أعراض مرض الزهري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٥ ، ١١ نوفمبر ٢٠١٩
أعراض مرض الزهري

مرض الزهري

مرض الزهري هو مرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي والذي تسببه بكتيريا تسمى بالكتيريا اللولبية الشاحبة، ويمكن أن ينتشر هذا المرض كغيره من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ويمكن أن ينتقل مرض الزهري من الأم المصابة به إلى جنينها أثناء الحمل أو وقت الولادة، ويمكن أن يسبّب هذا المرض أضرار مزمنة للأعضاء المختلفة إذا لم يتم معالجته بشكل صحيح، وفي هذا المقال سيتم التعرّف على مراحل مرض الزهري وأسبابه بالإضافة للحديث عن تأثير مرض الزهري والحمل، بالإضافة إلى أعراض مرض الزهري وعوامل خطر الإصابة به وتشخيصه وعلاجه ومتابعة العلاج ومضاعفاته والوقاية منه.[١]

مراحل مرض الزهري

لقد قام الأطباء والباحثين بتقسيم مرض الزهري إلى أربعة مراحل مختلفة، حيث اعتمد هذا التقسيم على أعراض مرض الزهري الظاهرة في كل مرحلة، وهناك مرحلة واحدة فقط من هذه المراحل ليس هناك ظهور لأعراض مرض الزهري فيها، وتشمل مراحل مرض الزهري على كل مما يأتي:[٢]

  • مرض الزهري الابتدائي: يتم علاج هذه المرحلة من المرض بكل سهولة باستخدام البنسلين، ويمكن أن ينتقل المرض من شخص لآخر خلال هذه الفترة.
  • مرض الزهري الثانوي: تظهر أعراض مرض الزهري في هذه المرحلة ولكنها قد تكون خفيفة، وتختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها حتى وإن لم يتم علاجها، ولكن إذا تم إهمالها فستتفاقم العدوى وتؤدي إلى مضاعفات عدة، لذلك ينصح بتلقي العلاج في هذه المرحلة وفي جميع مراحل المرض.
  • مرض الزهري الكامن: في هذه المرحلة من المرض تكون البكتيريا المسبّبة للمرض ما زالت حية، وخلال هذه المرحلة أيضًا لا يكون المرض معدٍ ولكن يؤثر هذا المرض على كل من القلب والمخ والأعصاب والعظام وأجزاء أخرى عديدة من الجسم، وتستمّر هذه المرحلة لعدة سنوات، وتجدر الإشارة الى أنّ بعض المصابين بهذا المرض لا يمرّون بهذه المرحلة.
  • مرض الزهري المتأخر: تبدأ هذه المرحلة عند بعض المرضى عند اختفاء أعراض مرض الزهري من المرحلة الثانوية، ويمكن أن يؤثر المرض على جميع أجزاء الجسم ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وهذه المضاعفات قد تؤدي إلى الموت، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المرحلة غير معدية.

أسباب مرض الزهري

السبب الرئيس لهذا المرض هو الإصابة ببكتيريا تسمّى البكتيريا اللولبية الشاحبة، ولا تنتقل هذه البكتيريا إلا عن طريق الإتصال الجنسي أو من الحامل إلى جنينها أو من الأم إلى طفلها أثناء الولادة ويسمى الزهري المنتقل من الأم لطفلها بالزهري الخلقي، ولا يمكن أن ينتقل مرض الزهري عن طريق الإتصال بالآخرين كالإمساك بمقابض الأبواب أو عن طريق استخدام مقاعد المراحيض.[٣]

عوامل خطر الاصابة بمرض الزهري

القروح التي تظهر كأحد أعراض مرض الزهري تزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ويعد الأشخاص النشطين جنسيًا هم أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة بهذا المرض، بالإضافة إلى العديد من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بمرض الزهري، وتشمل هذه العوامل كل مما يأتي:[٣]

  • الأشخاص الذين يمارسون الجنس بدون وقاية.
  • الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال.
  • الأشخاص المصابين بنقص المناعة البشرية.
  • الأشخاص الذين لديهم أكثر من شريك جنسي.

