أعراض متلازمة توريت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٣ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
أعراض متلازمة توريت

متلازمة توريت

متلازمة توريت هي عبارة عن اضطراب يصيب الجهاز العصبي، فيتسبب بحدوث حركات مفاجئة أو أصوات غير مرغوب بها بشكل لا إراردي عند الشخص المصاب، كأن يرمش الشخص المصاب بشكلل متكرر أو أن يخرج الشخص المصاب أصوات غريبة أو كلمات مسيئة لا إراديًا، وقد يساعد العلاج على التحكم بأعراض متلازمة توريت، ولكن قد لا يحتاج بعض المصابين بمتلازمة توريت إلى العلاج حتى تصبح الأعراض واضحة وتسبب لهم الانزعاج، ويعاني ما يقارب مئة ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية من الإصابة بمتلازمة توريت بأشد حالاتها، كما يعاني أشخاص آخرين من متلازمة توريت لكن بدرجات أخف، وغالبًا تبدأ الإصابة بمتلازمة توريت في مرحلة الطفولة، وتتحسن أعراض متلازمة توريت مع النمو ومرور الوقت.[١]

أسباب الإصابة بمتلازمة توريت

في الواقع، إنَّ سبب الإصابة بمتلازمة توريت غير معروف بشكل واضح، ولكن السبب الرئيس يكون نتيجةً لمشكلة ما في منطقة العقد القاعدية في الدماغ، ومنطقة العقد القاعدية في الدماغ هي المسؤولة عن الحركة اللاإرادية في الجسم، العواطف، وأيضًا التعلم، ويقول الخبراء أن هنالك مشاكل قد تحدث في منطقة العقد القاعدية تؤدي لعدم توازن وانتظام السيالات العصبية التي تنتقل من خلية عصبية لأخرى في الدماغ، وهذا الأمر قد يؤدي لحدوث خربطة في عمل الدماغ مما يؤدي لظهور أعراض متلازمة توريت، وهنالك العديد من الأمراض التي قد تؤثر على منطقة العقد القاعدية، كمرض باركنسون أو داء هنتنقتون وغيرها، وتلعب الوراثة أيضًا دورًا مهمًا في متلازمة توريت، فالأشخاص الذين يكون أحد أفراد العائلة لديهم مصابًا بمتلازمة توريت يعتبرون أكثر عرضةً للإصابة من غيرهم، كما أنَّ الأطفال الذين يولدون ولادة مبكرة أكثر عرضة من غيرهم أيضًا.[٢]

أعراض متلازمة توريت

أعراض متلازمة توريت هي عبارة عن تشنجات تسبب الحركة اللاإرادية أو أصوات، وتختلف شدة أعراض متلازمة توريت من شخص لآخر، فمن الممكن أن تكون هذه الأعراض بالكاد يتم ملاحظتها عند البعض، ومن الممكن أن تكون خطيرة وتؤثر على الحياة اليومية للشخص المصاب بشكلٍ كبير، وقد تكون أعراض متلازمة توريت بسيطة أي أنّها تصيب عضلة واحدة أو تسبب صدور صوت واحد، ومن الممكن أن تكون أعراض متلازمة توريت معقدة تصيب العديد من العضلات، كما أنَّ هنالك بعض الإشارات التي قد يحس بها الشخص قبل ظهور أعراض متلازمة توريت، كحرقة العينين التي لا تذهب إلا عندما يرمش الشخص، حكة في الأطراف أو المفاصل لا تذهب إلا عند ثنيها، وبشكلٍ عام، فإنَّ أعراض متلازمة توريت هي:[٢]

  • ترمش العينين باستمرار عند الشخص المصاب.
  • سرعة حركة العين.
  • رجفة في الرأس.
  • رفع الكتفين.
  • نفضان الأنف.
  • حركات الرقبة.
  • أصوات مختلفة قد يصدرها الشخص المصاب.
  • تقليد حركات الأشخاص الآخرين.
  • لمس الأشياء المحيطة أو شمها.
  • تكرار ما يقوله الأشخاص الآخرين.
  • تقليد صوت الشخير أو السعال.

مع الإشارة إلى أنَّ هنالك بعض العوامل التي قد تزيد من حدة أعراض متلازمة توريت، كالتوتر أو القلق، الإعياء، الإصابة بعدوى بكتيرية وغيرها.

