أعراض مرض ويلسون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٩ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
أعراض مرض ويلسون

مرض ويلسون

يعتبر مرض ويلسون اضطرابًا وراثيًا نادرًا يؤدي إلى تراكم النحاس في الكبد والدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، كما يتم تشخيص معظم الأشخاص المصابين بمرض ويلسون في الفئة العمرية بين الخامسة إلى الخامسة والثلاثين عامًا، ولكن يمكن أن يؤثر ذلك على الأشخاص الأصغر والأكبر سنًا أيضًا، ويلعب عنصر النحاس دورًا رئيسًا في نمو الأعصاب والعظام والكولاجين وصبغة الجلد التي تسمى الميلانين، وفي العادة يتم امتصاص النحاس من الطعام ويتم إفراز الزائد منه من خلال الكبد، لكن عند الأشخاص المصابين بمرض ويلسون لا يتم التخلص من النحاس بشكل صحيح ويتراكم بدلًا من ذلك، كما يعتبر التشخيص المبكر له من العوامل التي تؤدي إلى علاجه ومنع مضاعفاته على الأعضاء الأخرى.

أعراض مرض ويلسون

ينشأ الخلل الوراثي مع ولادة الطفل ولكن الأعراض لا تظهر إلا بعد فترة من الزمن جراء تراكم النحاس في الأعضاء مثل: الدماغ والكبد والأعصاب، وفيما يأتي أبرز أعراض المرض:[١]

  • التعب العام وفقدان الشهية أو الشعور بآلام في البطن.
  • اصفرار الجلد والجزء الأبيض من العين جراء فشل الكبد.
  • تلون العين باللون البني الذهبي وهي علامة قوية على مرض ويلسون.
  • تراكم السوائل في الساقين أو البطن.
  • ظهور مشاكل في الكلام أو البلع أو التنسيق الجسدي.
  • الإصابة بالحركات غير المنضبطة أو تصلب العضلات.

كما يمكن أن تتطور الأعراض مع مرور الوقت لتشمل الفشل في الأعضاء المختلفة، وفيما يأتي بعض الأعراض المتقدمة للمرض:

  • تشمع الكبد: ينتج ذلك جراء تراكم النحاس بكميات كبيرة في الكبد مما يؤدي إلى انخفاض عمله بشكل كبير.
  • الإصابة بفشل كبدي حاد: ينتج الفشل الكبدي الحاد مع مرور السنوات وعدم قدرة الكبد على العمل بشكل كلي مما يلزم إجراء زراعة لكبد جديد.
  • ظهور مشاكل عصبية مستمرة: يمكن للعلاج التقليل من الأعراض العصبية المختلفة مثل: مشاكل الحركة والكلام وغيرها ولكن بعض الأشخاص قد يستمرون بمواجهة أعراض عصبية حتى بعد العلاج.
  • مشاكل في الكلى: يمكن أن يؤدي مرض ويلسون إلى إلحاق الضرر بالكليتين مما يؤدي إلى مشاكل الكلى مثل: حصوات الكلى وزيادة الأحماض الأمينية التي تفرز في البول.
  • المشاكل النفسية: قد تشمل هذه التغييرات الشخصية والاكتئاب واضطراب ثنائي القطب أو الذهان.
  • مشاكل الدم: قد تشمل هذه تدمير خلايا الدم الحمراء مما يؤدي إلى فقر الدم واليرقان.

أسباب مرض ويلسون

يعتبر الخلل في الجين ATP7B السبب الرئيس في مرض ويلسون وهو الجين المسؤول عن عملية نقل النحاس عبر الجسم ويؤدي هذا الخلل إلى تجمع النحاس في الأعضاء المختلفة من الجسم، كما أنه لا يمكن وراثة هذا الخلل الجيني إلا في حال كان الأبوين يمتلكونه في جيناتهم، وهذا يعني أن كلا الأبوين يحملون هذا الجين أو مصابين بالمرض.[٢]

تشخيص مرض ويلسون

يعتبر تشخيص مرض ويلسون صعبًا في البداية وذلك يرجع إلى تشابه أعراضه مع الأمراض الأخرى المختلفة والتي تنجم عن تراكم العناصر الثقيلة كالحديد وغيرها، كما يمكن أن يستفيد الطبيب بشكل كبير من الأعراض التي يقوم بجمعها من المريض، وفيما يأتي أبرز طرق تشخيص مرض ويلسون:[٢]

