أعراض مرض الثلاسيميا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أعراض مرض الثلاسيميا

ما هو مرض الثلاسيميا

مرض الثلاسيميا هو عبارة عن مجموعة من الاختلالات التي تحدث للدم، والتي تؤثر بشكل خاص على قدرة الجسم الطبيعية على إنتاج الهيموجلوبين في الدم وخلايا الدم الحمراء، فالهيموجلوبين هو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء، والمسؤول عن نقل الدم لأنسجة الجسم المختلفة، وفي الأشخاص المُصابين بحالة مرض الثلاسيميا يُنتج نخاع العظم لديهم خلايا دم حمراء غير سليمة، كما يتم إنتاج كميات أقل من الطبيعي لبروتين الهيموجلوبين، لذلك يمكن أن يتسبب مرض الثلاسيميا بإصابة الشخص بحالة فقر دم بدرجة تتراوح ما بين الخفيفة والحادّة، بالإضافة إلى عدد من المضاعفات الأخرى كزيادة الحديد في الجسم، والتي يمكنها أن تحدث مع مرور الوقت.

أعراض مرض الثلاسيميا

تختلف الأعراض المُصاحبة لحالة مرض الثلاسيميا حسب نوعها وشدّة الحالة لدى الشخص المُصاب، فبشكل عام يوجد نوعان من مرض الثلاسيميا هما: ألفا وبيتا، لتتسبب أشد حالات النوع ألفا ولادة جنين ميت، أو ما يعني موت الجنين أثناء عملية الولادة أو خلال مراحل الحمل المتأخرة، أما حالات النوع بيتا من مرض الثلاسيميا التي يمكن أن تحدث لدى الجنين، ليولد بشكل طبيعي دون أن يظهر عليه المرض، بينما تبدأ الأعراض بالظهور خلال السنة الأولى من عمره، ليُعاني من حالة فقر الدم الشديد، كما تشمل الأعراض الأخرى لحالة مرض الثلاسيميا ما يأتي: [١]

  • حدوث تشوهات في عظام الوجه.
  • الشعور بالتعب والإعياء.
  • حدوث خلل وفشل في النمو.
  • الإحساس بضيق في النفس.
  • الإصابة باليَرَقان: حيث يظهر الجلد باللون الأصفر.

كما ويعاني المَرضى المُصابين بحالة مرض الثلاسيميا ذات الدرجة الخفيفة، من وجود خلايا دم حمراء صغيرة الحجم دون ظهور أعراض.

أسباب مرض الثلاسيميا

يكمن السبب المؤدّي لحدوث مرض الثلاسيميا بعدم قيام نخاع العظم في الجسم بإنتاج كميات كافية من الهيموغلوبين، أو خلايا الدم الحمراء بالشكل السليم والطبيعي، حيث إنّ الهيموغلوبين هو البروتين المتواجد في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين لخلايا الجسم المختلفة، وليتم إنتاج الهيموغلوبين يقوم نخاع العظم باستخدام عنصر الحديد الذي نحصل عليه من الطعام، لذلك عند حصول خلل في الشكل أو التركيب الطبيعي للهيموغلوبين أو خلايا الدم الحمراء كما هي الحالة في مرض الثلاسيميا، يؤدّي ذلك في معظم الحالات إلى حدوث نقص في مستوى الأكسجين، وبالتالي الإصابة بحالة فقر الدم والشعور بالإرهاق.  [٢]

وتبعًا لشدّة الحالة التي وصل إليها مرض الثلاسيميا، يتم تقدير الحاجة لتلقّي العلاج، فالحالات الخفيفة من المرض قد لا تتطلّب أي علاج، بينما تتطلّب الحالات الشديدة منه القيام بعمليات نقل دم بشكل دوري ومنتظم. [٢]

تشخيص مرض الثلاسيميا

فيما يتعلّق بتشخيص مرض الثلاسيميا، سيقوم الطبيب بأخذ عينة من الدم، ليتم تحليلها في المختبر، والبحث عن أعراض لفقر الدم أو وجود الهيموجلوبين أو خلايا الدم الحمراء بتركيب غريب أو غير طبيعي، ويمكن اللجوء أيضًا لإجراء فحص طبي يُسمّى بالرحلان الكهربائي للهيموجلوبين، حيث يتم فيه فصل الجزيئات المختلفة الموجودة في خلايا الدم الحمراء، مما يُساعد في تحديد النوع غير الطبيعي من الهيموجلوبين. [٣]

