أضرار تدخين السجائر الإلكترونية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٥ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
أضرار تدخين السجائر الإلكترونية

السجائر الإلكترونية

تُعرف السجائر الإلكترونية بالعديد من التسميات الأخرى، مثل e-cigs وأنظمة إيصال النيكوتين الإلكترونية وأنظمة إيصال النيكوتين البديلة وغير ذلك، وعلى الرغم من عدم احتواء السجائر الإلكترونية على أيّ نوع من أنواع التبغ، إلّا أنّ منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA تقوم بتصنيف السجائر الإلكترونية على أنّها منتجات تبغية، ومن الممكن أن تتوفّر السجائر الإلكترونية بالعديد من الأشكال والأحجام، ومن الممكن أن تبدو كالسجائر أو الأقلام أو أقراص التخزين الحاسوبية أو غير ذلك، وهي تحتوي على البطارية التي تقوم بتشغيلها ورفع درجة حرارة السائل ضمنها، والذي يتحوّل إلى بخار يتمّ تدخينه، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أضرار تدخين السجائر الإلكترونية وذكر العديد من الحقائق حولها. [١]

كيف تعمل السجائر الإلكترونية

يعتمد المبدأ الرئيس للسجائر الإلكترونية على تسخين السائل الموجود ضمنها عبر الطاقة الكهربائية التي يتمّ الحصول عليها من البطارية التي تحويها، ولا يُشترط أن يحتوي هذا السائل على النيكوتين، وعند تسخينه يمكن الحصول على بُخار يشابه بشكله إلى حدّ بعيد ما يصدر عن السجائر العادية من دخّان، وعادة ما يُشار إلى تدخين السجائر الإلكترونية بمصطلح التبخير أو Vaping.
وبعض هذه السجائر تشبه بشكلها السجائر العادية، بينما يمكن أن توجد بأشكال أخرى أيضًا، كما يمكن أن تكون قابلة لإعادة الاستخدام أو تُستخدم مرّة واحدة فقط، فمعظمها يحتوي على إناء صغير يحمل ضمنه السائل، والذي يُدعى بدوره بالسائل الإلكتروني E-Liquid، وهو غالبًا ما يحتوي على النيكوتين -وهذا لا يُعدّ شرطًا أساسيًا-، بالإضافة إلى المنكّهات وبروبيلين الجليكول والجليسيرين النباتي.
وعادة ما يتمّ قياس قوّة أو فعالية السيجارة الإلكترونية بقياس كمّية النيكوتين التي يحويها السائل، وذلك بالميليجرام لكلّ ميليلتر من السائل الإلكتروني، ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من الشركات التي تُنتج هذه السجائر لا تلتزم بدقّة التراكيز التي تُعلنها على العبوة. [٢]

أضرار تدخين السجائر الإلكترونية

يشير مركز السيطرة على الأمراض واتّقائها في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أنّ السجائر الإلكترونية تُعدّ أمرًا حديث العهد في المجال الطبي، ولذلك فإنّ العلماء لا يزالون يعملون على تحرّي المشاكل بعيدة المدى لهذا الأمر، ولا تزال الدراسات قائمة بخصوص هذا الأمر، ولكن رغم ذلك، تمّ تحديد العديد من أضرار تدخين السجائر الإلكترونية، والتي يمكن ذكر ما يأتي منها: [٣]

  • تحتوي السجائر الإلكترونية على النيكوتين، والذي يملك العديد من الأضرار والمشاكل، والتي تتضمّن بشكل رئيس ما يأتي:
    • يُعدّ النيكوتين من مسبّبات الإدمان.
    • يتسبّب النيكوتين بالعديد من المشاكل والأضرار على الجنين عندما تقوم الأم الحامل بالتعرّض له.
    • من الممكن أن يتسبّب النيكوتين بأذية كبيرة على الخلايا العصبية الموجودة في دماغ الشخص البالغ، حيث يستمرّ نمو الدماغ إلى فترة تقارب المرحلة الباكرة من عشرينيات العمر.
  • وبخلاف النيكوتين، تتضمّن السجائر الإلكترونية العديد من المواد الضارّة للجسم، والتي تشمل المواد الكيميائية المسبّبة للعديد من السرطانات، والجزيئات الصغيرة التي تصل إلى مناطق عميقة ضمن الرئتين وتتسبّب بالمشاكل التنفسية، وعلى الرغم من وجود هذه المشاكل على الجهاز التنفسي، إلّا أنّ السجائر الإلكترونية تحتوي موادًا كيميائية أقلّ ضررًا بالتأكيد من تلك الموجودة في السجائر العادية.
  • من الممكن أن تؤدّي السجائر الإلكترونية إلى حدوث الأذيات غير المرغوب بها أو غير المتوقّعة، من هذه الأذيات ما يأتي:
    • قد تتسبّب البطاريات الموجودة في السجائر الإلكترونية إلى حدوث الحرائق والانفجارات، وبعض هذه الحوادث تتسبّب بالعديد من الأذيات الخطيرة، ومعظم الأضرار الحاصلة تحدث عندما تكون السيجارة موضوعة للشحن.
    • كما من الممكن أن يؤدّي بلع أو امتصاص السائل الإلكتروني ضمن السيجارة من قبل العين أو البشرة إلى مشاكل صحية خطيرة، خصوصًا عند الأطفال.

