أضرار غاز الميثان على الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٦ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
أضرار غاز الميثان على الإنسان

غاز الميثان

يُشير غاز الميثان إلى أحد أنواع الغازات عديمة اللّون والرّائحة، ويتميّز الغاز بأنّه يحدث بشكلٍ طبيعيٍ بكثرةٍ في الطبيعة كنتيجةٍ للعديد من الأنشطة البشريّة، ويُعدّ الميثان العضو الأبسط في سلسلة البرافين من الهيدروكربونات كما أنّه يُعدّ من أقوى الغازات في مجموعة غازات الدفيئة، ويشار إليه كيميائيًا بالرّمز CH4، وعلى الرّغم من استخدامه بعدّة مجالات عمليّة فتتعدد أضرار غاز الميثان على الإنسان ويجب استخدامه بعناية لتجنّب التعرّض لمخاطره.[١]

فوائد غاز الميثان

على الرّغم من تعدد أضرار غاز الميثان على الإنسان إلّا أنّه يُستخدم في العديد من المجالات العمليّة؛ حيث إنّه يُعدّ مصدرًا مهمًا لغاز الهيدروجين وبعض المواد الكيميائيّة العضويّة،[١] بالإضافة إلى استخدامه الأكثر شيوعًا كوقود؛ حيث تستخدم العديد من الأماكن في العالم الغاز الطبيعيّ المكوّن من الميثان بشكلٍ أساسيٍ بالإضافة للإيثان والبروبان كوقود للطهي، ويُستخدم في بعض الدول كالبرازيل في تشغيل السيارات،[٢] كما ينتُج عنه العديد من المواد الأخرى؛ وفيما يأتي ذكر لبعضٍ منها:[١]

  • غاز أوّل أُكسيد الكربون والهيدروجين اللذين يُستخدمان في تصنيع الأمونيا للأسمدة والمُتفجّرات؛ وتنتج هذه المواد من خلال تفاعل الميثان مع البخار في درجات حرارة عالية.
  • الميثانول والكلوروفورم ورابع كلوريد الكربون والنيتروميثان؛ إذ تنتُج هذه المواد على شكل مُشتقّات من الميثان.
  • الكربون الأسود والذي يُستخدم في نطاقٍ واسعٍ كعامل تعزيز في المطاط المُستخدم في إطارات السيّارات، وتنتُج هذه المادّة من خلال الاحتراق غير الكامل للميثان.

مصادر غاز الميثان

يُعدّ غاز الميثان من أبسط المواد الهيدروكربونيّة المُوجودة على سطح الأرض؛ حيث يتميّز بأنّه يُوجد في كل مكان في المجموعة الشمسيّة وبشكلٍ كبير، فإنّه يُوجد على سطح كوكب المريخ والمشتري والمذنّبات وغيرها، وينتُج هذا الغاز بعدّة طرق وفيما يأتي ذكر لبعضٍ منها:[٢]

  • عمليّة الهضم: ينتُج عن طريق البكتيريا خلال عمليّة الهضم؛ حيث إنّه يصدر كمُنتجٍ ثانويٍ، كما يُنتج عبر الإنسان خلال هذه العمليّة أيضًا.
  • الغاز الطبيعي: يُعدّ الغاز الطبيعيّ هو المصدر الرئيس لإنتاج الميثان؛ حيث يُمكن إنتاجه من خلال حقول الغاز أو النّفط المرتبطان ببعضهما البعض، ويُمكن حصاد الميثان عند استخراج النّفط، كما ينتُج الغاز أيضًا من عمليّة تكسير البترول ولكن ليس بنفس الكميّة المُنتجة عبر الغاز الطبيعيّ.
  • المصادر الحيوية: تنتج العديد من الأماكن الغاز عن طريق المصادر الحيوية.

