أضرار النظام النباتي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أضرار النظام النباتي

الغذاء والمجموعات الغذائية

يتكوّن الغذاء من المواد الغذائية المحتوية على مختلف العناصر الغذائية اللازمة لمساعدة الجسم على توفير الطاقة والقيام بمختلف وظائفه الحيوية، ويُقسم الغذاء إلى مجموعات غذائية عدّة بناء على صفاتها وخصائصها الغذائية، ويُمكن من خلال معرفة هذه المجموعات الغذائية تسهيل عملية اختيار الأطعمة والأغذية الضرورية لسد احتياجات الجسم وتحسين كفاءة أدائه، وانطلاقًا من مبدأ المجموعات الغذائية ومكوّناتها والعناصر الغذائية المتوافرة بها، تم تطوير وتحديث عدة أنظمة غذائية تهدف لتزويد الجسم بمتطلباته الغذائية اللازمة على أكمل وجه، مع التقليل من مخاطر حدوث الأمراض بشتّى أنواعها، وقد ظهر من بين هذه الأنظمة الغذائية النظام النباتي، الذي ارتبط اسمه بالكثير من الفوائد الصحية، وفيما يأتي سوف يتم التطرق لتفاصيل حمية النظام النباتي ومن بينها أضراره.

النظام النباتي

النظام النباتي هو النظام الغذائي الذي يتم فيه التركيز على تناول الطعام المُحتوي على أنواع وأصناف النباتات فقط، بحيث تشمل الفواكه، الخضروات، البقوليات، الحبوب، البذور والمكسَّرات، فتوجد عدّة أنواع من النظام النباتي سيتم ذكرها فيما بعد، ولكن تجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الذين يتبعون النظام النباتي في غذائهم، بإمكانهم الحصول على جميع العناصر والمواد الغذائية التي يحتاج لها الجسم، وفي المقابل لا بد من تعويض تلك النزعة المُتمثلة بالابتعاد عن الأطعمة والمنتجات الحيوانية، وتناول كافة أنواع النباتات المشتملة على مجموعة واسعة من الأغذية، بهدف تلبية احتياجات الجسم الغذائية، حيث يتم هذا التعويض من خلال التركيز على البروتين، الحديد، الكالسيوم، الزنك و فيتامين ب 12. [١]

أنواع النظام النباتي

على الرغم من أن النظام النباتي يعتمد على الابتعاد عن المنتجات الحيوانية بالكامل، والالتزام بتناول الأطعمة المحتوية على النباتات فقط، إلّا أن هنالك أنواع مختلفة لحمية النظام النباتي، حيث لا بد من الأشخاص الذين يتّبعون هذا النظام من اختيار أحد أنواعه، وفيما يأتي ذكر للأنواع الأكثر شيوعًا لحمية النظام النباتي: [٢]

