أعراض تسمم الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٦ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض تسمم الدم

تسمم الدم

تسمم الدم هو عبارة عن عدوى تتم الإصابة بها نتيجةً لوجود البكتيريا في الدم، مما يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض على الشخص المصاب، ففي بداية الإصابة بمرض تسمم الدم قد يصاب المريض بالقشعريرة، ارتفاع درجة حرارة الجسم، التعب والضعف، بالإضافة إلى التعرق الشديد، وقد يلي ذلك حدوث انخفاض في ضغط الدم، وتتم الإصابة بتسمم الدم بسبب نوع معين من البكتيريا التي تفرز موادًا سامة تعمل على تحفيز استجابة الجهاز المناعي في الجسم، كما أنَّ المواد السامة التي تفرزها هذه البكتيريا قد تتسبب أيضًا بتخثر الدم في العديد من المناطق داخل الأوعية الدموية، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أعراض تسمم الدم، وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا المرض.[١]

أسباب الإصابة بتسمم الدم

في الواقع، تتم الإصابة بمرض تسمم الدم نتيجةً للإصابة بعدوى بكتيرية في أحد أعضاء الجسم، فهناك العديد من أنواع البكتيريا التي قد تتسبب بتسمم الدم وظهور أعراض تسمم الدم المختلفة على الشخص المصاب، ولم يعرف إلى الآن مصدر العدوى على وجه التحديد، ولكن بشكلٍ عام، هناك عدة أنواع شائعة من العدوى قد تتسبب بتسمم الدم، وهي:[٢]

  • العدوى التي تسبب التهاب المسالك البولية.
  • بعض أنواع العدوى التي قد تصيب الرئتين مثل الالتهاب الرئوي.
  • أنواع العدوى التي قد تصيب الكلى.
  • أنواع العدوى التي قد تصيب منطقة البطن.

فالبكتيريا التي تسبب هذه الأنواع من العدوى قد تدخل إلى مجرى الدم وتتكاثر بسرعة، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تسمم الدم على الشخص المصاب بشكل سريع، ويعد الأشخاص المقيمين في المستشفى لعلاج أحد المشكلات الصحية الأخرى عن طريق إجراء عملية جراحية ما أو غيرها من العلاجات يعتبرون أكثر عرضة للعدوى التي تسبب تسمم الدم، ويكون هذا النوع من الإصابة بالعدوى خلال فترة الإقامة في المستشفى أكثر خطورة في أغلب الأحيان، وذلك لأنّ البكتيريا قد تمتلك خصائص معينة بحيث تكون لديها القدرة على مقاومة المضادات الحيوية.

أعراض تسمم الدم

هناك العديد من أعراض تسمم الدم التي قد تظهر على الشخص المصاب، وتختلف أعراض تسمم الدم من شخصٍ لآخر، وبشكلٍ عام، فهناك بعض أعراض تسمم الدم التي يمكن تمييزها، فأغلب الأشخاص الذين يعانون من تسمم الدم تظهر لديهم بقع صغيرة بحجم رأس الدبوس على سطح الجلد، كما أنّ هذه البقع قد تكبر مع مرور الوقت ويزداد حجمها لتصبح عبارة عن بقعة كبيرة أرجوانية اللون على الجلد تشبه الكدمة إذا لم يتم علاجها منذ البداية، ومما يجب ذكره أيضًا أن مرض تسمم الدم يتفاقم بسرعة كبيرة، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تسمم الدم بشكل سريع، كما أنَّ صحة الشخص المصاب بتسمم الدم تتدهور بشكل سريع، وقد يحس المصاب بأعراض تسمم الدم الآتية:[٣]

  • قد يكون فقدان الاهتمام بالطعام والأشياء المحيطة من أحد أعراض تسمم الدم.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ارتفاع معدل نبضات القلب.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • قد تعتبر الحساسية تجاه الضوء أيضًا من أحد أعراض تسمم الدم.
  • الألم الشديد والانزعاج أيضًا من أعراض تسمم الدم.
  • الشعور بالبرد مع وجود برودة في اليدين والقدمين.
  • فقدان الطاقة أو التوتر أو التشويش والارتباك.
  • قد تكون الغيبوبة من أحد أعراض تسمم الدم، وفي بعض الأحيان قد يؤدي هذا المرض إلى الوفاة.