أضرار غاز الميثان على الإنسان

تتعدد أضرار غاز الميثان على الإنسان وذلك بسبب تعرّض الجميع لهذا الغاز بمستويات قليلةٍ عن طريق التنفّس؛ حيث يُمكن أنّ يتعرّض الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من حقول الغاز أو النّفط أو تعدين الفحم أو المناجم المهجورة أو المزارع أو محطّات معالجة الماء التالف أو إنتاج الفحم أو مكبّات النفايات لهذا الغاز، وقد ينتُج عن تنفّسه عدّة مشاكل؛ وفيما يأتي ذكر لأضرار غاز الميثان على الإنسان:[٣]

  • الاختناق: يُعدّ الميثان بشكله الغازيّ خانقًا؛ حيث إنّه قد يحل محل غاز الأكسجين الذي يحتاجه الإنسان بتركيزات عاليّة للتمكّن، من التنفّس خاصّةً بالأماكن الضيّقة، وقد يؤدّي حدوث نقص في نسبة الأكسجين إلى الاختناق وفقدان الوعي بالإضافة للصداع والدوار والضعف والغثيان والتقير وفقدان التنسيق.
  • قضمة الصقيع: يؤدّي تلامس الجلد مع الميثان بشكله السائل إلى الإصابة بقضمة الصقيع أو عضّة البرد.

على الرّغم من ذكر عدد من أضرار غاز الميثان على الإنسان إلّا أنّه يُعدّ غير سام ولا تُوجد بيانات تُثبت سميّته؛ حيث عادةً ما تؤثّر السموم بالجسم بشكلٍ كيميائيّ من خلال توقيف نشاط التمثيل الغذائيّ الطبيعيّ أو التدّخل في نشاطه، وبالتالي فإنّ تنفّس بعض الميثان لا يُعدّ ضارًا إلّا أنّه قد يكون قاتلًا في حالة عدم توفّر كميةٍ كافيّةٍ من الأكسجين، حيث يجب المحافظة على مستوى الأكسجين بنسبة 19.5% للحفاظ على الحياة.[٤]

غاز الميثان والاحتباس الحراري

لا تُعدّ أضرار غاز الميثان على الإنسان المخاطر الوحيدة التي يُشكّلها هذا الغاز على البيئة؛ حيث إنّه يسهم بشكلٍ كبيرٍ بجانب غاز ثاني أُكسيد الكربون والجزيئات الأخرى في تأثير الدفيئة، نتيجةً لتحفيز جزيئات الميثان بدلًا من إطلاقه إلى الفضاء بسبب الطّاقة المُنعكسة من الشّمس على شكل أشعة تحت الحمراء ذات الطول الموجيّ الأكبر، وينتُج عن هذه العمليّة تسخين الغلاف الجوي، ويسهم الميثان وحده بنسبة تقترب من 20% من الاحتباس الحراريّ الذي يحصل نتيجةً لغازات الدفيئة؛ أي أنّه يحتل المركز الثاني في هذه الظّاهرة بعد غاز ثاني أُكسيد الكربون، وتُشير وكاله حماية البيئة إلى تضاعف كمية الميثان في الغلاف الجويّ منذ بدء الثورة الصناعيّة؛ حيث ازدادت من 722 جزء في المليار في عام 1750م إلى 1834 جزء في المليون لعام 2015م، ولكن يبدو أنّ الكميات المُنبعثة من الدّول المتقدّمة قد استقرّت في الوقت الحالي.[٥]

ويُعدّ غاز الميثان من غازات الدفيئة القويّة جدًا؛ وذلك بسبب الروابط الكيميائيّة التي تُوجد داخل الجزيء والتي تجعله أكثر كفاءة في امتصاص الحرارة مقارنةً بغاز ثاني أُكسيد الكربون؛ حيث إنّه يمتص الحرارة بقوّة أكبر من هذا الغاز بمقدار أكبر من 86 مرّة، إلّا أنّ عمر غاز الميثان القصير يجعله أقل خطورةً؛ حيث إنّه لا يستمر في الغلاف الجويّ إلّا لفترة زمنيّة تتراوح ما بين 10 أعوام إلى 12عامٍ قبل أن يتأكسد ويتحوّل إلى ماء وثاني أُكسيد الكربون، أمّا غاز ثاني أُكسيد الكربون فيُعتبر الأكثر خطورةً بسبب بقائه لعدّة قرون.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Methane", www.britannica.com, Retrieved 30-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "How is methane produced and what is it most commonly used for?", www.quora.com, Retrieved 30-08-2019. Edited.
  3. "How harmful is methane to the environment?", www.quora.com, Retrieved 31-08-2019. Edited.
  4. "Is methane gas poisonous to humans? If so, in what quantities?", www.quora.com, Retrieved 31-08-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Methane: a Powerful Greenhouse Gas", www.thoughtco.com, Retrieved 31-08-2019. Edited.