أمثلة عن الإعجاز القرآني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩
أمثلة عن الإعجاز القرآني

القرآن الكريم

القرآن الكريم أشرف الكتب السماوية، وقد أنزله الله -تعالى- على نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- ليكون خاتمة كتب الديانات السماوية ومعجزة الإسلام، وكان نزوله في ليلة القدر، في شهر رمضان، وقد أمر الله -تعالى- عباده بتدبّره وفهم آياته ومعانيه، والإحاطة بجميع ما فيه من إعجازٍ علمي وبياني وتشريعي وغيبي، وغير ذلك مما جاء فيه من أحكامٍ وتشريعات، كما أنّ في قراءة القرآن الكريم أجرٌ كبير من الله -تعالى-، ففي كلّ حرفٍ منه حسنة، والله يضاعف الأجر لمن يشاء من عباده، وهو كتابٌ محفوظ من التحريف والتبديل، وصالح لكل زمانٍ ومكان، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن الإعجاز القرآني بشكلٍ عام، بالإضافة إلى ذكر أمثلة عن الإعجاز القرآني.[١]

تعريف الإعجاز القرآني

قبل ذكر أمثلة عن الإعجاز القرآني، لا بدّ أولًا من تعريف الإعجاز القرآني، وفهم المقصود منه ودلالته، والإعجاز في اللغة يعني ضدّ القدرة، وعدم الاستطاعة، ويُقصد بالإعجاز القرآني في الاصطلاح الشرعي: وجود الأمر الخارق للعادة والتحديّات التي لا يستطيع البشر الإتيان بمثلها في آيات القرآن الكريم، ويكون هذا الإعجاز شاملًا لعدّة جوانب، وخصوصًا فيما يتعلق بالفصاحة والبلاغة التي يتميز فيها القرآن الكريم دون غيره من الكتب، إذ تحدى الله -تعالى- عباده بمختلف أنواع الإعجاز الموجودة في القرآن الكريم، وتحداهم أن يأتوا بمثله سواء كانوا مجتمعين أو فرادى، خصوصًا أن الكفار والمشركين زعموا أن القرآن الكريم من تأليف النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، لكنّ الله كشف بطلان جميع ادّعاءاتهم.[٢]

أهمية الإعجاز القرآني

الإعجاز القرآني من الأشياء بالغة الأهمية، خصوصًا أن الكثير من الناس لا يكتمل إيمانهم ولا تطمئن قلوبهم إلا إذا لمسوا أدلة مادية واقتنعوا بها، ولذلك فقد جعل الله -تعالى- في آيات القرآن الكريم الكثير من صور الإعجاز القرآني، كما وضع أمثلة عن الإعجاز القرآني بأنواعها المختلفة، وأهمية هذا الإعجاز كما يأتي:[٣]

  • الحفاظ على استمرارية معجزة القرآن الكريم، وذلك لضمان حجته على جميع الناس وفي كلّ زمان ومكان والتأكيد على الحقائق المختلفة المذكورة فيه.
  • اكتشاف الظواهر المختلفة الموجودة بين آيات القرآن الكريم، ومساعدة الناس على الوصول إلى الحقائق الكونية.
  • جعل القرآن الكريم في صميم الثقافة الإنسانية في كلّ وقتٍ وحين، وزيادة هيمنته على مختلف المعطيات العلمية واللغوية والتشريعية والغيبية وغيرها.
  • إضافة العديد من الدراسات الخاصة بعلوم القرآن الكريم، والتي تختص بمختلف أنواع الإعجاز.
  • كشف الحكمة الموجودة في آيات القرآن الكريم، والتركيز على الأوامر والنواهي.
  • إضافة دفعة كبيرة في الجانب الحضاري الإنساني، وذلك من خلال إلقاء الضوء على آيات القرآن الكريم، وأخذ الإشارة منها، بما يتناسب مع فطرة الإنسان، وتصحيح بعض الأخطاء التي يعتقدها الإنسان.
  • تجديد أسلوب الدعوة الإسلامية وبيئة هذه الدعوة، وزيادة التوسع في فهم آيات القرآن الكريم.

