أعراض متلازمة هز الطفل الرضيع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ١٨ يونيو ٢٠١٩
أعراض متلازمة هز الطفل الرضيع

متلازمة هز الطفل الرضيع

متلازمة هز الطفل الرضيع -أو ما يُعرف أيضًا بالأذية التعسّفية للرأس أو متلازمة الرضيع المهزوز- هي واحدة من الإصابات الدماغية الخطيرة التي تنتج عن هزّ الطفل الرضيع بشكل عنيف جدًا وقسري، وتؤذي هذه الإصابة الخلايا الدماغية عند الرضيع، وتمنع الدماغ من الحصول على ما يحتاجه من أكسجين، فهي نوع من الأذيات الناتجة عن اضطهاد الطفل، وينتج عنها أذية دماغية دائمة أو الموت، فهي هزّ الطفل الرضيع بإمساكه من الكتفين وتحريكما بطريقة عنيفة، وهي من المتلازمات التي يمكن تجنّبها بشكل عام، حيث يمكن تقديم المساعدة النفسية والسلوكية للأهل الذين على أهبة لأذية وليدهم، كما يمكن تقديم النصيحة للمربّيات والممرضات المنزليات حول هذه المشكلة الخطيرة. [١]

أسباب متلازمة هز الطفل الرضيع

غالبًا ما يعود السبب وراء القيام بهزّ الطفل الرضيع لإيقافه من البكاء، فالأهل أو مقدّمو الرّعاية الذين لا يستطيعون التعامل مع الطفل ولا يقدّمون ما يكفيه من العناية، ربّما يعانون من الإحباط بسبب إحساسهم بالفشل في هذا الأمر، وبعض الذين يقومون بهذا الأمر لا يُدركون الخطر الذي يحمله على الطفل، فهو من الأشياء التي لا يمكن أن تعود بالخير على الأهل أو على الرضيع، وتتمثّل النسبة الأكبر ممّن يقومون بهذا الأمر بالرجال ضمن العشرينيات من أعمارهم، حيث تمثّل نسبة هؤلاء ما يقارب ثلثي إلى ثلاثة أرباع من يستبّبون بالمشكلة، ولكن الأمّهات والنساء اللواتي يقمن بالرعاية الصحية للأطفال يقومون بهذا الأمر أيضًا، ومن الممكن أن تُشاهد هذه الظاهرة عند جميع الأعراق وفي جميع الأعمار وعند مختلف المستويات الاجتماعية للعائلة. [٢]

أعراض متلازمة هز الطفل الرضيع

من الممكن أن تتسبّب متلازمة هز الطفل الرضيع بالعديد من المشاكل والاختلاطات، ولذلك يجب على الأهل معرفة أعراض هذه الحالة -خصوصًا عند من يتركون أطفالهم عند مربّيات المنازل أو روضات الأطفال الصغار-، ومن أعراض متلازمة هزّ الطفل الرضيع ما يأتي: [١]

  • الهياج الشديد عند الطفل.
  • صعوبة بقاء الطفل مستيقظًا.
  • المشاكل التنفسية عند الطفل.
  • رفض الرضاعة وقلّة الرغبة في تناول الطعام.
  • تقيؤ.
  • بشرة شاحبة أو مزرقّة.
  • اختلاجات.
  • شلل ودخول في غيبوبة.

ومن الممكن جدًّا عدم رؤية أيّ عرض أو مشكلة ظاهرية على جسد الطفل من الخارج، وفي بعض الأحيان، يمكن رؤية معالم التكدّم الداخلي تحت الجلد على وجه الطفل، ومن الممكن ألّا تُشاهد الإصابات الداخلية مباشرة بعد حدوثها، وتتضمن هذه الإصابات الدماغية والعينية والمتعلقة بالنخاع الشوكي وكسور الأضلاع والجمجمة والطرفين السفليين والعظام الأخرى، فمعظم الرضّع الذين يعانون من أعراض متلازمة الطفل المهزوز يُظهرون أعراض وعلامات للاضطهاد الطفلي السابق للمشكلة.
وفي الحالات الخفيفة من متلازمة الطفل المهزوز، قد يبدو الطفل طبيعيًا بعد هزّه، ولكن ومع الوقت يمكن أن يُطوّر العديد من المشاكل الصحية والسلوكية.

