أمراض الأبهر وطرق علاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أمراض الأبهر وطرق علاجها

الشريان الأبهر

يعتبر الشريان الأبهر -أو كما يدعى بالشريان الأورطي- أكبر شرايين الجسم بدون منافس، فهو الشريان الرئيس الأول الذي يخرج من البطين الأيسر في القلب متّجهًا إلى كافّة أنحاء الجسم، ناقلًا الدم الصّافِ المؤكسج إلى أنسجة الجسم عبر فروعه المتعدّدة، فهو أساس التغذية الدموية في الجسم، وبتميز بخواص كثيرة تمنحه المرونة الكافية، والصلابة المطلوبة ليتحمّل كل هذا الضغط، ويقدّر قطر الأبهر بحوالي 2.5 إلى 3 سنتمتر، وطوله من بداية تشكّله حتى تفرع القسم النازل منه يبلغ حوالي 22± 2 سنتمتر.

وظائف الأبهر

ينقل الأورطي الدم من البطين الأيسر -حيث تصب الأذينة اليسرى الدَّم المؤكسج القادم من الأوردة الرئويّة- إلى باقي أنحاء الجسم، ويتفرّع أثناء هذه العملية إلى فروع كثيرة، تبدأ من خروج الشرايين الإكليليّة من الأبهر الصاعد لتغذي عضلة القلب، ثم يعطي قوس الأبهر -وهو امتداد للصاعد ذاته- الشريانَ العضدي الرأسي والشريان السباتي الأيسر والشريان تحت الترقوة الأيسر لتغذّي -جميعها- الطرفان العلويان والرأس والعنق، ثم يمتد ليُدعى بالأبهر الصدري النّازل، والذي يغذّي الأضلاع وبعض أجزاء الصدر بفروعه الكثيرة، ليصل إلى القسم الأخير من الأبهر -بمسمّاه هذا- وهو الأبهر البطني، والذي يتوضّع من بداية الحجاب الحاجز إلى مستوى انقسامه قرب الحوض إلى الشرايين الحرقفية الأصلية، حيث أنّ معظم أعضاء الجسم الرئيسة تستقبل تغذيتها الدموية من القسم البطني. [١]

أمراض الأبهر

نظرًا للحمل الكبير الذي يحمله هذا الشريان الضخم في كل ضربة قلب، فإن تنوع أمراضه مبرّر نوعًا ما، وتتنوع أمراض الأورطي بحسب الآلية المسبّبة للمرض، منها ما يصيب جدار الشريان، ومنها ما يصيب آلية عمله، وفيما يأتي قائمة بالأمراض التي يمكن أن تصيب الأبهر:[٢]

  • تصلّب الأبهر: وهي حالة من تراكم صفيحات من الكولسترول في جدار الشريان، مسبّبةً زيادة خطر حدوث الجلطة، وعادة ما يرجّح أن ارتفاع التوتر الشرياني وارتفاع مستوى الكولسترول الكلي في الجسم هما المسؤولان عن حدوث هذا المرض.
  • أم الدّم الأبهريّة: وهي نقطة ضعف في جدار الشريان، تسمح لمنطقة معينة من الجدار بالتوسّع والتمدّد كالبالون، وعادة ما تكون أم الدّم الأبهرية بطيئة النّمو، ولكنّها تحمل خطر التمزق والذي غالبًا ما يكون مميتًا.
  • تسلّخ الأبهر: يتسبّب ارتفاع التوتّر الشرياني بأذيّة في جدار الشريان تجعل طبقاته عرضة للتسلّخ عن بعضها، وتعتبر هذه الحالة مهدّدة للحياة أيضًا.
  • قصور الأبهر: ويحدث هذا عندما يفشل الصمام الأبهري -وهو الصّمام الذي يفصل بين الأورطي والبطين الأيسر- بالإغلاق بشكل كامل بعد الضربة القلبيّة، مما يسمح للدم بالعودة إلى البطين الأيسر مع كل ضربة، وهذا يتسبب بمشاكل كبيرة للقلب على رأسها قصور القلب الأيسر.
  • تضيّق الأبهر: وهو تضيّق الصمام الأبهري، مما يجعل الجهد الذي يحتاجه البطين الأيسر لضخّ الدم مضاعفًا، وتعدّ الحمّى الرثويّة أهم أسباب هذا المرض.
  • تضيّق برزخ الأبهر: وهو حالة من تضيّق لقسم صغير في الشريان بين منطقة تفرّعه للأقسام المغذّية للرأس والطرفين العلويين ومنطقة امتداده نحو بقية أنحاء الجسم السفلية، وهذا العيب الولادي يسبب ارتفاع التوتّر الشرياني الشديد في القسم العلوي من الجسم مع بقائه منخفضًا في قسمه السفلي.
  • الدّسام الأبهري ثنائي الشُّرف: حوالي 1 إلى 2 بالمئة من البشر يملكون دسّامًا أبهريًا ثنائيّ الشُّرف بدلا من كونها ثلاثة شُرف، وهذا يؤدي بالمحصّلة إلى قصور الدسام الأبهري أو تضيّقه.
  • التهاب الأبهر: وهذه حالة من الالتهاب الحاصل في جدار الأورطي أو صمّامه، ناتجة عن إنتانات خارجية أو حالة مناعية ذاتية.