أنواع الإعجاز القرآني

أراد الله -تعالى- للقرآن الكريم أن يكون معجزة دائمة وخالدة لا تزول وتبقى مع الزمن، ولا تذهب بذهاب القوم الذين نزل في حياتهم، لأنّ الله -تعالى- اصطفى النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن تكون رسالة الإسلام هي الرسالة الباقية إلى آخر الزمان، ولهذا فقد وضع الله -تعالى- في القرآن الكريم مختلف أنواع الإعجاز، ليظلّ موضع التحدّي الذي لا يستطيع أحد من الخلق الإتيان بمثله، أما أنواع الإعجاز الموجودة في القرآن الكريم فهي كثيرة، لأنه كلام الله وليس كلام البشر، وهو كتابٌ معجز في ألفاظه ودلالته وما فيه من تشريعات وحقائق، أما أشهر أنواع الإعجاز في القرآني فهي كما يأتي:[٤]

أمثلة عن الإعجاز القرآني

يوجد أمثلة عن الإعجاز القرآني بكافة صوره، وهي أمثلة بأدلة دامغة ومقنعة، لأنّ الله تعالى لا يضرب مثلًا باطلًا أبدًا، وقد فسّر العلماء هذه الأمثلة ووضحوها، وبينوا نوعها من الإعجاز، مع توضيح معنى كل نوع وذكر الأمثلة عليه، ويمكن ذكر أمثلة عن الإعجاز القرآني كما يأتي:[٢]

الإعجاز البياني

من أشهر الأمثلة عن الإعجاز القرآني البياني هو أنّ كلمات القرآن الكريم لا يمكن استبدالها أبدًا، ولو وُضعت كلمة مكان أخرى لاختلّ المعنى، لأنّ آيات القرآن الكريم منظومة مثل العقد، ومترابطة مع بعضها البعض، وفيها من السلاسة ما يجعلها في أتمّ التنسيق، وهذا النوع من الإعجاز ظاهر في جميع سور القرآن الكريم، إذ يقول -تعالى-: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}[٥]

الإعجاز العلمي

يُقصد به جميع الإشارات واللفتات العلمية الواردة في القرآن الكريم، والتي تدل على تفرّد الله -تعالى- ودقة خلقه، وتشمل حقائق الإعجاز العلمي الموجودة في القرآن الكريم ظواهر الفلك وخلق الإنسان والظواهر الطبيعية وخلق الحيوان، ومنها الكثير من الحقائق العلمية التي كانت غائبة عن الناس، واكتشفها أهل الاختصاص منذ وقت قصير.

الإعجاز التشريعي

ويُقصد به الإعجاز المتعلق بالعقائد والتشريعات التي تنظم حياة المجتمع، والأخلاق الواردة في سور القرآن الكريم، وهي تشريعات تفصيلية مناسبة لكل الأزمنة والمجتمعات، ويقول -تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}[٦]

الإعجاز الغيبي

ويُقصد به وجود الأخبار الغيبية في آيات القرآن الكريم التي تتعلق بإخبار الأمم السابقة وقصص الأنبياء وإخبار آيات القرآن الكريم بأمور ستحدث في المستقبل، مثل نصر الله للمؤمنين، بالإضافة إلى كشف حقيقة المنافقين للرسول وما كان يرددون في غيبه.

المراجع[+]

  1. "فضل القرآن وأهله"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-06-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "إعجاز القرآن الكريم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-06-2019. بتصرّف.
  3. "فوائد دراسة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-06-2019. بتصرّف.
  4. "إعجاز القرآن الكريم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-06-2019. بتصرّف.
  5. سورة النساء، آية: 82.
  6. سورة إبراهيم، آية: 24، 25.