علاج متلازمة هز الطفل الرضيع

يجب الاتصال بالإسعاف فور الشكّ بحدوث متلازمة هز الطفل الرضيع، فبعض الأطفال يتوقّفون عن التنفس فورًا بعد تعرّضهم للأذية، وعند حدوث هذا الأمر، يمكن أن يساعد الإنعاش القلبي الرئوي CPR في الإبقاء على تنفس الرضيع ريثما يصل المُسعف أو الطبيب، وتوصي منظّمة الصليب الأحمر الأمريكية بالتوصيات الآتية عند القيام بالإنعاش للأطفال: [٣]

  • وضع الرضيع بحذر على ظهره، وعند الشك بوجود أذية في العمود الفقري يجب على شخصين حمل الطفل بحذر شديد لمنع التواء الرقبة.
  • الحفاظ على وضعية مريحة، ثم وعند كون الرضيع بعمر أقل من سنة، يُوضع أصبعان على منتصف صدر الرضيع في منطقة القص، وعند كونه بعمر أكبر من سنة، توضع يد واحدة على نفس المنطقة، وتوضع اليد الأخرى على جبهة الطفل لإبقاء الرأس منعطفًا للخلف، وفي حال الشك بالإصابة الفقرية، يُرفع الفك السفلي مع إبقاء الفم مفتوحًا.
  • القيام بالضغط على الصدر حتّى يتمّ نزول الصدر إلى منتصفه تقريبًا، ويتم القيام بهذا الأمر 30 مرّة دون توقّف مع العدّ بصوت عالٍ، ويجب أن تكون الضغطات صلبة وسريعة.
  • التأكد من التنفس بعد الضغط، وعند عدم وجود التنفس، يُغطّى فم الطفل وأنفه بإحكام بفم المُسعف ويقوم بإعطاء حركتين تنفّسيّتين، وكلّ منهما تستمرّ لثانية واحدة تقريبًا لتسمح للصدر بالعودة لوضعه الطبيعي.
  • الاستمرار بالعملية السابقة أي 30 ضغطة ثم حركتين تنفسيتين حتّى تصل المساعدة الطبية، ويجب التأكد باستمرار من عملية التنفس.

وفي بعض الأحيان، قد يتقيّأ الطفل بسبب تأثير الهزّ العنيف، ولمنع اختناقه، يُوضع الطفل بلطف على جانبه، ودحرجته على كامل جسده، وتسمح هذه الطريقة أيضًا بخفض خطورة الأذية الحاصلة على العمود الفقري، ومن الضروري عدم حمل الطفل أو إعطائه الماء أو الطعام قبل وصول المساعدة الطبية. وليس هناك من علاج دوائي لعلاج الأطفال الذين تعرّضوا لهذه المشكلة، وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تساعد الجراحة في علاج النزيف الدماغي، وذلك عن طريق تخفيف الضغط الحاصل في الدماغ نتيجة للنزف، أو وضع تحويلة أو أنبوب رفيع، كما قد يحتاج الطفل إلى إجراء جراحة عينية للتخلص من الدم المتجمّع للوقاية من الأذيات المستقبلية.

الوقاية من حدوث متلازمة هز الطفل الرضيع

يمكن للدروس التعليمية للأهل حول كيفية رعاية الرضيع أن تساعد في تفهّم الخطر الذي يمكن أن ينتج عن متلازمة هز الطفل الرضيع، ومن الممكن أن تقدّم النصائح التي تساعد في السيطرة على الطفل الذي يبكي وعلى التوتر المرافق لهذا الأمر عند الأهل، فعند بكاء الطفل بشكل كبير وغير متوقف، يمكن أن يفكّر الأهل بالقيام بالأشياء العنيفة لمحاولة تخفيف هذا الأمر، وهذا الشيء يُعدّ خاطئًا تمامًا، فلا يُبرّر هزّ الطفل الرضيع بعنف بأيّ شكل من الأشكال، وعند وجود مشكلة حقيقية في السيطرة على المشاعر أثناء التوتر، يجب زيارة الطبيب أو مقدّم الرعاية الصحية، وعند تعيين الغير للقيام بالرعاية الصحية للطفل، كالمربّيات أو الأقارب، يجب تمامًا معرفة الخطر الذي يمكن أن ينجم عن هذا الأمر، ويجب إيضاح اختلاطات متلازمة هز الطفل الرضيع بشكل كامل وواضح. [١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Shaken baby syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-06-2019. Edited.
  2. "Shaken Baby Syndrome", my.clevelandclinic.org, Retrieved 17-06-2019. Edited.
  3. "Shaken Baby Syndrome", www.healthline.com, Retrieved 17-06-2019. Edited.