أعراض مرض الدفتيريا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أعراض مرض الدفتيريا

مرض الدفتيريا

مرض الدفتيريا هو مرضٌ معدٍ تسببه أنواع البكتيريا الوتدية (Corynebacterium)، والتي غالبًا ما ترتبط مع التهاب الحلق والحمى، وتكوين غشاء ملتصق على اللوزتين أو البلعوم الأنفي، كما ويمكن أن تؤثر العدوى الشديدة على أنظمة الأعضاء الأخرى، مثل: القلب والجهاز العصبي، بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض المرضى المصابين بالدفتيريا أن يكونوا مصابين بالتهابات جلدية، فالسموم الخارجية التي تنتجها البكتيريا تعتبر عامل مهم في التسبب في أعراض أكثر حدةً الدفتريا، فمن الجدير بالذكر أن مرض الدفتيريا يسمى أيضًا مرض الخناق، نظرًا لأعراضه التي تتسبب في عدم قدرة المريض على التنفس، وكذلك شعوره بالاختناق ومن هنا جاءت التسمية.[١]

أعراض مرض الدفتيريا

يحدث مرض الدفتيريا بسبب البكتيريا الوتدية، وتنتشر الحالة عادةً من خلال ملامسة تتم ما بين شخص سليم وأي جسم يحتوي على البكتيريا المسببة للمرض، مثل: كوبٍ أو بعض المناديل الورقية المستخدمة، وقد يصاب الشخص أيضًا بمرض الدفتيريا، إذا كان الشخص موجودًا بالقرب من شخص مصاب بالعدوى عند العطس أو السعال، فحتى إذا لم يُظهر الشخص المصاب أي علامات أو أعراض للدفتيريا، فإنه سيظل قادرًا على نقل مرض الدفتيريا لمدة تصل إلى ستة أسابيع بعد الإصابة الأولية،[٢] وعادةً ما تبدأ علامات وأعراض مرض الدفتيريا بعد يومين إلى خمسة أيام من إصابة الشخص وقد تشمل:[٣]

  • وجود غشاء سميك ورمادي اللون ويغطي الحلق واللوزتين.
  • التهاب في الحلق وبحة في الصوت.
  • تضخم الغدد اللمفاوية في الرقبة.
  • صعوبة في التنفس أو سرعة في التنفس.
  • السيلان من الأنف.
  • الحمى وقشعريرة.
  • توعك وإعياء.

قد يسبب مرض الدفتيريا لبعض المرضى أعراضًا غير واضحةً على الإطلاق، ويُعرف المصابون الذين لا يعلمون بمرضهم بحاملي مرض الدفتيريا؛ لأنهم يستطيعون نشر العدوى دون أن يكونوا مرضى بحد ذاتهم.

أسباب مرض الدفتيريا

تؤدي بكتيريا Corynebacterium إلى مرض الدفتيريا، وعادةً ما تتكاثر الدفتيريا على أو بالقرب من سطح الأغشية المخاطية للحلق، وقد تسبب ظهور أعراض قد تكون شديدة أو خفيفة، ذلك يعتمد على كمية البكتيريا الداخلة للجسم، وكذلك مناعة الجسم، وتنتشر الدفتيريا في ثلاث طرق:[٣]

  • القطرات المتطايرة: فعندما ينفث الشخص المصاب بالعدوى أو السعال تتطاير قطرات ملوثة من البكتيريا، فقد تنتشر الدفتيريا بصورة كبيرة في الأماكن المزدحمة.
  • العناصر الشخصية الملوثة: يصاب الناس أحيانًا بمرض الدفتيريا عن طريق التعامل مع الأغراض المستخدمة لدى الشخص المصاب، أو الشرب من الأكواب غير المغسولة الخاصة بالمصاب.
  • الأغراض المنزلية الملوثة: وذلك في حالات نادرة، حيث تنتشر الدفتيريا على طريق الأدوات المنزلية المشتركة، مثل المناشف أو الألعاب.

من الممكن أيضًا أن يتلامس الشخص السليم مع البكتيريا المسببة للدفتيريا عن طريق لمس جرح مصاب، ويمكن للأشخاص المصابين بعدوى بكتيريا الدفتيريا والذين لم يعالجوا أن يصيبوا أشخاصًا غير مصابين لمدة تصل إلى ستة أسابيع -حتى إذا لم تظهر عليهم أي أعراض-.