أعراض مرض الزهري

تظهر العديد من علامات وأعراض مرض الزهري ويختلف ظهور هذه العلامات والأعراض في كل مرحلة عن الأخرى، وهناك مرحلة من المراحل التي لا يظهر فيها أي أعراض، ويمكن أن ينتقل هذا المرض من خلال التقرّحات التي يسبّبها والتي تعد إحدى أعراض مرض الزهري، وتشمل أعراض مرض الزهري الأخرى حسب كل مرحلة من مراحله على كل مما يأتي:[٣]

  • أعراض مرض الزهري الإبتدائي: تبدأ اعراض مرض الزهري في هذه المرحلة بعد حوالي 10 أيام إلى 3 أشهر من الإصابة به، وتشمل أعراض هذه المرحلة على التقرّحات غير المؤلمة، وبعد تلقي العلاج تختفي هذه العلامات والأعراض خلال مدة تتراوح ما بين 2 إلى 6 أسابيع، وقد يتطوّر المرض إلى المرحلة التالية إذا لم يتم علاجه.
  • أعراض مرض الزهري الثانوي: علامات وأعراض مرض الزهري في هذه المرحلة عديدة، حيث تشمل الأعراض على كل من الطفح الجلدي الذي يبدأ على جزء معين كالفم والشرج ثم ينتشر إلى باقي أجزاء الجسم بما في ذلك راحة اليدين وباطن القدمين، وقد يكون هذا الطفح ذو لون أحمر أو ذو لون بني محمر ويشبه الثآليل والتقرحات،

بالإضافة إلى ظهور آلام في العضلات وحمى والتهاب الحلق وفقدان جزئي للشعر والصداع وفقدان في الوزن والشعور بالإعياء وتضخم الغدد الليمفاوية، حيث يمكن لهذه الأعراض الاختفاء بعد أسابيع قليلة من ظهورها، ويمكن أن تعود عدة مرات على مدى فترات أطول، وإذا تم إهمال المرض في هذه المرحلة ولم يتم علاجه بشكل مناسب يمكن أن يتطوّر إلى المراحل التالية منه.

  • أعراض مرض الزهري الكامن: في هذه المرحلة لا تظهر أعراض مرض الزهري ويمكن أن تستمّر هذه المرحلة عدة سنوات، على الرغم من ذلك لا بد من تلقي العلاج خلال هذه المرحلة.
  • أعراض مرض الزهري المتأخر: تحدث هذه المرحلة بعد مرور 10 إلى 30 عام من بداية الإصابة بمرض الزهري، وتشمل أعراض مرض الزهري في هذه المرحلة على تلف في القلب وأمراض الأوعية الدموية والكبد والعظام والمفاصل وتورّم في الأنسجة الليّنة في الجسم وتورّم اللثة، وتلف العديد من أعضاء الجسم يؤدي في نهاية المطاف إلى الموت.
  • أعراض مرض الزهري العصبي: مرض الزهري العصبي هو عبارة عن حالة تنتشر فيها البكتيريا في الجهاز العصبي، وغالبًا ما يرتبط هذا النوع من المرض بمرض الزهري في مرحلة المرض الكامنة والمرحلة المتأخرة، ولكن هذا النوع قد يظهر في أي وقت بعد المرحلة الابتدائية، وقد يكون مرض الزهري العصبي بدون أعراض لفترة طويلة أو يمكن أن تظهر الأعراض تدريجيًا، وتظهر أعراض مرض الزهري العصبي كالخرف أو تغير في الحالة العقلية وقلة التركيز والارتباك والشعور بالصداع أو النوبات المرضية والشعور بخدر في الأطراف وظهور مشاكل في الرؤية أو فقدان البصر والشعور بضعف عام في الجسم، بالإضافة إلى ظهور مشاكل في المشي.
  • أعراض مرض الزهري الخلقي: الزهري الخلقي أعراضه شديدة، حيث تنتقل العدوى من الأم إلى الجنين عبر المشيمة وأيضًا عبر الولادة، ويؤدي المرض خلال الحمل إلى موت الجنين المبكر أو انخفاض الوزن عند الولادة أو انتقال العدوى للرضيع، وتقسم أعراض مرض الزهري الخلقي إلى مرحلتين حسب عمر الأطفال المصابين، حيث أن هناك علامات وأعراض مختلفة لكل مرحلة، وتشكّل أعراض مرض الزهري الخلقي حسب كل مرحلة من مراحله على كل مما يأتي:
    • أعراض مرض الزهري الخلقي للأطفال حديثي الولادة: وتشمل هذه الأعراض على كل من فقدان في جسر الأنف والإصابة بالحمى وصعوبة بالغة في زيادة الوزن وطفح جلدي يظهر على الأعضاء التناسلية والشرج والفم وظهور بثور صغيرة على اليدين والقدمين، حيث تتحوّل هذه البثور إلى طفح جلدي ينتشر على الوجه ويمكن أن يكون هذا الطفح الجلدي مسطّح أو غير مسطّح، بالإضافة إلى سيلان الأنف.
    • أعراض مرض الزهري الخلقي في الأطفال الصغار والأطفال الأكبر سنًا: وقد تشمل الأعراض في هذه المرحلة من مرض الزهري الخلقى على ظهور أسنان غير طبيعية والشعور بآلام في العظام وفقدان البصر وفقدان السمع وتورّم المفاصل وهذه الندب الجلديّة حول الأعضاء التناسلية والشرج والفم وظهور بقع رمادية اللون حول المهبل وفتحة الشرج وظهور مشاكل في العظام الموجودة في أسفل الساقين.

