أضرار بالون المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أضرار بالون المعدة

بالون المعدة

بالون المعدة أو كما هو معروف علميًا "Intragastric balloon" هو نوع جديد من إجراءات إنقاص الوزن الكثيرة، وتنتمي هذه الإجراءات إلى اختصاص طبّي كامل يُسمَّى طبّ السُمنة، حيث يتضمن إجراءات عديدة منها جراحية ومنها دوائية لعلاج حالات السُمنة المرضية، ويتم من خلال هذا الإجراء وضع بالون من السيلكون مملوء بالملح في المعدة من أجل إشغال مساحة كبيرة منها، مما يجعل مريض السُمنة يأكل كميات أقل من الطعام، وبالتالي ينقص وزنه تدريجيًا، وسيتم في هذا المقال الحديث عن أهمية هذا الإجراء ونتائجه وأضراره والطرق الأخرى المتوفرة لعلاج السُمنة.

أهمية عملية بالون المعدة

يساعد وضع البالون السيلكونيّ المملوء بالملح داخل المعدة على إشغال حيّز كبير وممتدد داخل المعدة كما تمّ الإشارة لذلك آنفًا، ونتيجة تناقص كميات الطعام التي يتناولها المريض ينقص وزنه مع مرور الوقت، وفقدان الوزن في هذه الحالة يمكن أن يساعد في علاج أو/و تجنّب مشاكل مرضيّة عديدة من مثيلات أمراض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم ومشاكل التنفس أثناء النوم "Sleep Apnea" ومرض السكري من النوع الثاني وغيرها من الأمراض المرتبطة بالسمنة، ويستهدف هذا الإجراء الأشخاص الذين تجاوز مقياس "BMI" لديهم الثلاثين درجة، ويجدر التنويه أنّ هذا المقياس يتم حسابه بتقسيم وزن الشخص بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر، حيث إنّ القيمة الطبيعية يجب أن تكون بين الـ18 والـ24.9، وإن ارتفاع الرقم عن الـ24.9 يُنذر ببداية زيادة الوزن والسمنة، ويجدر التنويه إلى أنّ مرضى السُمنة المقبلين على هذا الإجراء يجب ألا يكونوا قد خضعوا لجراحة سابقة في المعدة أو المريء.[١]

خطوات عملية بالون المعدة

يتم إجراء عملية البالون هذه في وحدة التنظير الداخلي في المستشفى تحت إجراء طبّي صارم، وذلك كون المريض يحتاج لتخدير كامل أثناء هذه العملية، ويقوم الطبيب المُختص خلال العملية بوضع أنبوب مُحمَّل ببالون وإيصاله إلى المعدة من خلال مجرى الحلق، ويستطيع الطبيب التحكّم بمكان وضع البالون من خلال الكاميرا التي يحملها هذا الأنبوب "المنظار" أيضًا، ويجدر التنويه إلى أنّه بعد إيصال البالون إلى المعدة يتم حقنه بكميات من المحلول الملحي بما يتناسب مع حجم المعدة المُخطَّط إشغاله حسب حالة المريض، تستغرق العملية حوالي النصف ساعة، ويمكن العودة إلى المنزل بعد ذلك في غضون ثلاث ساعات من الانتهاء من العملية، ويمكن ترك البالون داخل المعدة مدّة تصل إلى 6 أشهر، ثم يتم إزالته بعد ذلك من خلال المنظار الداخلي أيضًا.[١]

نتائج عملية بالون المعدة

إن نتائج هذه العملية تختلف باختلاف حالة المريض ومقدار وزنه، وعمومًا يبدأ المريض بالشعور بالشبع شبه الدائم بعد العملية، حيث إنّ بالون المعدة يُبطِئ من الوقت الذي يستغرقه إفراغ المعدة من الطعام، كما أنّه يُقلّل بدرجة كبيرة الكميات التي يستطيع الشخص تناولها من الطعام، ويُقال في دراسات عديدة، أنّ البالون أيضًا يغيّر من مستويات الهرمونات في الجسم والتي تتحكّم في الشهية عند الإنسان، مما يُقلّل من شعوره بالجوع بدرجات كبيرة، ويفقد المريض حوالي 10 إلى 15 بالمئة من وزنه خلال الستة أشهر بعد إجراء العملية.