  • النظام النباتي الكامل: وهو عبارة عن نظام غذائي يشمل مجموعة واسعة من الأطعمة والأغذية النباتية الكاملة كالفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، البقوليات، المكسَّرات والبذور.
  • النظام النباتي الخام: وهو عبارة عن نظام نباتي يعتمد بشكل خاص على الفواكه، الخضروات، المكسرات، البذور أو الأطعمة النباتية المطبوخة باستخدام درجة حرارة أقل من 48 درجة مئوية.
  • النظام النباتي 80/10/10: وهو عبارة عن نظام نباتي خام لكن يتم فيه تحديد استهلاك النباتات الغنية بالدهون كالمكسَّرات والأفوكادو، حيث يعتمد بدلًا منها بشكل أساسي على الفواكه الطازجة أو النيئة أو الخضروات الخضراء، وتتم الإشارة إليه باسم النظام النباتي قليل الدسم، أو النظام النباتي الخام، أو النظام النباتي المعتمد على الفواكه.
  • محلول النشا: وهو عبارة عن نظام نباتي قليل الدسم ولكنه يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، حيث يُشبه النظام النباتي 80/10/10 ولكنه يركز بشكل خاص على النشويات المطبوخة كالبطاطس، الأرز والذرة بدلًا من التركيز على الفواكه.
  • النظام النباتي الخام حتى 4: وهو عبارة عن نظام نباتي يحتوي على نسبة منخفضة من الدهون معتمدة بشكل أساسي على مبدأ النظام النباتي 80/10/10 ومحلول النشا السابقين الذكر، وفي هذا النظام النباتي يتم استهلاك الأطعمة والأغذية الطازجة أو النيئة حتى حلول الساعة الرابعة مساءً، ليبقى خيار العشاء متمثّلًا بتناول وجبة نباتية مطبوخة.
  • النظام النباتي النامي أو المزدهر: وهو عبارة عن نظام نباتي خام، بحيث يتم تناول الأطعمة التي تكون النباتات هي الأساس فيها حيث يتم تناولها نيئة أو طازجة، أو بعد طهيها على درجة حرارة منخفضة.
  • النظام النباتي المختلط مع أنواع من الوجبات السريعة: وهو عبارة عن نظام نباتي يفتقر إلى الأغذية والأطعمة التي تحتوي على النباتات بشكل كامل، حيث تعتمد بشكل كبير على اللحوم الزائفة، الأجبان، البطاطس المقلية، الحلويات النباتية وغيرها من الأطعمة النباتية التي تخضع لعمليات معالجة مصنعية بشكل كبير.

وعلى الرغم من توافر عدد لا بأس به من الاختلافات بين الأنواع المختلفة من حميات النظام النباتي، إلّا أنه من النادر أن يتم التمييز بينها تبعًا لمعظم الأبحاث العلمية التي تم إجراؤها.

أضرار النظام النباتي

قد يتم الاعتقاد بأنّ اتباع حمية النظام النباتي لا يمكنها إلّا أن تؤدي إلى جني الفوائد الصحية المتعددة المرتبطة بمفهوم الاعتماد على النباتات كغذاء، وفي الحقيقة هذا يُشكّل نصف الحقيقة، فالنظام النباتي بسبب خُلوّه من اللحوم فهو يحتوي على كميات منخفضة من الدهون المشبعة والكوليسترول، وكميات كبيرة من الألياف، مضادات الأكسدة والمواد الغذائية النباتية الأخرى، كل ذلك من شأنه أن يساعد في الوقاية من أمراض متعددة، كأمراض الجهاز الهضمي، أمراض القلب، مرض ارتفاع ضغط الدم وحتى بعض الأنواع من أمراض السرطان. [٣]

ولكن وبالرغم من كل ذلك، فإنه في حالة عدم شمولية النظام النباتي واحتوائه على حمية نباتية متوازنة، بحيث يتم تناول الأطعمة الصحية الكاملة فيها، فقد يسبب ذلك ظهور النقص في عدة مواد وعناصر غذائية مهمة للجسم، لذلك تتواجد بعض العيوب والأضرار المرتبطة باتباع النظام النباتي غير المُتزن:[٣]

  • الحصول على نوع غير مكتمل من البروتين: حيث إن معظم البروتينات النباتية -باستثناء فول الصويا والكينوا- هي بروتينات غير مكتملة، بمعنى أنها لا تحتوي على جميع الأحماض الأمينية التي تلزم لبناء العضلات والأنسجة في الجسم، كما هو الحال مع الأطعمة الحيوانية، ولتجنب حدوث نقص في البروتين، لا بد من أن يتم تناول أنواع وكميات عديدة من البروتينات النباتية طوال اليوم، فمثلًا يتم تناول الفول مع الأرز البني أو الحمص ويُضاف إليهما خبز القمح الكامل، ليتم توفير الأحماض الأمينية اللازمة للجسم وبنائه.
  • الأضرار الأخرى المُحتملة للنظام النباتي: فحمية النظام النباتي الصارمة التي لا تحتوي على منتجات الألبان والبيض، تسبب النقص في عدة عناصر غذائية كالكالسيوم، الحديد، فيتامين ب12 وأحماض الأوميغا 3، ولكن يمكن تجنّب ذلك من خلال وضع خطة غذائية مناسبة ومتوازنة يتم فيها اختيار أطعمة نباتية يتوجب تناولها، فعلى سبيل المثال يمكن تعويض نقص الكالسيوم بتناول الخضروات الورقية الخضراء واللوز، أما نقص أحماض الأوميغا 3 فيمكن تعويضه عن طريق تناول بذور الشيا والكتان، وبالنسبة لنقص الحديد فيمكن لتناول النبات المحتوي على الحديد مع إحدى أنواع الخضروات أو الفواكه المحتوية على فيتامين ج حيث يعمل على زيادة امتصاص الحديد، كتناول سلطة السبانخ مع بعض حبات من الفراولة أو أجزاء من البرتقال.