تشخيص مرض الزهري

عند ظهور أعراض مرض الزهري، يجب التوجّه للطبيب لتلقي التشخيص والعلاج المناسب لهذا المرض، سيقوم الطبيب بإجراء العديد من الاختبارات والفحوصات اللازمة للتأكد من وجود مرض الزهري أو أي من الأمراض المنقولة جنسيًا، وتشمل هذه الفحوصات والاختبارات على كل مما يأتي:[٤]

  • الفحص البدني: يقوم الطبيب بفحص الأعضاء التناسلية بحثًا عن وجود أي تقرّحات أو وجود الطفح الجلدي.
  • فحوصات الدم: أخذ عيّنة من الدم لفحصها مخبريًا، وقد لا تظهر علامات العدوى في الدم لمدة تصل إلى ستة أسابيع بعد الإصابة.

علاج مرض الزهري

من السهل علاج مرض الزهري، ويكون العلاج المفضل والمناسب في جميع مراحل هذا المرض هو البنسلين وهو عبارة عن مضاد حيوي قادر على قتل البكتيريا المسببة لمرض الزهري، أما إذا كان المصاب بمرض الزهري مصاب أيضًا بحساسية البنسلين فسيقترح عليه الطبيب مضاد حيوي آخر، إذا كان الشخص مصاب بهذا المرض منذ أقل من عام يمكن لحقنة واحدة من البنسلين أن تمنع المرض من التقدم، أما إذا كانت الفترة أكثر من عام فقد يحتاج الشخص إلى جرعات إضافية من العلاج، ويعد البنسلين هو العلاج الوحيد الذي يمكن للحوامل المصابات بمرض الزهري تناوله، ويمكن للحوامل المصابات بحساسية من هذا العلاج الخضوع لعملية إزالة هذه الحساسية حتى يستطعن تناول البنسلين، وإذا لم يتم علاج الحامل من مرض الزهري يجب أن يتلقى المولود علاجًا بالمضادات الحيوية، ويمكن أن يصاب الشخص المتلّقي للعلاج في اليوم الأول بأعراض عديدة كالحمى والقشعريرة والغثيان والصداع والألم ولا تستمر هذه الأعراض لأكثر من يوم واحد.[٥]

متابعة العلاج

بعد تلقي العلاج لمرض الزهري، سوف يقوم الطبيب بطلب بعض الفحوصات والاختبارات للتأكد من فعالية العلاج وما إذا كان هناك تحسّن أو ظهور أعراض جانبية، وأيضًا القيام ببعض الإجراءات اللازمة لاستكمال هذا العلاج، وتشمل هذه الإجراءات على كل مما يأتي:[٥]

  • إجراء اختبارات وفحوصات مخبرية دوريّة للدم للتأكد من مدى استجابة الجسم للجرعة العادية من البنسلين.
  • تجنّب الاتصال الجنسي حتى الانتهاء من العلاج، ويمكن أن تظهر نتيجة الشفاء من هذه العدوي في تحاليل الدم.
  • إبلاغ شركاء العلاقات الجنسية جميعهم لكي يستطيعوا إجراء الفحوصات اللازمة لتلقى العلاج المناسب.
  • إجراء اختبارت للفحص عن عدوى فيروس نقص المناعة البشرية.

