أعراض ارتجاع المريء البلعومي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أعراض ارتجاع المريء البلعومي

ارتجاع المريء البلعومي

يحدث ارتجاع المريء البلعومي عندما يتدفّق الحمض المعدي -بشكل دوري وعفوي- إلى الخلف عبر الأنبوب الذي يصل الفم بالمعدة أو "المريء"، هذا الارتجاع العفوي للحمض المعدي يمكنُه أن يخرّش سطح المريء الداخلي ويؤذيه، والكثير من الناس يعانون من وقت لآخر من ارتجاع المريء البلعومي، فهو يعرّف -طبيًّا- بأنّه ارتجاع بسيط للحمض المعدي والذي يحدث مرّتين أسبوعيًّا -على الأقل- أو ارتجاع متوسّط إلى شديد يحدث مرّة واحدة في الأسبوع، ومعظم الأشخاص يستطيعونَ السّيطرة على أعراض ارتجاع المريء البلعومي بتغيير بعض أنماط الحياة أو باستخدام أدوية تؤخذ بدون وصفة طبية، ولكن بعض الأشخاص قد يحتاجون لأدوية أكثر فعالية أو إجراءات طبيّة أخرى للتخفيف من الأعراض.

أعراض ارتجاع المريء البلعومي

يعاني مرضى ارتجاع المريء البلعومي من أعراض متفاوتة الشّدة بين مريض وآخر، فمنهم من يشترك بأكثر من سبب للمرض، ولذلك قد تكون أعراضه أشدّ من غيره، وتتضمّن أعراض ارتجاع المريء البلعومي ما يأتي: [١]

  • الإحساس بحرق في الصّدر، يسمّى "حرقة الفؤاد"، وهذا عادة ما يأتي بعد الطّعام، ويمكن أن يكون على أشدّه في الليل.
  • ألم في الصّدر.
  • صعوبة بلع متفاوتة الشّدة.
  • ارتجاع لحمض المعدة، أو ارتجاع للمواد الطّعامية.
  • الإحساس باللذع في الحلق.

ويمكن أن تكونَ الأعراض الليلية أشد أو أكثر أهميّة، حيث إنّه عند الاستلقاء يرجع الحمض المعدي حتى البلعوم، ومن الممكن أن يدخل المجرى التّنفسي ليسبّب ما يأتي:

  • سعال مزمن.
  • التهاب الحنجرة.
  • ربو حديث العهد، أو تدهور تنفسي عند مريض الربو.
  • انزعاج أثناء النّوم.

أسباب ارتجاع المريء البلعومي

تعد آليّات ارتجاع المريء البلعومي معقّدة، وقد تتضمّن العديد من الأسباب المشتركة، من أهم الأسباب التي تلعب دورًا في ارتجاع المريء ما يأتي: [٢]

  • اضطرابات مصرّة المريء السفلية: إن عمل مصرّة المريء السفلية له الدور الأبرز في منع الارتجاع، فهذه المصرة جزء عضلي يحيط بنهاية المريء السفلية عند اتصاله مع المعدة، فهي تمنع الطعام والحمض المعدي من العودة للأعلى أثناء هضمه، فإنّ اضّطراب عمل هذه المصرة يؤدّي إلى ارتجاع الحمض وتأذّي مخاطيّة المريء وحدوث الأعراض.
  • فتق الحجاب الحاجز: يرتبط الفتق الحجابي بمرض ارتجاع المريء البلعومي، على الرّغم من أن الآلية ليست واضحة بشكل كامل، إلّا أن معظم مرضى الارتجاع الشديد مصابون بفتق الحجاب الحاجز، وبشكل طبيعي، فإنّ مصرّة المريء السفلية تتموضع على نفس مستوى دخول المريء إلى البطن عبر عضلة الحجاب الحاجز، ولكن عند حدوث الفتق الحجابي، فإنّ جزءًا صغيرًا من أعلى المعدة -والذي يرتبط بالمريء- يندفع إلى الصّدر، ونتيجة لهذا فإنّ مكونات المعدة العلوية من طعام أو حمض معِدي سيسْهل صعودها عبر المريء.
  • اضطراب التقلصات المريئية: بشكل طبيعي، يمكن للمريء عبر تقلصاته المنتظمة أن يسمح للطعام والسوائل المتناولة أن تصلَ بشكلٍ كاملٍ إلى المعدة دون عودة، ولتحقيق ذلك يقوم المريء بتقلّصات دائرية متتابعة تبدأ من الأعلى وتتجه للأسفل وصولًا إلى المعدة، وعند اضطراب هذه العملية، لن يستطيع المريء أن يعيد الحمض الصاعد للأعلى -بسبب مشاكل أخرى- إلى المعدة، بالتالي ستتأذى مخاطية المريء بشكل أكبر، وستقلّ مقاومة المريء ضد الحمض المعِدي.
  • اضطراب في الإفراغ المعدي: غالبًا ما يحدث الارتجاع الطعامي بعد الوجبات، وقد شوهد عند بعض مرضى ارتجاع المريء البلعومي اضطرابًا في سرعة تفريغ المعدة للمواد الطعامية باتجاه العفج، كلّما كان الإفراغ المعدي أبطأ، كانت الفترة التي قد يحدث فيها الارتجاع أطول، ويحدث هذا الاضطراب نتيجة لتناول بعض الأدوية كمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة وحاصرات أقنية الكلس المستخدمة في خفض التوتر الشرياني ومضاهيات الدوبامين المستخدمة في علاج بعض الأمراض العصبية كداء باركينسون.

