أعراض مرض المليساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ١٨ يونيو ٢٠١٩
أعراض مرض المليساء

مرض المليساء

إنّ مرض المليساء أو المليساء السارية أو المُعدية Molluscum contagiosum هو من الأمراض الفيروسية الشائعة التي تصيب البشرة، والتي تؤدّي إلى تظاهر نتوءات مدوّرة صلبة غير مؤلمة متفاوتة في الحجم من حجم رأس القلم إلى حجم ممحاة قلم الرصاص تقريبًا، وعند حكّ هذه النتوءات أو أذيتها، فإنّها تنتقل إلى المناطق المجاورة محدثةً آفات مشابهة، وهي من الأمراض التي تنتقل بالتماس المباشر بين المريض ومن حوله، أو بين الشخص السليم والأدوات المصابة، وعلى الرغم من شيوع هذا المرض بشكل رئيس عند الأطفال، إلّا أنّ مرض المليساء يمكن أن يصيب البالغين أيضًا، خصوصًا من يعانون بضعف في الجهاز المناعي، أمّا فيما يخص غزو المليساء للمناطق التناسلية عند السليمين مناعيًا، فهذا يُعدّ من الأمراض المنتقلة بالجنس. [١]

أعراض مرض المليساء

عند معظم الأشخاص، تتظاهر الأعراض على البشرة فقط، وقد تستغرق فترة الحضانة -وهي الفترة الممتدّة من حدوث الإصابة وانتقال الفيروس وظهور الأعراض- من 7 أيام إلى 6 أشهر، وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أنّ النتوءات غالبًا ما تحتاج إلى 7 أسابيع حتّى تتظاهر، وتظهر الحطاطات على شكل بقع صغيرة قاسية بلون الجلد تشبه القبّة لؤلؤية على البشرة، وتشبه بشكل أو بآخر شكل الثآليل، وهي بشكل نموذجي بقطر 1 إلى 5 ملم، وتملك مركزًا واضحًا، ومن الممكن أن تتطور على أيّ منطقة من مناطق الجسم، وغالبًا ما تتظاهر على المناطق غير المغطّاة، مثل اليدين والساعدين والوجه، كما يمكن أن تظهر على الصدر والبطن، أمّا المليساء السارية المنتقلة بالجنس- وهي نفس المرض ونفس العامل الممرض ولكنّها انتقلت أثناء التماس الجنسي بين المصاب والسليم- فإنّها تظهر بشكل رئيس على الجذع وأسفل البطن والمناطق التناسلية والفخذ الداخلي، وعادة ما تتظاهر على شكل مجموعات صغيرة وتبقى أعلى الطبقة العليا من البشرة، ومن الممكن أن تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم، وبعض أشكال المليساء تتظاهر بنقطة صغيرة بيضاء مع قيح ضمنها، وتفرز سائلًا سميكًا أبيضًا عندما تنفجر، وقد تنزف من المركز، كما أنّ معظم الأشخاص المصابين يعانون من ظهور ما لا يزيد عن 20 نتوء أو آفة صغيرة، ولكن قد تصل الإصابة عند البعض إلى 100 آفة أو أكثر، وعند تظاهر الآفة بهذا العدد وكونها بحجم يزيد عن 5 ميليمتر في قطرها، يجب على المريض استشارة الطبيب، فقد تعني هذه الأعراض وجود مشكلة في الجهاز المناعي لدى الشخص.
وبعد حوالي 6 إلى 12 أسبوعًا من الإصابة، غالبًا ما يتعافى الشخص من المليساء، وتزول الآفات بشكل كامل، حيث تكتسي الآفات بقشرة صغيرة قبل الزوال، وقد تبقى مناطق صغيرة جدًا من البشرة الفاتحة أو العلامة الصغيرة على الجلد، إلّا أنّ المليساء لا تترك تندّبًا جلديًا بشكل عام، ولمدّة عام كامل أو يزيد عن ذلك، يمكن للمليساء أن تستمرّ بالتظاهر في أجزاء أخرى من الجسم، وذلك مع استمرار شفاء وزوال الآفات في مناطق الظهور الأولية، ولكن عند زوال جميع الآفات بشكل كامل من الجسم، فإنّها من الصعب جدًا أن تعود للتظاهر عند نفس الشخص، وفي حالات نادرة، يمكن أن تستمرّ المليساء لعدّة سنوات. [٢]