مرض الزهري والحمل

بناءً على مدة إصابة الحامل بهذا المرض يتأثر الجنين، في جميع الحالات لا بد أن ينتقل المرض من الأم إلى جنينها، فقد يؤدي هذا المرض إلى موت الجنين قبل الولادة أو موت الطفل بعد ولادته بفترة قصيرة، وإذا لم يتم تلقّي العلاج المناسب فقد يولد الطفل المصاب دون ظهور علامات وأعراض مرض الزهري عليه، لكنها تتطور في غضون أسابيع قليلة، وأعراض مرض الزهري يمكن أن تكون خطيرة جدًا وتؤثر سلبًا على الأطفال غير المعالجين وإصابتهم بنوبات مرضية قاتلة.[٦]

مضاعفات مرض الزهري

إذا ترك مرض الزهري بدون علاج فقد يؤدي إلى مضاعفات عديدة في سائر أنحاء الجسم، كما يزيد هذا المرض من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ويؤدي إلى حدوث مشاكل بالحمل، ويمكن لعلاج هذا المرض أن يساعد في الوقاية من بعض المضاعفات لكنه لا يعالج المضاعفات التي لحقت بالجسم، وتشمل مضاعفات هذا المرض على كل مما يأتي:[٥]

  • أورام أو نتوءات صغيرة: قد تظهر بعض النتوءات الصغيرة الطرية الملمس على الجلد أو العظام أو الكبد أو أي عضو آخر في المراحل المتأخرة من هذا المرض، حيث تختفي هذه النتوءات في العادة بعد العلاج بالمضادات الحيوية.
  • مشاكل عصبية: قد يسبب مرض الزهري العديد من المشاكل للجهاز العصبي، ومن أهم هذه المشاكل السكتة الدماغية أو التهاب السحايا أو فقدان السمع أو حدوث مشاكل بصرية أو الإصابة بالخرف أو الضعف الجنسي لدى الرجال أو سلس البول أو الآلام المفاجئة أو الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كانتفاخ والتهاب الشريان الأورطي وهو الشريان الرئيس في الجسم، ويمكن لهذا المرض اتلاف صمامات القلب أيضًا.
  • الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية: يكون الأشخاص البالغين المصابين بمرض الزهري أو المصابين بالتقرّحات الظاهرة على الأعضاء التناسلية أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالإيدز، حيث تزداد نسبة الخطر لديهم من ضعفين إلى خمسة أضعاف، وعندما تنزف التقرّحات الناتجة عن مرض الزهري توفّر طريق سهل لفيروس نقص المناعة البشرية للدخول إلى مجرى الدم أثناء النشاط الجنسي.
  • مضاعفات الحمل والولادة: عند إصابة الحامل بهذا المرض، يمكن نقله بكل سهولة إلى الجنين، ويسمى المرض المنقول من الأم إلى طفلها بمرض الزهري الخلقي والذي يزيد بدوره إلى حد كبير من خطر حدوث الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو موت المولود بعد أيام قليلة من ولادته أو ولادة طفل ذو وزن قليل.

الوقاية من مرض الزهري

يمكن أن ينتقل مرض الزهري عن طريق الإبر المشتركة، لذلك يجب تجنّب مشاركة الإبر، وينتقل عبر ممارسة الجنس أيضًا، لذلك يجب استخدام الواقي الذكري أثناء الاتصال الجنسي، بالإضافة إلى العديد من الإجراءات التي يمكن اتباعها للوقاية من هذا المرض، وتشمل هذه الإجراءات على كل مما يأتي:[٧]

  • استخدام قطعة مربعة مكونة من اللاتكس تسمى أيضًا بسداد الأسنان أو الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس الفموي.
  • تجنّب مشاركة ألعاب الجنس مع الأشخاص الآخرين.
  • إجراء فحوصات للأمراض المنقولة جنسيًا والتحدث مع الشركاء الجنسيين حول نتائج هذه الفحوصات.

المراجع[+]

  1. "Syphilis in Women", www.medicinenet.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. "What Are the Types and Stages of Syphilis?", www.webmd.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Syphilis: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. "Syphilis: Diagnosis and Tests", my.clevelandclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Syphilis", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  6. "Syphilis", www.webmd.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  7. "Syphilis", www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
138742 مشاهدة