مع التنويه إلى أنَّ أعراض تسمم الدم عند بعض الأشخاص الذين يتقدم عندهم المرض بشكل بطيء قد تظهر لديهم أيضًا بعض أعراض التهاب السحايا، ومما يجب ذكره أيضًا أنَّ أعراض تسمم الدم قد تتشابه مع الأعراض التي قد تسببها بعض المشكلات الصحية الأخرى، ولذلك يجب مراجعة الطبيب للقيام بالتشخيص السليم والحصول على العناية الطبية اللازمة.

عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بتسمم الدم

في الواقع، يعتبر جميع الناس عرضة للعدوى التي قد تتسبب بالإصابة بتسمم الدم وظهور أعراض تسمم الدم المختلفة على الشخص المصاب، ولكن هناك بعض العوامل التي قد يزيد تواجدها عند بعض الأشخاص من احتمالية الإصابة بتسمم الدم وظهور أعراض تسمم الدم المختلفة، ومن هذه العوامل:[٤]

  • العمر، فالأشخاص الذين تكون أعمارهم الرضع الذين تكون أعمارهم صغيرة والأشخاص المعمرين الكبار في السن أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بتسمم الدم.
  • وجود ضعف في الجهاز المناعي للجسم، بحيث لا يقوم بوظيفتة على أكمل وجه.
  • الإصابة بمرض السكري قد تزيد من احتمال الإصابة بتسمم الدم.
  • تشمع الكبد قد يزيد أيضًا من احتمال الإصابة بتسمم الدم.
  • في حال كان الشخص مريضًا للغاية ومتواجدًا في المستشفى أو وحدة العناية المركزة، فهذا قد يزيد من احتمالية الإصابة بتسمم الدم وظهور أعراض تسمم الدم المختلفة.
  • في حال وجود بعض الأجهزة التي قد يتم ادخالها في الجسم، كالأنابيب التي تستخدم للتنفس أو أدوات القسطرة الوريدية.
  • قد يكون لعملية تناول المضادات الحيوية أو الكورتيكوستيرويد في وقتٍ سابق دور في الإصابة بتسمم الدم وظهور أعراض تسمم الدم المختلفة.

سبل الوقاية من تسمم الدم

يعتبر تسمم الدم من الأمراض التي قد يساعد اتباع سبل الوقاية المختلفة على تجنب الإصابة بها في أغلب الأحيان، فاتباع بعض الأمور لتجنب الإصابة بالعدوى يعتبر من أحد سبل الوقاية المهمة للأشخاص الذين تكون لديهم احتمالية الإصابة بتسمم الدم أكبر من غيرهم، وبشكلٍ عام، فإنَّ سبل الوقاية التي يمكن اتباعها لتجنب الإصابة بتسمم الدم هي:[٥]

  • الحصول على اللقاحات المضادة للعدوى، كاللقاح المضاد للإنفلونزا واللقاح المضاد للالتهاب الرئوي.
  • المحافظة على النظافة بشكل عام والعمل على غسل اليدين بشكل دوري ومنتظم، كما يجب المحافظة على نظافة الجروح أو الخدوش وتطهيرها في حال الإصابة بها، فقد تساعد هذه الخطوات في تقليل احتمالية الإصابة بتسمم الدم.
  • معرفة العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بتسمم الدم، وكذلك معرفة أعراض تسمم الدم التي قد تظهر على الشخص المصاب.

مع التنويه إلى أنَّ أي شخص مصاب بأحد أنواع العدوى يجب عليه معرفة أعراض تسمم الدم التي قد تظهر على الشخص المصاب، وذلك للقيام بمراجعة الطبيب والحصول على العناية الطبية بشكل فوري في حال ظهور أي من أعراض تسمم الدم المختلفة.