تشخيص متلازمة توريت

سيقوم الطبيب بالسؤال عن الأعراض التي تظهر عند الشخص، فللتشخيص بالإصابة بمتلازمة توريت يجب أن يكون الشخص يعاني من أحد أعراض الحركة اللاإرادية ومن صدور أحد الأصوات على الأقل، وقد تتشابه أعراض بعض الحالات المرضية الأخرى مع أعراض متلازمة توريت، ولذلك قد يطلب الطبيب القيام ببعض الفحوصات، كالرنين المغناطيسي وغيره للتأكد من عدم الإصابة بمرضٍ آخر، كما أنَّ الأشخاص المصابين بمتلازمة توريت غالبًا ما تكون لديهم مشاكل أخرى، ومنها:[٣]

  • نقص النتباه والحركة الزائدة.
  • الوسواس القهري.
  • صعوبة التعلم.
  • مشاكل في النوم.
  • القلق أو التوتر.

علاج متلازمة توريت

قد لا تكون الأعراض عند البعض خطيرة، في هذه الحالة ربما لا يحتاج المصاب إلى العلاج، ولكن إذا كانت الأعراض خطيرة قد يؤذي الشخص نفسه، وأيضًا قد يوصي الطبيب بالعلاج للأشخاص الذين تتفاقم لديهم الأعراض في مرحلة الشباب، وهنالك العديد من العلاجات التي تستخدم في علاج متلازمة توريت، ومنها:[٣]

العلاج النفسي أو السلوكي

ربما ينصح الطبيب في بعض الحالات باتباع العلاج النفسي أو السلوكي الذي يشرف عليه شخص مختص، ويتضمن هذا النوع من العلاج عدة أمور كالتوعية والتدريب، ويساعد هذا العلاج على تخفيف الأعراض المتعلقة بنقص الانتباه، فرط الحركة، الوسواس القهري، وأيضًا القلق والتوتر، ومن الأساليب التي قد يستخدمها المعالج خلال العلاج النفسي:

وسيكون من المفيد إنشاء مجموعات للعلاج، فالشخص المصاب يمكنه أن يتلقى النُصح والمشورة من أشخاص آخرين في نفس العمر، وربما يكون منهم من أصيب في الماضي بمتلازمة توريت وشُفي منها.

الأدوية

لا يوجد أدوية يمكنها علاج متلازمة توريت، ولكن قد يقوم الطبيب المختص بوصف بعض الأدوية للشخص المصاب قد تساعده على التحكم في الأعراض وتخفيفها، وقد تكون هذه الأدوية هي أدوية لأمراض أخرى، ولكن قد يستخدمها الطبيب لتخفيف أعراض متلازمة توريت، ومن هذه الأدوية:

  • haloperidol، fluphenazine، tetrabenazine، وتعمل هذه الأدوية على إغلاق مستقبلات هرمون الدوبامين في الدماغ للتحكم بالأعراض، وتسبب هذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية، كالزيادة في الوزن، وأيضًا التشويش الذهني.
  • onabotulinumtoxina، ويكون هذا الدواء على شكل حقنة قد تساعد على التحكم ببعض الأعراض البسيطة لمتلازمة توريت.
  • methylphenidate، ويساعد هذا الدواء على التحكم بأعراض مرض نقص الانتباه وزيادة الحركة بدون أن يزيد من شدة الأعراض الناتجة من متلازمة توريت.
  • clonidine، وهو دواء لعلاج ضغط الدم، ولكنه يمكن أن يساعد على التحكم في الغضب عند المصاب، كما يساعد أيضًا في السيطرة على النبض.
  • fiuoxetine، وهو دواء مضاد للاكتئاب قد يستخدمه الأطباء للسيطرة على الوسواس القهري عند المصاب بمتلازمة توريت.

وقد يلجأ الأطباء في بعض الحالات التي تعاني من الأعراض الخطيرة إلى العلاج العصبي، ويتم عن طريق وضع جهاز في الدماغ لتحفيز المناطق المسؤولة عن الحركة، ولكن ما زال هذا النوع من العلاج قيد الدراسة والتطوير.

المراجع[+]

  1. "Tourette's Syndrome", www.webmd.com, Retrieved 30-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What is Tourette's syndrome?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Tourette Syndrome", www.healthline.com, Retrieved 30-7-2019. Edited.