تشخيص مرض الدفتيريا

لتشخيص مرض الدفتيريا يقوم الطبيب عادةً بإجراء فحص بدني للمريض؛ وذلك للتحقق من وجود انتفاخ في الغدد اللمفاوية الموجودة في الرقبة، وكذلك بسؤال المريض عن تاريخه المرضي، والأعراض التي يعاني منها، وقد يشك الطبيب في أن المريض مصاب بالدفتيريا، في حال وجود طبقة رمادية على الحلق أو اللوزتين، وفي حال احتاج الطبيب إلى تأكيد التشخيص، \يأخذ عينة من الأنسجة المصابة، ويقوم بإرسالها إلى المختبر، وفيه يتم زرعة البكتيريا التي بالحلق لفحصها.[٤]

علاج مرض الدفتيريا

يعتبر مرض الدفتيريا من الأمراض المزعجة وكذلك من الأمراض الخطيرة، والتي تستدعي دومًا مراجعة الطبيب، ويقوم الأطباء فور التأكد من تشخيص مرض الدفتيريا، بعلاجها على الفور وذلك باستخدام بعض الأدوية التي تقضي على البكتيريا المسببة للدفتيريا ومن هذه الأدوية:[٥]

  • الترياق المضاد: في حال كان الأطباء يشكّون بالإصابة بالدفتيريا، فإن الشخص المصاب يتلقى ترياقًا مضادًا، يقوم هذا الترياق -الذي يتم حقنه في الوريد أو العضل-، بمعادلة سموم الدفتيريا المنتشر بالفعل في الجسم، وقبل إعطاء مضاد سموم، قد يقوم الأطباء بإجراء فحوصات حساسية الجلد للتأكد من أن الشخص المصاب لا يعاني من حساسية من الترياق، وفي الأشخاص الذين يعانون من الحساسية من الترياق، يقوم الأطباء بإنجاز ذلك عن طريق إعطاء المصاب جرعات صغيرة من الترياق، ثم زيادة الجرعة تدريجيًا.
  • مضادات حيوية: يتم عالج الدفتريا أيضًا بالمضادات الحيوية، مثل: البنسلين أو الإريثروميسين، والمضادات الحيوية تساعد على قتل البكتيريا في الجسم، وتزيل الالتهابات أيضًا، وتقلل المضادات الحيوية الفترة الزمنية التي يكون فيها المصاب معديًا إلى بضعة أيام فقط، وغالبًا ما يحتاج الأطفال والكبار المصابون بالدفتيريا إلى العلاج في المستشفى، فقد يتم عزلهم في وحدة العناية المركزة؛ وذلك لأنه يمكن بكتيريا الدفتيريا أن تنتشر بسهولة إلى أي شخص غير محصّن ضد المرض.
  • وقد يقوم الأطباء بإزالة بعض من الطبقات السميكة والرمادية الموجودة في الحلق، في حال كانت هذه الطبقة تسبب صعوبة في التنفس.

الوقاية من مرض الدفتيريا

الدفتيريا من الأمراض المسببة لضيق نفس وصعوبات كثيرة وآلام، والوقاية من مرض الدفتيريا يُعد من الأمور المطلوبة، وذلك لتفادي الإصابة بالمرض، فمن الممكن الوقاية من الدفتيريا باستخدام المضادات الحيوية واللقاحات (التطعيم)، ويسمى لقاح مرض الدفتيريا (DTaP)، وعادةً ما يتم تناوله في جرعة واحدة مع لقاحات السعال الديكي والكزاز، ويتم إعطاء لقاح DTaP في سلسلة من خمس مراحل، ويتم إعطاؤه للأطفال في الأعمار الآتية:[٦]

  • في عمر شهرين.
  • في عمر 4 أشهر.
  • في عمر 6 أشهر.
  • من 15 إلى 18 شهرًا.
  • من 4 إلى 6 سنوات.
وفي حالات نادرة، قد يكون لدى الطفل رد تحسسي (حساسية) تجاه اللقاح، وهذا يمكن أن يؤدي إلى نوبات، والتي سوف تختفي في وقت لاحق، وتستمر اللقاحات لمدة 10 سنوات فقط، لذلك يجب أن يتم تطعيم الطفل مرة أخرى في سن 12 تقريبًا، أما بالنسبة للبالغين، يُنصح بأن يحصلوا على جرعة معززة مشتركة من لقاح مرض الخناق والكزاز والسعال الديكي مرة واحدة، كل 10 سنوات، ويمكن أن يساعد اتباع هذه الخطوات في الوقاية من الإصابة بالدفتيريا في المستقبل.

المراجع[+]

  1. Diphtheria, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 13-09-2018, Edited
  2. Diphtheria, , "www.healthline.com", Retrieved in 13-09-2018, Edited
  3. ^ أ ب Diphtheria, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 13-09-2018, Edited
  4. Diphtheria, , "www.healthline.com", Retrieved in 13-09-2018, Edited
  5. Diphtheria, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 13-09-2018, Edited
  6. Diphtheria, , "www.healthline.com", Retrieved in 13-09-2018, Edited