  • الاختبارات البدنية: عن طريق فحص الجسم والاستماع للأصوات في البطن وفحص العينين تحت ضوء ساطع بالإضافة إلى اختبارات المهارات الحركية والذاكرة.
  • الفحوصات المخبرية: يمكن الاعتماد على التحاليل المخبرية للدم والتي قد يلاحظ فيها تغير في إنزيمات الكبد ومستويات النحاس في الدم وانخفاض سكر الدم.
  • اختبارات التصوير: قد يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي وعمليات التصوير المقطعي المحوسب على إظهار أي تشوهات في الدماغ خاصة ًإذا كان الشخص يعاني من أعراض عصبية، كما يجدر بالذكر أنه لا يمكن لهذه النتائج تشخيص الحالة ولكنها يمكن أن تساعد في تحديد التشخيص أو مدى تقدم الحالة.
  • خزعة الكبد: قد يقوم الطبيب باقتراح أخذ خزعة من الكبد للبحث عن علامات التلف والمستويات العالية من النحاس وفي حالة اكتشاف الطبيب لمرض ويلسون فمن الممكن أن يوصي بعمل فحص جيني لأشقاء المريض، وذلك يمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كان أفراد العائلة الآخرون عرضة لخطر الإصابة بمرض ويلسون.

علاج مرض ويلسون

يعتمد العلاج في العادة بشكل كبير على الوقت أكثر من الأدوية التي يتم استخدامها، ويقسم العلاج إلى ثلاث مراحل أساسية مع العلم أن العلاج يجب أن يستمر لمدى الحياة، كما يؤدي توقف المريض عن أخذ العلاج إلى تعريضه لخطر تراكم النحاس مرة أخرى في الجسم، وفيما يأتي أبرز طرق علاج المرض:[٢]

المرحلة الأولى

يعتمد العلاج في المرحلة الأولى على التخلص من النحاس المتراكم في الجسم عن طريق استخدام الأدوية المختلفة كال د- بنيسيلامين الذي يعمل على إزالة النحاس من الأعضاء التي تراكم فيها إلى مجرى الدم، وبعدها يتم تصفية النحاس عبر الكلى والتخلص منه عن طريق البول، ولكن هناك بعض الأعراض الجانبية له كالطفح الجلدي وارتفاع درجة الحرارة ومشاكل الكلى ونخاع العظم.

المرحلة الثانية

تهدف المرحلة الثانية للحفاظ على مستويات طبيعية من النحاس بعد عملية إزالته، ولذلك سيصف الطبيب الزنك أو التيتراثيوموليبدات في حالة الانتهاء من العلاج، ويعمل الزنك على التقليل من نسبة امتصاص النحاس في الجسم، وقد يسبب الزنك في ظهور اضطرابات طفيفة في المعدة، كما قد يلجأ الأطفال المصابون بمرض ويلسون والذين لا تظهر عليهم أية أعرض إلى أخذ الزنك للتقليل من فرصة تراكم النحاس في الجسم.

المرحلة الثالثة

تعتمد المرحلة الثالثة على الحفاض على مستويات النحاس الطبيعية في الجسم عبر تناول الزنك والأدوية التي تقلل منه بالإضافة إلى الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالنحاس كالفاكهة المجففة والجوز والفطر والمحار.

الحمل ومرض ويلسون

قد يؤدي زيادة تركيز النحاس المفرطة داخل الرحم إلى ارتفاع معدل الإجهاض التلقائي في المرضى الذين يعانون من مرض ويلسون، وتُنصح النساء الحوامل بتناول جرعات من د-بنيسيلامين بمقدار خمسة وسبعين في المئة إلى واحد ونصف بالعشرة غرام يوميًا طوال فترة الحمل.[٣]

المراجع[+]

  1. Wilson"s disease, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 6-02-2019, Edited
  2. ^ أ ب ت Wilson"s Disease, , " www.healthline.com", Retrieved in 6-02-2019, Edited
  3. Wilson Disease Treatment & Management, , "emedicine.medscape.com", Retrieved in 6-02-2019, Edited