أمين هذه الأمة الإسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٠ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩
أمين هذه الأمة الإسلامية

صحابة رسول الله

صحابة رسول الله -عليه السلام- هم قناديل هذه الأمة، وهم أكثر الناس علمًا بعد رسول الله، وأقلّ الناس تكلفًا، وقد اختار الله -تعالى- حول الرسول صحابة أقاموا الدّين بإحسان، وقد قال ابن مسعود -رضي الله عنه- عن الصحابة الكرام: "فحبهم سنة والدعاء لهم قربة والاقتداء بهم وسيلة والأخذ بآثارهم فضيلة "، فالصحابة -رضوان الله عليهم- هم صفوة الخلق بعد الأنبياء -عليهم السلام-، وقد ورد فضل الصحابة الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة وآيات القرآن، منها قول الله في محكم التنزيل عنهم: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}[١]، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن أحد الصحابة الكرام، وتوضيح من هو أمين هذه الأمة الإسلامية.[٢]

أمين هذه الأمة الإسلامية

أمين هذه الأمة الإسلامية كناية عن شدة أمانته في جميع مناحي حياته، وليس فقط في ردّ الودائع، وهو أبو عبيدة عامر بن عبد الله الجراح بن هلال بن وهيب بن صبة بن الحارث بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة، أما أبو عبيدة فهي كنيته، ووالدته هي: أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامرة بن عميرة بن وديعة، أمّا عن صفات أمين هذه الأمة الإسلامية عامر بن الجراح فقد كان نحيف الجسم وطويل القامة وخفيف اللحية ومعروق الوجه وأثرم، أي له سنٌ مكسورة، وقد أسلم على يد الصحابي الجليل أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما-، وكان ذلك في بداية الدعوة الإسلامية في مكة المكرمة، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، حيث قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "أبو بكرٍ في الجنةِ، وعمرُ في الجنةِ، وعليٌّ في الجنةِ، وعثمانُ في الجنةِ، وطلحةُ في الجنةِ، والزبيرُ في الجنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنةِ، وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ في الجنةِ، وسعيدُ بنُ زيدِ بنُ عمرو بنُ نُفَيْلٍ في الجنةِ، وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ في الجنةِ"[٣]، أما لقب أمين الأمة الإسلامية فقد أطلقه عليه الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وذلك عندما قدم أهل نجران إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وقالوا له: "ابعث لنا رجلاً أميناً، فقال: لأبعثنَّ إليكم رجلاً أميناً حَقَّ أمينٍ، فاستشرَفَ لهُ الناسُ فبعثَ أبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ"[٤]، كما قال عنه الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "إنَّ لكلِّ أمَّةٍ أميناً، وإنَّ أميننَا، أيَّتُها الأمَّةُ، أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ"[٥] [٦]

مناقب عامر بن الجراح

تميّز أمين هذه الأمة الإسلامية بالعديد من المناقب العالية، إذ أنّه كان من أحب الناس إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وكان من أحد الذين يصلحون لخلافة رسول الله -عليه السلام-، ففي الحديث الذي روته عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله -عليه السلام-: "من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفاً لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا"[٧]، ومن منقبه أيضًا ما يأتي:[٨]

  • اقترانه بالمدح مع أبي بكرٍ الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهم-.
  • شهادة الرسول -عليه الصلاة والسلام- له بانه من أهل الجنة.
  • وفاته في سبيل الله بسبب مرض الطاعون الذي حلّ بارض الشام في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، حيث أخبر الرسول -عليه السلام- أن من مات بالطاعون فهو من الشهداء.
  • برّه ورحابة صدره، وشدة تقواه.

مواقف من حياة عامر بن الجراح

قدّم أمين هذه الأمة الإسلامية أبو عبيدة عامر بن الجراح الكثير من المواقف المشرفة في تاريخ الدعوة الإسلامية، وكان من أكثر الصحابة -رضوان الله عليهم- حرصًا على نشر الإسلام، وله الكثير من المناقب والخصال الحميدة التي يتميز بها، والتي أهلته ليكون قائدًا، ومن أهم مواقفه -رضي الله عنه- ما يأتي:[٩]

  • يُعد من الصحابة السابقين الأولين إلى الإسلام، وقد دخل في الإسلام بمجرّد دعوته إليه، وقبل دخول الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى دار الأرقم، وهو أيضًا من المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة.
  • شهد مع رسول الله -عليه الصلاة والسلام- جميع الغزوات والمعارك ومنها: غزوة بدر وقُتل فيها أباه، كما شهد غزوة أُحد وأبلى فيها بلاءً حسنًا، ودافع عن رسول الله، فقد كان -رضي الله عنه- بطلًا مغوارًا في القتال.
  • كان من الصحابة المعدودين الذين تولوا جمع القرآن الكريم، ومن القادة الذين فتحوا بلاد الشام وانتصروا على الروم، وقد فتح الله على يده الكثير من الفتوحات الإسلامية، وقد تولى قيادة معركة اليرموك بعد عزل خالد بن الوليد من قبل عمر الخطاب -رضي الله عنهم-، وأخفى خبر العزل حتى انتهاء المعركة حتى لا يُضعف معنويات الجيش أثناء الحرب.
  • كان موصوفًا بالخلق والتواضع والزهد والحلم الزائد والأمانة في الدين والأخلاق، كما كانت له مكانة عالية جدًا عن الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي كان يقول عنه: "لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته فإن سألني ربي عنه ، قلت: استخلفت أمين الله ، وأمين رسوله"

وفاة عامر بن الجراح

توفي أمين هذه الأمة الإسلامية أبو عبيدة عامر بن الجراح بعد إصابته بطاعون عمواس، وهو الطاعون الذي حلّ في بلاد الشام، ومات بسببه الكثير من الناس، ومات فيه الكثير من جنود جيوش الإسلام التي كانت في الشام، ويُنسب إلى بلدة عمواس في فلسطين التي تقع ما بين بيت المقدس والرملة، وذلك في العام الثامن عشر بعد الهجرة النبوية الشريفة، وكان عمره ثمانية وخمسون عامًا.[٩]،

المراجع[+]

  1. سورة النمل، آية: 59.
  2. "فضائل الصحابة رضي الله عنهم"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-06-2019. بتصرّف.
  3. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبد الرحمن بن عوف، الصفحة أو الرقم: 3/136، إسناده صحيح.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم: 4381 ، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3744، صحيح.
  6. "أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-06-2019. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2385، صحيح.
  8. "فضل أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-06-2019. بتصرّف.
  9. ^ أ ب "سير أعلام النبلاء"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-06-2019. بتصرّف.