أسباب مرض المليساء

يحدث مرض المليساء بسبب فيروس يُعرف بفيروس المليساء المُعدية، وهي من عائلة الفيروسات الجدرية، وهو شديد العدوى، حيث يلزم لانتقاله من المصاب إلى السليم التماس المباشر مع الآفة فقط، وهو يشيع بشكل عام بين الأطفال، ولكن من الممكن أن ينتقل عبر التواصل الجنسي عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهازهم المناعي، مثل المصابين بعوز المناعة المكتسب أو الذين يخضعوه للعلاجات السرطانية أو الذين يتناولون مثبّطات المناعة كجزء من الخطّة العلاجية لأمراض المناعة الذاتية، ومن الممكن أن تنتقل المليساء من منطقة إلى منطقة أخرى لدى الشخص نفسه، وذلك عن طريق حكّ الآفة أو فركها. [٣]

علاج مرض المليساء

عادة ما تتحسّن أعراض مرض المليساء -أو تزول- خلال 6 إلى 12 أسبوع دون تطبيق أيّ علاج، ولكن من الممكن أن تستمرّ الأعراض بالتظاهر عند بعض الأشخاص لمدّة قد تصل إلى 5 سنوات، ولكن عند زوال النتوءات والآفات بشكل كامل من جسم الإنسان، فإنّه لن يعود معديًا سواء لذاته أو لمن حوله، وقد ينصح الطبيب بإزالة الآفات قبل أن تزول من تلقاء نفسها، وذلك خصوصًا عند البالغين، ويعود هذا الأمر لأن هذه الآفات مُعدية للغاية، وبذلك فقد تكون الخيارات العلاجية لمرض المليساء مؤلمة، وهذا قد يتطلّب إخضاع المريض للتخدير الموضعي لتخفيف الألم والانزعاج الذي قد يشعر به أثناء إزالتها، وفي بعض الأحيان، يمكن للطبيب أن يُشارك عدّة خيارات علاجية لتحقيق العلاج الأمثل، وهذه الخيارات تتضمّن ما يأتي: [٤]

  • الكشط، أو إزالة الآفات بالمشرط.
  • التخثير أو التجميد.
  • وصف الأدوية التي تؤدّي لتشكّل البثور من الآفات، ممّا يساعد في التخلص منها.

الوقاية من مرض المليساء

هناك بعض الإجراءات الوقائية التي من شأنها الحدّ من انتشار مرض المليساء عند الشخص ذاته أو بين من حوله من أفراد العائلة وزملاء العمل، وتساعد هذه الإجراءات في تخفيف فترة ظهور الأعراض وتسرّع من الشفاء، ومنها ما يأتي: [١]

  • غسل اليدين وتنظيفهما جيدًا عند لمس الأدوات الغريبة عن الشخص أو التلامس مع المصابين.
  • تجنّب لمس الآفات أو حلق الأشعار القريبة منها، فهذا يمكن أن يؤدّي إلى نشر الفيروس في المناطق الجلدية المجاورة.
  • عدم مشاركة الأدوات الشخصية كالألبسة والمناشف ومماشط الأشعار وغيرها، بالإضافة إلى تجنّب استعارة هذه الأدوات من الآخرين.
  • تجنّب التلامس الجنسي عند وجود الإصابة عند الشخص أو شريكه، والابتعاد عن ممارسة الجنس حتّى تزول الآفات من المنطقة التناسلية بالكامل.
  • تغطية مناطق الآفات بالألبسة أو القماش عند التواجد مع الآخرين لمنع الإصابة.
  • تغطية الآفات بضمادات ضاغطة عند السباحة، حيث يستطيع فيروس المليساء الانتقال عبر الماء.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Molluscum contagiosum", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-06-2019. Edited.
  2. "What's to know about molluscum contagiosum?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-06-2019. Edited.
  3. "Skin and Molluscum Contagiosum", www.webmd.com, Retrieved 12-06-2019. Edited.
  4. "Molluscum contagiosum", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-06-2019. Edited.