تشخيص ارتجاع المريء البلعومي

قد يمكن تشخيص ارتجاع المريء البلعومي بالقصة السريرية والأسئلة الموجَّهة للمريض، لكنّ هذا يجب أن يُلحق باستقصاءات سريرية لتأكيد التشخيص، من الاستقصاءات المطلوبة: [٣]

  • مسبار مراقبة الحموضة: يُجرى هذا الفحص على فترة 24 ساعة، يتم إدخال مسبار طويل ورفيع ومرن -يدعى بالقسطرة- عبر الأنف وصولًا إلى المريء، ويتم وصل المسبار بجهاز يلبسه المريض ليراقب كمية الحموضة التي قد تصل إلى المريء أو البلعوم من المعدة.
  • الصورة الشعاعية البسيطة: وذلك بعد أن يتناول المريض سائلًا ظليلًا على الأشعّة يدعى "الباريوم"، سيبطّن هذا السائل البلعوم ومخاطية المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة العلوية، وهذا سيسهّل مشاهدة السبب الرئيس المؤدّي للمشكلة، كمشاهدة فتق الحجاب الحاجز إن وُجد.
  • التنظير الهضمي العلوي: وذلك بإدخال جهاز التنظير الذي تتقدّمه كاميرا صغيرة عبر الأنف ومراقبة الأذيّات الحاصلة بمخاطية المريء وصولًا إلى المعدة، إذ يمكّن جهاز التنظير الطبيبَ من الحصول على خزعة نسيجية من جدار المريء.

علاج ارتجاع المريء البلعومي

باعتبار أن المشكلة الرئيسة في ارتجاع المريء البلعومي تكمن في عودة الحمض المعدي إلى المريء فإن محاور العلاج الأساسية ترتكز على تخفيف حموضة المعدة، وتقوية المصرّة السفلية للمريء، وعلاج الفتق الحجابي إن وجد، ويمكن لبعض الأطعمة أن تلعب دورًا في تخفيف الآلية الإمراضية، فحسب الأكاديميّة الأمريكيّة لأطباء الأسرة "American Academy of Family Physicians"، يستطيع المريض الذي يعاني من الارتجاع أن يتناول أطعمة قليلة الدّسم عالية البروتين، فهذا يحسّن بوضوح من الأعراض الحاصلة، حيث إن امتلاء المعدة بالألياف والبروتين يحقق الإحساس بالشّبع ويمنع من الإفراط في الطّعام [٤]، ومن الأدوية التي يمكن تناولها بدون وصفة طبّية ما يأتي: [٥]

  • الأدوية التي تعمل على تعديل حموضة المعدة: ومنها مضادات الحموضة، مثل ميلانتا، والتي قد تؤمّن حلًّا سريعًا، ولكنّها لا تعالج مشكلة المريء الملتهب المسبّبة بالحموضة المعدية الزائدة، ولهذه الفئة الدوائية آثارًا جانبية تشمل: الإسهال وبعض المشاكل الكلويّة أحيانًا.
  • أدوية تخفض من إنتاج الحمض المعدي:  تعرف هذه المجموعة الدوائية بحاصرات مستقبلات الهستامين H2، ومنها السيميتيدين والفاموتيدين والرانيتيدين، هذه الأدوية قد لا تعمل بسرعة كمضادات الحموضة سابقة الذّكر، ولكنّها تؤمن خفضًا جيّدًا للحمض المعدي وراحة أطول للمريض تصل حتى 12 ساعة.
  • الأدوية التي تعالج المريء وتمنع إنتاج الحمض: تعدُّ هذه الفئة الدوائية حجر الأساس في علاج مشكلة ارتجاع المريء البلعومي، وتدعى أدويتها بمثبّطات مضخة البروتون، حيث أنها تعدّ أقوى وأطول تأثيرًا، وتسمح للمريء بتصحيح مخاطيّته وترميمها من آثار الحمض المخرّبة، من هذه الأدية: لانزوبرازول -يمتد تأثيره حتى 24 ساعة- وأوميبرازول وغيرهما.

الوقاية من ارتجاع المريء البلعومي

قد لا يمكن الوقاية من ارتجاع المريء البلعومي عندما يكون شديدًا وعندما يتوفّر أكثر من مؤهّب عند الشخص، ككون الشّخص مدخّنًا وذو وزن مفرط، أو كون المريضة حاملًا مع إصابتها بالسّكري، ولكن -في كثيرٍ من الأحيان- قد تفيد هذه الإجراءات في الوقاية من ارتجاع المريء البلعومي البسيط: [٦]

  • تجنُّب الاستلقاء لمدّة 3 ساعات بعد الوجبة.
  • تناوُل وجبات صغيرة متعددة على مدار اليوم بدل تناول وجبة كبيرة واحدة.
  • ارتداء الملابس الواسعة الفضفاضة التي تخفّف من الضغط على جدار البطن الخارجي.
  • التخفيف من الوزن الزائد.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • رفع مقدمة السرير 15 إلى 20 سنتيميتر عند النوم.
كما يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تُسهم في زيادة حدوث ارتجاع المريء البلعومي، ومنها: الدهون والكحول والقهوة والشوكولاتة والبصل والثوم والمشروبات الغازيّة.

المراجع[+]

  1. Gastroesophageal reflux disease (GERD), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 17-09-2018, Edited.
  2. GERD (Acid Reflux, Heartburn), , "www.medicinenet.com", Retrieved in 17-09-2018, Edited.
  3. How Is GERD Diagnosed and Treated?, , "www.webmd.com", Retrieved in 18-09-2018, Edited.
  4. 8 Home Remedies for Acid Reflux/GERD, , "www.healthline.com", Retrieved in 18-09-2018, Edited.
  5. Gastroesophageal reflux disease (GERD), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 18-09-2018, Edited.
  6. How to Prevent Acid Reflux and Heartburn, , "www.healthline.com", Retrieved in 18-09-2018, Edited.