ألياف الرحم والحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ألياف الرحم والحمل

ألياف الرحم والحمل

الورم الليفي، المعروف أيضًا باسم الورم العضلي الأملس أو الورم العضلي، هو عبارة عن كتلة من الحزم العضلية والأنسجة الليفية التي تنمو على الجدار الداخلي أو الخارجي للرحم، ويمكن أن يكون الورم الليفي صغيرًا بحجم البازلاء أو كبيرًا بحجم ثمرة الجريب فروت، وتحدث الأورام الليفية في 50 إلى 80% من النساء، وتشمل أعراضها النزيف المهبلي الكثيف ووجع البطن والضغط في الحوض وكثرة التبول والإمساك، وتعتبر النساء اللاتي تزيد أعمارهن على 50 سنة الأكثر عرضةً للإصابة بألياف الرحم، ويناقش هذا المقال العلاقة بين ألياف الرحم والحمل والتأثيرات التي يحملها كل منهما على الآخر.

تأثير ألياف الرحم على الحمل

لا تعاني معظم الحوامل المصابات بمرض ألياف الرحم من أي مضاعفات أثناء الحمل، ولكن أفادت بعض الإحصاءات أن ما نسبته 10 إلى 30% من الحوامل قد واجهن مضاعفات بسبب ألياف الرحم هذه، وتزيد أورام الرحم من خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل تشمل كل مما يأتي:[١]

  • تقييد نمو الجنين: الأورام الليفية الكبيرة قد تمنع الجنين من النمو بشكل كامل بسبب انخفاض المساحة المتاحة لنموه داخل التجويف الرحمي.
  • انفصال المشيمة: يحدث هذا عندما تنفصل المشيمة عن جدار الرحم بسبب الورم الليفي، مما يقلل من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية للطفل من دم الأم، الأمر الذي قد يؤدي إلى وفاة الجنين في حال لم يتم التعامل مع الحالة بشكل سريع.
  • الولادة المبكرة: قد يؤدي الألم الذي يتسبب به وجود الألياف في الرحم إلى تقلصات شديدة في عضلات الرحم الأمر الذي قد ينتج عنه ولادةً مبكرة.
  • المجيء المقعدي: بسبب الشكل غير الطبيعي للتجويف الرحمي، قد يتموضع الجنين في وضع غير طبيعي وغير ملائم داخل الرحم، الأمر الذي قد يعقد من عملية الولادة ويجعلها أصعب بشكل كبير.
  • الإجهاض: تشير الأبحاث إلى أن فرص الإجهاض تتضاعف لدى النساء المصابات بألياف الرحم.

تأثير ألياف الرحم على الولادة

أظهرت العديد من الدراسات أن تزامن ألياف الرحم والحمل يزيد من احتمالات الولادة عن طريق العملية القيصرية، ويمكن أن يكون ذلك بسبب منع الأورام الليفية للرحم من الانقباض، أو تسببها بانسداد قناة الولادة، مما يبطئ من تقدم المخاض، لذلك تعتبر النساء اللواتي يعانين من الأورام الليفية في الرحم أكثر عرضةً بست مرات من النساء الأخريات في الحاجة إلى العملية القيصرية، أما بعد الولادة فغالبًا ما تتقلص الأورام الليفية بعد الحمل، وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أنه بعد 3 إلى 6 أشهر من الولادة، شهدت نسبة 70٪ من النساء اللواتي لديهن ألياف في الرحم تقلصًا في حجم الألياف بنسبة تصل إلى 50%.[٢]

تأثير الحمل على ألياف الرحم

لا تتغير غالبية الأورام الليفية في الحجم أثناء الحمل، في الواقع، قد تنمو ثلث الأورام الليفية الرحمية ويزداد حجمها في الثلث الأول من الحمل، ووفقًا لدراسة نشرت عام 2010، ربما يتأثر نمو الورم الليفي بمستويات هرمون الأستروجين الذي يلعب دورًا مهمًا في العلاقة بين ألياف الرحم والحمل حيث ترتفع مستويات هرمون الأستروجين أثناء الحمل، وهو ما قد يكون السبب وراء زيادة حجم الألياف، ومع ذلك، بالنسبة لحالات أخرى، تتقلص الأورام الليفية في الواقع أثناء الحمل، وفي دراسة عام 2010، وجد الباحثون أن 79% من الأورام الليفية التي كانت موجودة قبل الحمل انخفضت في الحجم بعد الولادة.[١]