كما يمكن للفحص الجسدي للشخص المُصاب بحالة مرض الثلاسيميا، أن يساعد الطبيب في مرحلة تشخيص المرض، ولكن ذلك يعتمد على نوع وشدة الإصابة، فقد يُشير التضخُّم الشديد للطحال إلى وجود مرض ما مُرتبط بالهيموغلوبين بشكل خاص. [٣]

علاج مرض الثلاسيميا

يعتمد علاج مرض الثلاسيميا على درجة الإصابة، ففي الحالات الخفيفة الشدّة من المرض، قد يشعر الشخص بالتعب ولكن لن يحتاج للعلاج في معظم الحالات، ولكن في الحالات الأكثر شدّة وخطورة، قد لا يصل الأكسجين بالكميات الكافية واللازمة لأنسجة الجسم المختلفة، لذلك قد يتم اللجوء للقيام بعمليات نقل دم بشكل دوري ومنتظم، بهدف الحصول على الجزء اللازم من الدم ككل أو أجزاء منه كالهيموجلوبين، وتختلف عدد المرات التي يحتاج المريض فيها لعمليات نقل الدم تبعًا للحالة التي يُعاني منها، فبعض المرضى يحتاجون لقيام بذلك مرة واحدة كل بضعة أسابيع، الأمر الذي قد يتغيّر مع تقدّم الشخص في السن. [٤]

وتجدر الإشارة إلى أنّ عمليات نقل الدم ترتبط ببعض الآثار الجانبية بشكل عام، حيث من الممكن أن تتسبب بتزويد الجسم بكميات كبيرة من عنصر الحديد، ليتوافر بكثرة في الدم مؤديًّا بذلك إلى حدوث مشاكل في القلب، الكبد ومستوى السكر في الدم، لذلك لا بد من تدقيق الطبيب المسؤول عن الحالة، فقد يحتاج المريض لاستخدام دواء يعمل على مساعدة الجسم في التخلُّص من كميات الحديد الزائدة منه. [٤]

وبالإضافة لزيادة مستوى الحديد في الدم، يمكن لعمليات نقل الدم أن تؤدّي في بعض الأحيان إلى حدوث ردود فعل معيّنة في الجسم، كالحُمّى الشديدة، الشعور بالغثيان، الإسهال، الإحساس بالقشعريرة وحدوث انخفاض في ضغط الدم، الأمر الذي يستدعي إعلام الطبيب لمعالجة الأمر، ومن أخطر الأمور التي قد تُصاحب عمليات نقل الدم، بالرغم من نُدْرتها بشكل كبير جدًا، نقل العدوى أو نوع من الالتهابات للمريض. [٤]

الوقاية من مرض الثلاسيميا

إن موضوع الوقاية من الإصابة بحالة مرض الثلاسيميا هو أمر صعب للغاية، فهي حالة وراثية تنتقل من الوالدين للأطفال، [٥]، لذلك حاليًا لا توجد طريقة لمنع الإصابة بالمرض، لكن بالإمكان القيام باختبار جيني لكل من الوالدين أو المُقبلين على الزواج، بهدف تحديد حاملات مرض الثلاسيميا، مما يُمكنه منع نقل المرض للطفل في حالة العُدول عن الزواج بين الشخصين، وذلك في حالة القيام بهذا الفحص والحصول على نتائج إيجابية لحاملات المرض. [٦]

المراجع[+]

  1. Thalassemia, , "medlineplus.gov", Retrieved in 21-01-2019, Edited
  2. ^ أ ب Everything you need to know about thalassemia, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 21-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Thalassemia, , "www.healthline.com", Retrieved in 21-01-2019, Edited
  4. ^ أ ب ت What Is Thalassemia?, , "www.webmd.com", Retrieved in 21-01-2019, Edited
  5. Thalassemias, , "my.clevelandclinic.org", Retrieved in 21-01-2019, Edited
  6. Basics About Thalassemia, , "www.cdc.gov", Retrieved in 21-01-2019, Edited