مضاعفات تسمم الدم

هنالك العديد من مضاعفات تسمم الدم التي قد تظهر على الشخص المصاب، وغالبًا ما تكون هذه المضاعفات مرتبطة بالعدوى الرئيسة المسببة لتسمم الدم في الأصل، فالالتهاب الرئوي على سبيل المثال يتسبب بعدة مضاعفات في الرئتين أو الجهاز التنفسي، كما أنَّ مضاعفات تسمم الدم تعتمد على مدى خطورة الحالة، فعلى سبيل المثال قد تؤدي العدوى التي تصيب الأطراف إلى حدوث ما يسمى بالصدمة الإنتانية، مما قد يتطلب الحاجة إلى بتر الأطراف للتخلص منها، وبشكلٍ عام، يعتبر جميع الأشخاص الذين يعانون من تسمم الدم عرضة لظهور المضاعفات المرتبطة بسبب العدوى الرئيس، وتحدث هذه المضاعفات بسبب تلف أو فقدان أو عدم قدرة أحد الأعضاء الداخلية على القيام بوظيفته بالشكل السليم. وهناك بعض المضاعفات قد تكون مزمنة وطويلة الأمد، وقد تشكل مثل هذه المضاعفات خطرًا على حياة الشخص المصاب، مما قد يؤدي إلى الوفاة في نهاية المطاف، وتحدث الوفاة في أغلب الأحيان نتيجةً لتأثر عدة أعضاء داخلية، كالكلى أو الرئتين أو الكبد بالمضاعفات المختلفة، ومما يجب ذكره أنّ التشخيص السريع والخضوع للعلاج بشكل سريع ربما يقلل من احتمالية تفاقم المرض وتقليل المضاعفات المختلفة التي قد تظهر على الشخص المصاب.[٦]

تشخيص الإصابة بتسمم الدم

يعتبر تشخيص الإصابة بتسمم الدم من أكبر التحديات التي قد يواجهها الأطباء، كما أنّه قد يكون من الصعب تحديد السبب الرئيس للعدوى، وتتضمن عملية تشخيص الإصابة بتسمم الدم إجراء العديد من الفحوصات المختلفة، فعند القيام بزيارة الطبيب سيقوم في البداية بالسؤال عن الأعراض المختلفة والتاريخ المرضي، كما أنَّه سيقوم أيضًا بإجراء فحص جسدي يبين وجود انخفاض في ضغط الدم أو لا، ويهدف الفحص الجسدي أيضًا إلى قياس درجة حرارة الجسم، وسيبحث الطبيب أيضًا عن وجود أعراض لبعض المشكلات الصحية التي غالبًا ما تتم الإصابة بها بشكل متزامن مع تسمم الدم، وهي:[٢]

قد يرغب الطبيب بإجراء بعض الفحوصات على بعض سوائل الجسم المختلفة؛ وذلك في محاولة من الطبيب لتأكيد وجود عدوى بكتيرية قد يكون لها دور ما في عملية الإصابة بتسمم الدم وظهور بعض الأعراض، وبشكلٍ عام، فإنَّ سوائل الجسم التي قد يجري عليها الطبيب الفحوصات هي:

  • البول.
  • بعض الإفرازات التي قد تخرج من الجروح أو التقرحات الجلدية.
  • بعض الإفرازات الناتجة من الجهاز التنفسي.
  • الدم.

قد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء بعض الفحوصات لمعرفة معدل الصفائح الدموية في الدم أو فحوصات لتحليل سير عملية تخثر الدم في الجسم، كما أنَّ الطبيب سيقوم بفحص معدلات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم في حال كانت مشاكل التنفس من أحد أعراض تسمم الدم التي يعاني منها الشخص المصاب، وفي حال كانت أعراض تسمم الدم غير واضحة بالشكل الكافي قد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات لالقاء نظرة عن قرب على أعضاء وأنسجة معينة في الجسم، ومن هذه الفحوصات:

  • التصوير بواسطة الأشعة السينية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • التصوير الطبقي المحوري.
  • التصوير بواسطة الموجات فوق الصوتية.

متى يجب مراجعة الطبيب

يجب مراجعة الطبيب والحصول على العناية الطبية اللازمة في حال ظهور أي من أعراض تسمم الدم المختلفة، ومن الجدير بالذكر أنَّه هنالك بعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى عناية طبية خاصة نظرًا للأعراض الظاهرة، كالأشخاص الذين خضعوا في وقتٍ سابق إلى العلاج الكيماوي أو الإشعاعي، الأشخاص الذين يأخذون الأدوية المثبطة للمناعة، الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مرض الإيدز وغيرهم، كما أنَّه هنالك بعض الحالات التي قد تتطلب مراجعة المستشفى، ومنها:[٧]

  • أي شخص عرضة للإصابة بتسمم الدم عليه أن يقوم بمراجعة المستشفى.
  • الأطفال في عمر أقل من شهرين الذين قد تظهر عليهم بعض الأعراض، كارتفاع درجة الحرارة، فقدان الطاقة والحيوية، وجود تغير في السلوك الطبيعي، وأيضًا وجود طفح جلدي غير معتاد.
  • أي شخص قد تظهر عليه بعض الأعراض، كالتشوش، الدوخة، خفقان القلب بشكل سريع، التنفس بشكل سريع، ارتفاع درجة الحرارة، القشعريرة، وأيضًا الطفح الجلدي، فالأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض يتوجب عليهم مراجعة قسم الطوارئ في المستشفى في أسرع وقت ممكن.