المكمّلات الغذائية اللازمة

قد تكون هنالك صعوبة في الالتزام بتناول الأنواع العديدة من النباتات بما في ذلك الخضار، الفواكه، الحبوب، البقوليات، البذور والمكسَّرات، وغيرها من الأطعمة النباتية المُدعّمة، حيث يتم تناولها بكميات كافية لسد حاجة الجسم للعديد من المواد والعناصر الغذائية كمتطلبات يومية، لذلك يتم اللجوء إلى تناول أنواع معينة من المكمّلات الغذائية تكون مفيدة في هذه الحالات، وفيما يأتي ذكرٌ لها: [٢]

  • فيتامين ب 12: حيث يتوفر بالاسم الصيدلاني العلمي سيانوكوبالامين والذي يُعتبر من أكثر أنواع فيتامين ب12 دراسةً، كما اتضح أنه يُعطي نتائج جيدة عند استخدامه عند معظم الأشخاص.
  • فيتامين د: حيث لا بد من اختيار الشكل الصيدلاني العلمي D2 أو D3 النباتي.
  • أحماض الأوميغا 3: حيث يتم الحصول عليه كمصدر أساسي من زيت الطحالب.
  • الحديد: حيث لا يجب تناوله إلّا في حالة وجود نقص تم التأكد منه بالفحوص المخبرية، حيث يمكن أن تُسبب زيادة الكميات المتناولة من الحديد كمكمّل غذائي إلى حدوث مضاعفات صحية، كما يمكن لذلك أن يُسهم في منع امتصاص عدد من العناصر الغذائية الأخرى.
  • اليود: حيث يمكن الاستعانة بالمكمّل الغذائي الخاص باليود، أو يمكن إضافة نصف ملعقة صغيرة من ملح الطعام المُعالج باليود إلى حمية النظام النباتي اليومية.
  • الكالسيوم: من المهم معرفة أن عملية امتصاص الكالسيوم تحدث بشكل أفضل إذا تم تناوله بجرعات 500 مليجرام أو أقل من ذلك في المرة الواحدة، ولكن يجب المباعدة بين فترات تناول مكمّلات الكالسيوم مع الحديد و/أو الزنك، حيث إن الكالسيوم من الممكن أن يؤدي إلى تقليل امتصاص هذه المعادن الأخرى.
  • الزنك: حيث كما تم ذكره سابقًا، لا بد من المباعدة ما بين فترات تناول مكمّلات الكالسيوم مع الزنك، للتقليل من مدى التأثير على كمية امتصاص الزنك للجسم.

فيديو عن النظام الغذائي النباتي

ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي تتحدث فيه أخصائية التغذية دانة بردقجي عن النظام الغذائي النباتي.[٤]

المراجع[+]

  1. Vegetarian Diet, , "medlineplus.gov", Retrieved in 18-12-2018, Edited
  2. ^ أ ب The Vegan Diet — A Complete Guide for Beginners, , "www.healthline.com", Retrieved in 18-12-2018, Edited
  3. ^ أ ب Disadvantages of a Vegetarian Diet, , "www.livestrong.com", Retrieved in 18-12-2018, Edited
  4. Dana Bardaqji, "www.youtube.com", Retrieved in 24-12-2018