تأثير ألياف الرحم على الخصوبة

يمكن أن تحمل العديد من النساء المصابات بالأورام الليفية بشكل طبيعي، لذلك ليس هناك أي ضرورة للعلاج بهدف الحمل، وفي حالات قليلة يمكن أن يكون للأورام الليفية أثرًا على الخصوبة، فعلى سبيل المثال، تزيد الأورام الليفية تحت المخاطية والتي تنمو في التجويف الرحمي من خطر الإصابة بالعقم أو فقدان القدرة على الحمل[٣]، كما يمكن أن تمنع ألياف الرحم انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم، أو أن تمنع وصولها من الأساس من قناة فالوب إلى التجويف الرحمي، ولذلك إذا لم تستطع المصابة بألياف الرحم الحمل، فسيبحث الطبيب في الأسباب الأخرى المحتملة للعقم قبل أن يعتبر الألياف سببًا، وذلك لعدم وجود علاقة مباشرة بين ألياف الرحم والحمل كما ذكر سابقًا.[١]

علاج ألياف الرحم أثناء الحمل

خلال فترة الحمل، تكون خيارات علاج الأورام الليفية الرحمية محدودةً جدًا بسبب الخطر على الجنين، ويمكن وصف الراحة في الفراش والإكثار من السوائل ومسكنات الألم الخفيفة لمساعدة الأمهات الحوامل على التعامل مع أعراض الأورام الليفية، وفي حالات نادرة جدًا، يمكن إجراء استئصال الورم العضلي في النساء في النصف الثاني من الحمل، حيث يزيل هذا الإجراء الأورام الليفية من خارج الرحم أو من داخل جدار الرحم مع ترك الرحم سليم دون أي تدخل، وعادةً ما تترك الأورام الليفية التي تنمو في تجويف الرحم في مكانها بسبب المخاطر المحتملة على الجنين.[١]

علاج ألياف الرحم قبل الحمل

قد يحسن علاج الأورام الليفية الرحمية قبل الحمل من فرص الخصوبة والحمل، أما العلاجات الأكثر شيوعًا للأورام الليفية فتشمل كل مما يأتي:[١]

  • استئصال الورم العضلي: يستخدم هذا الإجراء الجراحي لإزالة الأورام الليفية، ولكن قد يزيد من الحاجة إلى الولادة القيصرية، وسوف تحتاج المريضة على الأرجح إلى الانتظار لمدة ثلاثة أشهر بعد الإجراء قبل محاولة الحمل.
  • حبوب منع الحمل الهرمونية: تخفف هذه الحبوب من أعراض ألياف الرحم والتي تشمل النزيف الغزير والألم وتقلصات الرحم.
  • اللولب: مثل حبوب منع الحمل، سيساعد اللولب في التخفيف من بعض أعراض ألياف الرحم.
  • منشطات إفراز هرمون الغدد التناسلية Gn-RH: يمنع هذا النوع من الأدوية إنتاج الهرمونات التي تؤدي إلى الإباضة والحيض، لذا لن تتمكن الأنثى من الحمل أثناء تناول هذا الدواء، ولكن يمكن أن يساعد في تقليص الأورام الليفية.
  • تحليل العضل: يستخدم هذا الإجراء تيارًا كهربائيًا أو ليزرًا أو شعاع طاقة ترددات لاسلكية لتقليص الأوعية الدموية التي تغذي الأورام الليفية.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج How Do Fibroids Affect Pregnancy and Fertility?, , "www.healthline.com", Retrieved in 03-12-2018, Edited
  2. I’m Pregnant. What If I Have Fibroids?, , "www.webmd.com", Retrieved in 03-12-2018, Edited
  3. Fibroids, , "www.nhs.uk", Retrieved in 03-12-2018, Edited