع من أنواع الأرق بسبب عادات الفرد الخاطئة التي يتبعها عند النوم مثل التأخر كثيرًا في الذهاب للنوم أو إجبار الشخص نفسه على النوم مبكرًا جدًا، أو أن غرفة النوم غير مريحة، وقد يتسبب عدم وجود ساعة في الغرفة بالأرق والاستيقاظ بشكل مستمرّ؛ للتأكد من الوقت، ويتسبب عدم تنظيم أوقات النوم واختيار أوقات خاطئة للنوم بالأرق.
  • أرق المعتقدات والمواقف: إن معتقدات وأفكار الشخص حول النوم قد تتسبب بالأرق ومن تلك المعتقدات أنه إن كان لدى الفرد دوام في الصباح فإنه لن يستطيع النوم، أو أنه لن يأخذ القسط الكافي من النوم، وهذا يسبّب الأرق أو أن يعتقد الفرد أنه لن يستطيع النوم ليلتين أو ثلاثَ ليالٍ وسيصاب بانهيار عصبيّ، أو اعتقاد الفرد بأنه إن قضى فترة أطول في السرير سينام لفترة أطول وسيشعر بالحيوية وهذا معتقد خاطئ، وقد يغلب الفرد التفكير في الليل، ولا يمكنه السيطرة على عقله وهذا يسبب له الأرق.
  • أرق التوتر والقلق النفسي: إن الشعور بالسوداوية والحزن والتشاؤم والإحباط والقلق حول المستقبل والشعور بخيبة الأمل وعدم الرضا والملل، كل تلك المشاعر تؤدي لأرق وعدم القدرة على النوم وبالإضافة للوم الذات والبكاء.
  • أرق أسلوب الحياة: إن من أنواع الأرق المهمة هو النوع المرتبط بأسلوب الحياة، فإن كان الشخص من المدخنين سترتفع نسبة إصابة هذا الفرد بالأرق وأيضًا من ان كان الفرد يقضل تناول الطعام قبل النوم وشرب المشروبات المليئة بالكافيين ويمارس الرياضة قبل النوم فهذا يسبب الأرق، وإن كان الفرد يتعرض لضغط في العمل والحياة فإنه عامل من عوامل الأرق، وأيضًا عدم ضبط الساعة البيولوجية لدى الفرد مثل عدم تحديد أوقات الاستيقاظ والنوم.
  • أرق الحلات الطبية: قد يعاني الفرد من بعض الحالات المرضية التي تحول بينه وبين النوم بسلام، مثل الحساسية أو التهاب المفاصل أو أي متاعب صحية أخرى.

علاج الأرق

إنّ مشكلة الأرق باتت منتشرة بشدة بين الناس وبين جميع الأعمار الصغار والكبار لذلك لا بُدّ من وجود حلول وعلاجات لكافة أنواع الأرق كما يناسب كل حالة ومن هذه العلاجات كالآتي:[٥]

  • علاج الأرق الأطفال: إن بعض الأسر قد تححد للطفل موعدًا ثابتًا للنوم لا يتغيّر ويجب على الطفل الالتزام بهذا الموعد مهما كانت الظروف وهذا الأمر خاطئ؛ لأن الطفل سيشعر بمشاعر الاضطهاد وينام بتوتر، وذلك سيؤثر على طبيعة نومه لذلك يجب اختيار مواعيد مناسبة ومرنة لنوم الطفل، وعلى الأهل الابتعاد عن سرد قصص مرعبة للطفل من أجل تخويفه وجعله ينام فهي طريقة خاطئة، وعلى العكس يجب أن يشعر الطفل بالأمان وهو على سريره، وجديرٌ بالذكر إنّ تناوُلَ كوب من الحليب الدافئ يساعد الطفل على النوم ليلًا.
  • علاج الأرق للكبار: يجب على الشخص البالغ تحديد سبب الأرق وما هو نوع الأرق الذي لديه من كافة أنواع الأرق الذي يحدث معه فإن كان السبب جسميًّا يجب مراجعة الطبيب لأخذ العلاج اللازم، وإن كان المرض نفسيًّا فيجب على الشخص التعامل مع المرض النفسي الأساسي كالاكتئاب والقلق، ولكن يوجد طريقة تتناسب مع كافة أنواع الأرق وهي الاسترخاء، سواء كان بالتنفس أم باسترخاء عضلي بالشدّ والرخيّ، أو استرخاء بالإيحاء أي بالتخيّل.

المراجع[+]

  1. ستيفن دبليولوكلي، راسل فوستر (2015)، النوم (الطبعة الأولى)، القهرة-مصر: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، صفحة 83،84. بتصرّف.
  2. أسامة مصطفى (2016)، مدخل إلى الاضطرابات السلوكية والانفعالية، عمان-الأردن: دار المسيرة، صفحة 184. بتصرّف.
  3. أسامة مصطفى (2016)، مدخل إلى الاضطرابات السلوكية والانفعالية، عمان-الأردن: دار المسيرة، صفحة 192. بتصرّف.
  4. بيتر هاوري، موري جارمن، شيرلي لايند (2001)، لا أرق بعد اليوم (الطبعة الأولى)، الرياض-المملكة العربية السعودية: مكتبة العبيكان، صفحة 44،45،46،47،48،49،53،54،55. بتصرّف.
  5. أسامة مصطفى (2016)، مدخل إلى الاضطرابات السلوكية والانفعالية، عمان-الأردن: در المسيرة، صفحة 192،193. بتصرّف.