وفي تجربة سريرية عشوائية تضمّنت 255 مريض بالسمنة، وبعد إجراء عملية البالون لهم، فقد لُوحِظ أنّهم فقدوا ما يُقارب الـ29% من وزنهم وذلك بالترافق مع العلاج السلوكي بعد العملية، مُقارنةً بغيرهم الذين فقدوا فقط ما يُقارب الـ14% من وزنهم كونهم لم يخضعوا للعلاج السلوكي، والعلاج السلوكي هنا هو عبارة عن جلسات توعية بخطر السمنة وضرورة استغلال العملية لأقصى درجة ممكنة لإنقاص الوزن وعدم العودة للعادات الغذائية القديمة وجعل العملية تذهب أدراج الرياح. [١]

أضرار عملية بالون المعدة

إنّ مخاطر عملية البالون ليست بالكثيرة، ولُوحِظ أنّ الآثار الأكثر شيوعًا تقتصر على الغثيان والتقيؤ والإسهال ووجع البطن، ورغم ذلك، فإنّ هناك بعض المخاطر أو الأضرار التي قد تكون خطيرة لدرجة كبيرة، وذلك من مثيلات:[٢]

  • انكماش البالون داخل المعدة: وذلك يؤدي لانحسار الكمية التي يشغلها البالون وبالتالي عودة المعدة للتمدد كما كانت سابقًا.
  • ازرقاق أو اخضرار البول لدى المريض الذي أجرى العملية: وذلك ترافقًا مع انكماش البالون الذي تمّت الإشارة إليه سالفًا، حيث تمّ صبغ الماء المالح المحقون بالبالون باللون الأزرق، وذلك من أجل ملاحظة أي انفجار أو انكماش للبالون من خلال تغيّر لون البول، ويجب في هذه الحالة استشارة الطبيب على الفور.

طرق أخرى لعلاج السُمنة

يقتصر تعريف السمنة طبيًا كما تمّ الإشارة لذلك آنفًا بأنّه ازدياد نتائج مؤشر كتلة الجسم "BMI" عن الثلاثين درجة، حيث تبدأ بدايات السمنة فوق الـ24.9، لكن السمنة المرضية تبدأ عندما يزداد الرقم عن الثلاثين فما فوق، ومن المعروف أنّ تغيير النظام الغذائي هو السبيل الأكثر أمانًا لتخفيض الوزن، وخصوصًا إذا تمّ ذلك بإشراف خبير تغذية يساعد مريض السمنة على تنظيم وجباته ووضع برنامج غذائي رياضي سليم له يتناسب مع وزنه الحالي والوزن المُراد تخفيضه، ولكن في حالات مستعصية، يكون هناك وسائل أخرى -مثل عملية البالون التي تمّ تناولها خلال هذا المقال- وغيرها من الوسائل، وذلك من مثيلات:[٣]

  • العلاج الدوائي: وذلك من خلال تناول أدوية معينة لا سبيل لحصرها هنا، والتي تستهدف تعطيل هرمونات الشهية أو العمل على النظام الأيضي في الجسم، أو حرق الدهون وبالتالي تقليل الوزن، وغالبًا ما تترافق هذه الأدوية مع حمية غذائية قاسية.
  • جراحات علاج السمنة: وخصوصًا للأشخاص الذين لم تنفع معهم البرامج الغذائية ولم يستجيبوا بالدرجة المطلوبة لأدوية قطع الشهية، بالإضافة إلى مرضى السمنة الذين يعانون من أمراض تستدعي تخفيض وزنهم بوقت قصير للغاية لتحسين حالتهم الصحية العامة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت Intragastric balloon, , “www.mayoclinic.org”, Retrieved in 09-02-2019, Edited
  2. Complications - Intragastric Balloon, , “www.stanfordhealthcare.org”, Retrieved in 09-02-2019, Edited
  3. Understanding Obesity Treatment, , “www.webmd.com”, Retrieved in 09-02-2019, Edited