تشخيص أمراض الأبهر

يعتمد تشخيص أمراض الأورطي عمومًا بحسب التوجّه السريري للقصة المرضية، وبحسب عمر المريض، وأمور طبيّة أخرى يعتبرها الطبيب قبل طلبه الفحص المناسب، وتتضمّن الفحوص الطبيّة التشخيصية لأمراض الأبهر ما يأتي: [٢]

  • التصوير الشرياني الظليل للأبهر: ويتم هذا الإجراء بإدخال قسطرة في المنطقة الأربية وصولًا إلى الشريان المطلوب، ثم يتم حقن مادّة ظليلة على الأشعة ليتوضّح ارتسام الشريان على الصورة الشعاعية.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية للبطن: وذلك بوضع مسبار جهاز الأمواج فوق الصوتية -الإيكو- على البطن وفحص الأبهر، كقياس جداره وتحديد قطر أم الدّم الأبهرية البطنية المتشكّلة لتحديد إنذارها وطرق علاجها.
  • التصوير الطبقي المحوسب CT: يستخدم جهاز "CT" أشعة سينيّة على شكل صور متعدّدة بشكل مقطعي تحدّد حالة الشريان وارتباطه مع الأنسجة المجاورة وعلاقته معها.
  • التصوير بجهاز الرنين المغناطيسي MRI: يعمل جهاز "MRI" عن طريق الأمواج المغناطيسية -غير الضارّة- على رسم صورة واضحة ودقيقة للشريان بجميع أقسامه.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية للصدر: وذلك بوضع مسبار الإيكو على جدار الصدر وفحص الأورطي وأجواف القلب، وقد يمنع عظم القصّ من رؤية الأورطي بشكل سليم بهذه الطريقة.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية عبر المريء: يمكّن هذا الإجراء المتطور من كشف الآفات القلبية والأبهرية عن قرب وذلك بإدخال مسبار الإيكو عبر المريء وتسليطه عبر جدار المريء على المنطقة القريبة من القلب والجزء الصّاعد من الأورطي.

طرق علاج أمراض الأبهر

تختلف أساليب علاج أمراض الأورطي بحسب كل مرض وآلية حدوثه وإنذاره، وتتنوع بين المداخلات الطبية الجراحية وغير الجراحية، وبشكل عام فإن الأساليب المتبعة في العلاج تشمل ما يأتي:[٢]

  • إصلاح أم الدم الأبهرية: عندما تصل أم الدّم الأبهرية إلى حدّ معين، فإن الجراحة قد تستطبّ للوقاية من تمزّقها، وعادة ما يُجرى هذا الإصلاح عبر عملية جراحيّة على البطن.
  • تطعيم الأبهر -أو زرع الشّبكة-: وذلك باستبدال الجزء المتأذّي من الأبهر بجزء آخر سليم، أو بوضع أنبوب على شكل شبكة ضمن الشريان لحمايته من التّأذّي.
  • استبدال الصّمام الأبهري: يمكن تبديل الصمام الأبهري المتخرّب -عادة المصاب بالتضيّق-، وعادة ما يُوضع صمّام بديل صناعي، أو طبيعي من قلب الخنزير.
  • جراحة الأبهر: وذلك في حالات أم الدّم الأبهرية أو التسلّخ الأبهري أو القصور.

طرق الوقاية من أمراض الأبهر

عادة ما ينصح الأطبّاء للوقاية من أمراض الأورطي بتخفيف الوزن والمحافظة على نسب متوازنة من الشّحوم والكولسترول، والابتعاد عن التّدخين [٣]، كما يجب السيطرة على الأمراض المزمنة كارتفاع التوتّر الشرياني والسّكري، فضبط مثل هذه الأمراض يعود بالشّخص إلى حالة شبه طبيعيّة، وتقل نسبة حدوث الاختلاطات عنده من أمراض قلبيّة أو أبهرية أو غيرها. [٤]

المراجع[+]

  1. Medical Illustrations, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 23-09-2018, Edited.
  2. ^ أ ب ت Picture of the Aorta, , "www.webmd.com", Retrieved in 23-09-2018, Edited.
  3. Abdominal Aortic Aneurysm, , www.healthline.com", Retrieved in 24-09-2018, Edited.
  4. What is Aortic Dissection?, , "www.webmd.com", Retrieved in 24-09-2018, Edited.