علاج تسمم الدم

هناك العديد من العلاجات التي قد يقرر الطبيب اتباعها في حال الإصابة بتسمم الدم وظهور الأعراض المختلفة على الشخص المصاب، ويقوم الطبيب بتحديد طريقة العلاج التي ينوي اتباعها بناءًا على عدة عوامل تختلف من شخصٍ لآخر، وهي:[٣]

  • عمر الشخص المصاب، بالإضافة إلى حالته الصحية بشكل عام وتاريخه المرضي.
  • مدى تقدم أو تفاقم المرض.
  • يتم تحديد العلاج المتبع أيضًا بناءًا على مدى تقبل وتكيف المريض مع بعض الأمور، كأنواع معينة من الأدوية، الإجراءات الطبية المختلفة، بالإضافة إلى العلاجات المختلفة.
  • يتم أخذ التوقعات المحتملة لمسار تفاقم أو تقدم المرض أيضًا في عين الاعتبار عند القيام بتحديد العلاج المناسب للشخص المصاب.
  • قد يؤخذ رأي الشخص المصاب في العلاج الذي يفضله في عين الاعتبار.

يعتبر مرض تسمم الدم من أحد الأمراض الخطرة على حياة الشخص المصاب، مما يجعله من الأمراض التي تتطلب العناية الطبية بشكل فوري، فالأشخاص الذين يتم تشخيصهم بالإصابة بتسمم الدم يتم ادخالهم إلى المستشفى والمباشرة في علاجهم في أسرع وقت ممكن، وهنالك العديد من العلاجات التي قد يتم اتباعها، كالمضادات الحيوية، إدراة عملية سريان التم باتجاه الأعضاء الداخلية في الجسم، بالإضافة إلى معالجة مصدر العدوى الرئيس، كما أنَّ العديد من الأشخاص الذين يعانون من تسمم الدم قد يحتاجون إلى الأكسجين وبعض السوائل التي تعطى عن طريق الوريد؛ وذلك لتحسين عملية وصول الدم والأكسجين إلى الأعضاء الداخلية المختلفة في الجسم، وقد يتم اللجوء إلى غسيل الكلى في بعض الحالات أو التنفس الصناعي الذي يساعد في عملية التنفس، وفي بعض الأحيان قد يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية لاستئصال الأنسجة المتضررة بسبب العدوى.

النظرة المستقبلية لمرضى تسمم الدم

كانت الحالات الخطيرة من مرض تسمم الدم في الماضي تؤدي إلى الوفاة في أغلب الأوقات، ولكن مؤخرًا ومع تطور العلوم الطبية قلت نسبة الوفيات بسبب هذا المرض، فيؤدي تسمم الدم حاليًا إلى وفاة ما تتراوح نسبته بين 15% إلى 30% من حالات الإصابة التي تخضع للعلاج، وهذا يعد تقدمًا ملحوظًا مقارنةً مع الفترة ما قبل 30 عامًا تقريبًا حيث كانت نسبة الوفاة تشكل 80% من حالات الإصابة، ولكن من جانبٍ آخر، فإنَّ تسمم الدم ما زال هو السبب الرئيس للوفاة نتيجةً للعدوى، وهناك العديد من الآثار بعيدة المدى قد تظهر على الشخص المصاب بتسمم الدم، كوجود صعوبات في النوم، مشاكل في عملية التفكير، بالإضافة إلى بعض المشكلات الصحية التي قد تؤثر على بعض الأعضاء الداخلية في الجسم، ويساعد الخضوع للعلاج المبكر بعد ظهور أعراض تسمم الدم على زيادة فرص النجاة وتحسين الحالة بشكل عام.[٥]

المراجع[+]

  1. "Septicemia", www.britannica.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Septicemia", www.healthline.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Septicemia", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  4. "Sepsis", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Septicemia: Know the facts", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  6. "Sepsis (Blood Poisoning)", www.medicinenet.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  7. "Sepsis (Blood Infection)", www.emedicinehealth.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.