أضرار تدخين السجائر الإلكترونية أثناء الحمل

على الرغم من أنّ ناتج تدخين السجائر الإلكترونية من بخار أو دخان يحتوي على مواد ضارّة أقلّ بشكل عام من تلك الموجودة في دخّان السجائر، إلّا أنّ السجائر الإلكترونية والمنتجات المختلفة الأخرى الحاوية على النيكوتين لا تُعدّ آمنة للاستخدام أثناء الحمل، فالنيكوتين يُعدّ خطرًا حقيقيًا على الأمّ الحامل من جهة وعلى الجنين الذي يحتاج إلى النمو والتطور من جهة أخرى، حيث يتسبّب النيكوتين بأذية كلّ من خلايا الدماغ والرئتين بشكل رئيس عند الجنين، وبالإضافة إلى النيكوتين، تحمل أضرار تدخين السجائر الإلكترونية ما تسبّبه بعض المنكّهات التي بدورها تملك ضررًا على الجنين أيضًا.
ويمكن القول أنّ التدخين أو التعرض للنيكوتين بجميع أشكاله ضارّ بشكل كبير على الحامل والجنين، وأفضل حلّ لكي تمنع الحامل من حدوث المشاكل الصحية لها ولجنينها هي بالإقلاع عن التدخين قبل حدوث الحمل، ومن الجدير بالذكر أنّ الإقلاع عن التدخين يُعدّ من الأمور فائقة الأهمية من الناحية الصحّية مهما كان توقيت هذا الإقلاع بالنسبة للحمل. [٤]

بعض الحقائق عن تدخين السجائر الإلكترونية

بعد الحديث عن أضرار تدخين السجائر الإلكترونية، لا بدّ من ذكر بعض الحقائق فيما يخصّ انتشار تدخين السجائر الإلكترونية بشكل عام، فالملايين من الأشخاص يقومون بتدخين هذه السجائر بشكل يومي بعد ظهورها في السوق الصينية منذ عام 2004م، ففي عام 2016م، قُدّر عدد الذي يستخدمون السجائر الإلكترونية بحوالي 3.2 بالمئة من البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية، فتدخين هذه السجائر الآن يُعدّ أشيع أنواع التدخين عند المراهقين في أمريكا، حيث ارتفعت نسبته بما يعادل 900% -أي 9 أضعاف- منذ عام 2011م إلى عام 2015م، وفي عام 2016م، قُدّر عدد طلاب المدارس المتوسطة والثانوية والذي جرّبوا تدخين السجائر الإلكترونية بحوالي مليوني شخص، وبينما كانت الفكرة الأساسية من هذه السجائر تخليص المدخّنين من هذه العادة ومساعدتهم على الإقلاع عن التدخين، إلّا أنّ حوالي 40% ممّن هم بعمر 18 إلى 24 عام كانوا قد استخدموا السجائر الإلكترونية لأوّل مرة دون تدخينهم السابق للسجائر التقليدية، ولذلك ففي عام 2016م، قامت منظّمة الغذاء والدواء الأمريكية بتطبيق قوانين صارمة تخصّ بيع واستخدام هذه الأجهزة. [٥]

المراجع[+]

  1. "What Do We Know About E-cigarettes?", www.cancer.org, Retrieved 25-07-2019. Edited.
  2. "Electronic cigarettes: Not a safe way to light up", www.mayoclinic.org, Retrieved 25-07-2019. Edited.
  3. "About Electronic Cigarettes (E-Cigarettes)", www.cdc.gov, Retrieved 25-07-2019. Edited.
  4. "E-Cigarettes and Pregnancy", www.cdc.gov, Retrieved 25-07-2019. Edited.
  5. "Are e-cigarettes a safe alternative to smoking?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-07-2019. Edited.